الاستراتيجيات التركية في مواجهة خطر داعش داخلياً وخارجياً

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 27.05.2016 00:00
آخر تحديث في 27.05.2016 16:14
الاستراتيجيات التركية في مواجهة خطر داعش داخلياً وخارجياً

تتبع تركيا منذ سنتين، سياسة متعددة الأبعاد في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي بدأ بتشكيل خطر على تركيا اعتباراً من استيلائه على مدينة الموصل العراقية واختطافه 49 موظفاً كانوا يعملون في القنصلية التركية بالمدينة. وخلال السنوات اللاحقة، أخذ تهديد التنظيم ينتقل من الخارج إلى الداخل التركي، لا سيما أنّ التنظيم يرغب في جعل تركيا مركزًا ثانياً له بعد سوريا والعراق.

ومنذ بدايات ظهوره، أرسل تنظيم "داعش" رسائل عدائية مبطنة إلى تركيا، وبعد أن اتخذت السلطات التركية كافة التدابير اللازمة لردع التنظيم والحد من امتداده وتحقيق أهدافه، أعلن التنظيم علنًا عن عدائه لتركيا.

تهديدات داعش متعددة الأبعاد:

رغم أنّ معظم المخاطر الأمنية التي يشكلها التنظيم على تركيا ناجمة عن القرب الجغرافي، إلّا أنّ ذلك ليس العامل الوحيد في ذلك التهديد، فإلى جانب العامل الجغرافي يرى التنظيم أنّ تركيا تقف حجرة عثرة أمام دخول المقاتلين الأجانب إلى الأراضي السورية، إضافة إلى ذلك فإنّ المقاتلين الأجانب الموجودين داخل الأراضي السورية، يعتبرون تركيا المنفذ الوحيد للعودة من خلالها إلى بلدانهم، لذا فإنّ لداعش استراتيجية ذات بعدين عسكري وسياسي، تجاه تركيا.

على المستوى العسكري، بدأ التنظيم خلال الفترة الأخيرة باستهداف الأراضي التركية بقذائف الهاون وأنواع مختلفة من الصواريخ الموجودة في حوزته، وذلك انطلاقًا من الأراضي التي يسيطر عليها والتي تقع بمحاذاة الأراضي التركية على مسافة 90 كيلو متر. بعض تلك الاعتداءات استهدفت مقرات عسكرية حدودية، وبعضها الآخر جرى بشكل عشوائي وتسبب بوقوع إصابات بين المدنيين كما هي الحال في ولاية كليس الحدودية. إلى ذلك لم يستهدف التنظيم تركيا عبر الأراضي السورية فقط، بل قام داعش بالاعتداء لمرات عدّة على معسكر بعشيقة، الذي يضم وحدات عسكرية تركية تشرف على تأهيل وتدريب الفصائل العراقية المحاربة للتنظيم.

والجانب الثاني من الاستراتيجية العسكرية المتبعة من قِبل التنظيم، يتمثّل في التفجيرات الانتحارية التي يقوم بها عناصره في الداخل التركي، فالتنظيم نفذ حتى اليوم 7 عمليات انتحارية في تركيا، راح ضحيتها 160 مدنياً و3 عناصر أمن. إلى جانب العمليات الانتحارية، نفذ التنظيم عمليات اغتيال بحق مدنيين سوريين داخل الأراضي التركية، خاصة الصحفيين الذين ينتقدونه ويعارضون ممارساته في المناطق التي يسيطر عليها في سوريا أو العراق.

ومن أهم خصائص العمليات الانتحارية التي ينفذها التنظيم الإرهابي داخل الأراضي التركية التنوع، الذي يظهر في بادئ الأمر بجنسيات منفذي هذه العمليات، فقد شارك في هذه العمليات أشخاص يحملون جنسيات تركية وسورية، إضافة إلى أشخاص من جنسيات أخرى.

النقطة الثانية هي عدم تبنّي التنظيم لعملياته الانتحارية التي يقوم بها في تركيا، فالتنظيم لم يعترف رسمياً إلى الآن، سوى بعملياته ضدّ الصحفيين والسوريين الذين اغتالهم داخل الأراضي التركية؛ وهذا الأمر يزيد من الشبهات حول التخطيط لهذه العمليات بطريقة مستقلة دون علم قيادات التنظيم، لكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مشاركة منفذي هذه العمليات في الاشتباكات داخل الأراضي السورية وضمن صفوف التنظيم، يمكننا القول إنّ هؤلاء نفذوا عملياتهم داخل تركيا بعلم قياداتهم، واللافت في الأمر أنّ العمليات التي نفذها التنظيم في تركيا أُجريت من قِبل نخبة من عناصره المدربة والمحترفة.

أمّا الإستراتيجية السياسية للتنظيم ضدّ تركيا، فهناك عدة عوامل مختلفة تحدد طبيعة هذه الاستراتيجية؛ ففي البداية كان التنظيم يطلق تصريحات غامضة ضدّ تركيا كانت تتضمن هذه التصريحات تهديدات مبطنة، لكن هذه التصريحات المبطنة تحولت مع مرور الزمن إلى تهديد علني.

وإذا ما نظرنا إلى مجلة "قسطنطينية" الناطقة باسم التنظيم باللغة التركية، فإننا نجد أمثلة كثيرة توضح استراتيجية داعش السياسية ضدّ تركيا، ونشرت المجلة منذ حزيران/ يونيو الماضي، 6 أعداد مختلفة تضمَّنت محتويات معادية تجاه تركيا.

بدايةً، كان التنظيم يطلق تصريحات تتضمن تهديداً ضدّ فئة معينة من الشعب في تركيا، إلّا أنّ التصريحات الأخيرة تضمنت تهديدات موجهة إلى عامة الشعب ومؤسسات الدولة المختلفة، مثل رئاسة الشؤون الدينية ورئاسة الأركان التركية، ورئاسة الوزراء، وهذا يدل على أنّ التنظيم يهدد ديمقراطية تركيا وسياساتها الخارجية.

ووضع داعش نقاط مثل "خلق الفوضى والاشتباكات" في مراكز إستراتيجيته ضدّ تركيا للتخلص من الضغط العسكري الذي يعاني منه في الشمال السوري، وفي المقابل اعتمدت تركيا على إستراتيجية متعددة الأبعاد في مكافحة التنظيم.

أما مكافحة تركيا لتنظيم داعش فتتلخص في 4 إجراءات رئيسية أولها شن حملات أمنية ضدّ المجموعات المشبوهة بتورطها مع التنظيم. ثانيها، منع تسلل المقاتلين الأجانب إلى سوريا عبر الأراضي التركية. ثالثها، دعم قوات التحالف الدولي المحارب للتنظيم، وأخيراً العمل على زيادة التنسيق الدولي لقطع التمويل المالي عن التنظيم.

عدم التسامح تجاه العنف:

تعد مواجهة المجموعات التي تتبنى الأفكار المتطرفة على مستوى شعبي، من أهم المحاور التي ترتكز عليها الاستراتيجية التركية لمكافحة داعش. إذ تلعب هذه المجموعات المتطرفة دورًا رئيسياً في نشر أفكار العنف، وجلب عناصر جديدة للتنظيم، وتوفير الدعم اللوجستي للعمليات الإرهابية في الداخل التركي.

فعندما ننظر من هذه الزاوية، ندرك بشكل أوضح مدى أهمية الاستراتيجية الجديدة لتركيا في مكافحة داعش، حيث تبذل قوات الأمن التركية قصارى جهدها من أجل تحديد العناصر المتورطين مع التنظيم وارتباطاتهم ومكافحة تمددهم، ويتطلب هذا الأمر تكثيف العمليات الأمنية في المدن التي تأوي عناصر يُشتبه بتبعيتها للتنظيمات الإرهابية.

وتأتي على رأس هذه المدن مدينتا كليس وغازي عنتاب، جنوب شرقي البلاد، نظرًا لقربهما الجغرافي من الحدود السورية التي ينشط فيها عناصر التنظيم. ويُظهر تكثيف قوات الأمن عملياتها وارتفاع عدد الاعتقالات في المدينتين، أن السلطات التركية على إدراك تام بوجود المجموعات المتطرفة هناك، ويؤكد حزم السلطات وعزمها على ردع التطرف.

أما مدينة اسطنبول، فتأتي في المرحلة الثالثة، بعد كليس وغازي عنتاب، حيث تحمل المدينة أهمية كبيرة بالنسبة للمجموعات المتطرفة. ولعل وقوع ثلاثة تفجيرات في اسطنبول، من ضمن 7 نفذتها المجموعات المتطرفة في الفترة الأخيرة بتركيا يؤكد هذه الرؤية، سيما أن المدينة تجذب عشرات الآلاف من السائحين الغربيين سنويًا، ما يجعلها فريسة مفضلة للإرهاب.

ووقع تفجير السلطان أحمد في 12 يناير/ كانون الثاني 2016، وكذلك تفجير عبوة ناسفة في شارع الاستقلال في 19 مارس/ آذار من نفس العام، وكلا المكانين من أهم المعالم السياحية في اسطنبول، ويكتظان بالسائحين الأجانب على مدار العام. وهذا كله يفسر تكثيف قوات الأمن التركية لعملياتها في المدينة.

وتشير الإحصائيات إلى تجاوز عدد مؤيدي داعش المقبوض عليهم في اسطنبول الـ 500، بينما تم اعتقال 863 مشتبه بالانتماء إلى التنظيم، اعتبارًا من مطلع العام الحالي، منهم 199 مازال متحفظ عليهم في السجون حاليًا.

التدابير الأمنية خارج الحدود، ووضع تركيا في التحالف الدولي لمكافحة داعش:

تتخذ تركيا تدابير صارمة تجاه أهداف داعش في المناطق المتاخمة لحدودها مع سوريا، وكذلك في العراق تقوم قوات الأمن التركية بعمليات نوعية، وتتولى مهمة تأهيل وتدريب الفصائل العراقية على كيفية مواجهة التنظيمات الإرهابية بالمنطقة. كما تتبنى قوات الأمن التركية مبدأ "الرد بالمثل" في عملياتها خارج الحدود، لردع من تسول له نفسه الاقتراب للداخل التركي.

من ناحية أخرى، شاركت تركيا في التحالف الدولي لمواجهة داعش في فبراير/ شباط 2015، وصار لها دورًا فعالًا في التحالف، بعد تبنيها استراتيجية "دحر ومحو" التنظيم. كذلك فتحت تركيا قاعدة "إنجرليك" الجوية لقوات التحالف الدولي، في 24 يوليو/ تموز 2015، مما ساهم في زيادة خسائر التنظيم خلال الفترة الأخيرة.

وانضمت تركيا رسميًا للتحالف الدولي في 24 أغسطس/ آب 2015، ونفذت أول غارة جوية مشتركة مع قوات التحالف في 28 من نفس الشهر. فضلا ًعن تدريبها فصائل المعارضة المعتدلة في سوريا لمواجهة داعش في الداخل السوري، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

غيَّر تنظيم داعش أشكال هجماته التي ينفذها من الداخل السوري صوب المدن التركية الحدودية منذ مطلع 2016؛ ففي سابقة من نوعها، نفذ التنظيم قصفًا صاروخيًا استهدف مدينة كليس في 18 يناير/ كانون الثاني، كما واصل التنظيم هجماته المماثلة إلى أن تجاوز عدد قذائفه الصاروخية صوب الأهداف التركية الـ 50 ما أسفر عن استشهاد 21 شخصًا.

الأمر الذي دفع تركيا للرد بكل حزم، فاستخدمت أنظمة صواريخ ومدفعية متطورة ورفعت درجة تدابيرها على الحدود، وزادت من استخدامها لطائرات الاستطلاع والمروحيات بدون طيار، ما نتج عنه في الفترة من 1 إلى 5 مايو/ أيار 2016، تدمير ألفين و144 موقعًا للتنظيم في سوريا، وقتل 807 إرهابيين منذ مطلع الشهر نفسه.

وفي العراق صعَّدت القوات التركية من تدابيرها بعد استهداف عناصر داعش لمعسكراتها التدريبة في الموصل 6 مرات، وردت بعمليات مشتركة بالتعاون مع قوات البيشمركة ومجموعات محلية متطوعة وفقاً لمبدأ "الرد بالمثل"، ونجحت اعتبارًا من مطلع مايو/ أيار الجاري في القضاء على أكثر من 365 إرهابيًا في المنطقة.

محاربة المقاتلين الأجانب وأمن الحدود:

تتمثل تدابير تركيا في محاربة المقاتلين الأجانب، في أربع خطوات:

أولًا: تدابير "منع السفر" في البلدان المصدرة للمقاتلين.

ثانيًا: ترحيل المشتبه بهم، وإعداد قائمة بأسمائهم، عقب تحديدهم من قبل "وحدات تحليل المخاطر" التركية، وإدراجهم في لائحة الأشخاص الذين يشكلون خطرًا، المُعدة من قبل تركيا مع ممثلين دوليين، ومنع دخولهم البلاد مرة أخرى.

ثالثًا: التركيز على مراقبة الأجانب الذي دخلوا تركيا ومتابعة المشتبه بهم أمنيًا.

رابعًا: تعزيز التدابير الأمنية اللازمة على الحدود والقبض على الإرهابيين الذين يحاولون العبور من سوريا إلى تركيا أو العكس.

وفي هذا الإطار، تواجه تركيا مجموعة تحديات ومشاكل بين الفينة والأخرى بسبب عدم قيام الدول المصدرة للمقاتلين، بالوفاء بالالتزامات والمسؤوليات الملقاة على عاتقها واتخاذ التدابير اللازمة وعدم التعامل مع المواضيع ذات الصلة بجدية كافية.

ولعلنا نستطيع اعتبار الهجمات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل ( 22 مارس/ آذار الماضي) مثالاً على عدم جدّية تلك الدول في التعامل مع التحذيرات التركية، حيث كانت السلطات التركية ألقت القبض على أحد المنفذين ويدعى "إبراهيم البكرواي" في ولاية غازي عنتاب، جنوبي البلاد، في يونيو/ حزيران 2015، وقامت بترحيله إلى هولندا. واتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وقتها السلطات البلجكية بـ"التقاعس" عن اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال البكراوي (يحمل الجنسية البلجيكية) المُرَحَّل، فيما اعترف وزير الداخلية البلجيكي، يان جامبون، بارتكاب بلاده خطأً لعدم الأخذ بتحذيرات قدمتها تركيا حيال "البكرواي".

وتأتي عمليات الاختطاف والهجمات المسلحة على مراكز الشرطة والتحرش بها، وتهريب الأسلحة والذخائر، والأنشطة الاقتصادية غير القانونية الأخرى في مقدمة التهديدات التي يشكلها "داعش" على الحدود التركية.

ويشكل طول الحدود التركية مع سوريا، الذي يبلغ طوله 911 كم، أكبر عقبة أمام تأمين الأمن الحدودي.

تجفيف الموارد المالية لداعش:

يشكل تجفيف الموارد المالية لداعش، واحدًا من أهم الخطوات في عملية مكافحة التنظيم. وبحسب تقرير أعدته الأمانة العامة للأمم المتحدة، فإن داعش يأتي في طليعة أغنى التنظيمات الإرهابية حول العالم. ومن جهة أخرى، يشير تقرير تركي أمريكي مشترك حول تمويل التنظيم، إلى خمس موارد مالية رئيسية له، وهي جميع الأملاك ذات العوائد الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها وفي مقدمتها النفط، وعائدات الفدية التي يحصل عليها مقابل إطلاق من يختطفهم، والمساعدات والتبرعات التي يجنيها عبر مؤسسات غير ربحية، إضافة إلى الأموال المكتسبة من استخدام شبكات الاتصال العالمية والأموال التي يجلبها المقاتلون الأجانب.

تطبق تركيا إجراءات مختلفة من أجل الحيلولة دون تغلغل داعش في النظام المصرفي، ومنع تدفق الأموال إلى التنظيم، والحد من عمليات التهريب التي ينفذها أشخاص مرتبطون به. فقد أصدرت تركيا عام 2013 قانونًا لمكافحة تمويل الإرهاب، ينص على إحداث تعديلات تتيح التوافق بين القانون الداخلي والأحكام والقوانين الدولية ذات الصلة، كما منحت الحكومة التركية وزارة المالية صلاحية تجميد الأموال، فضلًا عن إجراءات أخرى لتجميد أموال الأشخاص والمؤسسات الصادر بحقهم قرار من الأمم المتحدة.

وفرضت تركيا عقوبات وغرامات صارمة على التهريب، وزادت من شدة مراقبة الحدود؛ وتقدر السلطات التركية حجم الخسائر التي تعرض لها التنظيم جراء تلك الإجراءات، ما بين مليون وثلاثة ملايين دولار، أي ما يعادل خسارة عشرة آلاف إلى 30 ألف برميل بترول يوميًّا.

ومن جهة أخرى، ركزت تركيا على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع البلدان الأخرى لأجل منع تدفق الأموال إلى التنظيم، وزادت من التعاون وتبادل المعلومات بين "لجنة التحقيق في الجرائم المالية" التركية ووحدات الاستخبارات المالية في بلدان محددة، بهدف الحيلولة دون نقل المال إلى التنظيمات الإرهابية. كما جمدت السلطات التركية أموال وأرصدة 247 شخصًا و74 مؤسسة لها ارتباطات مع تنظيمي القاعدة وداعش.

وعند إلقاء نظرة شاملة على إستراتيجية تركيا في مكافحة تنظيم داعش منذ عام 2013، يظهر بوضوح التأثير الهام لذلك الدور على تقليل فعالية التنظيم. وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى ضرورة اتخاذ وتطبيق سياسات دولية محددة للقضاء على خطر التنظيم ومكافحة العنف والتطرف، بشكل أكثر فعالية.

إن تركيا واحدة من أهم الدول التي تعمل على مكافحة التنظيمات الإرهابية على الصعيدين المحلي والإقليمي. وإلى جانب ذلك، لا بد من قيام جميع اللاعبين الدوليين بالوفاء بالتزاماتهم وتطبيق إستراتيجية شاملة على المديين القريب والمتوسط، للتمكن من مكافحة الإرهاب بشكل فعال وتحقيق نتائج ملموسة، كما لا بد من التأكيد على حتمية زيادة التعاون الاستراتيجي والاستخباري بين البلدان الأوروبية وتركيا، وزيادة التعاون بين تركيا والتحالف الدولي وتنفيذهما غارات مشتركة، وبذلك فقط ستكون مكافحة تنظيم داعش داخل وخارج تركيا مثمرة بشكل تام.