تطورات الوضع في دالاس: خمسة قتلى برصاص قناصة

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 08.07.2016 12:25
تطورات الوضع في دالاس: خمسة قتلى برصاص قناصة

ارتفع عدد عناصر الشرطة الذين لقوا حتفهم برصاص قناصة في دالاس إلى خمسة إضافة إلى إصابة ستة آخرون بجروح وسط حالة من الفوضى والخوف إثر تجمع احتجاجي على مقتل رجلين أسودين برصاص للشرطة، في حين استمر ليلاً تبادل إطلاق النار مع مشتبه به قال إنه زرع قنابل في وسط المدينة.

فقد تجمع المئات في هذه المدينة الكبيرة بولاية تكساس في إطار سلسلة من التحركات السلمية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة للاحتجاج على العنف الذي تمارسه الشرطة بحق السود بعد مقتل رجلين في لويزيانا ومينيسوتا برصاص الشرطة ونشر أشرطة فيديو عن الحادثين شاهدها الملايين.

الرئيس باراك أوباما كرر الدعوة مجدداً لإصلاح سلك الشرطة بصورة عاجلة.

فوضى عارمة:

تفرقت المسيرات السلمية مع سماع إطلاق نار أشاع الذعر والفوضى وراح الناس يجرون في كل اتجاه. وقال شاهد عيان: "كان هناك سود وبيض ولاتينيون، الجميع كان هنا للاحتجاج. ثم سمع إطلاق نار؛ شعرنا وكأن إطلاق النار موجه نحونا. سادت الفوضى، كان الوضع أشبه بالجنون".

وقال ديفيد براون رئيس شرطة دالاس أنه في نهاية التجمع: "بدأ رجلان بإطلاق النار على رجال الشرطة من موقع مرتفع".

وبعد ساعات ومع تقدم الليل، استمر تبادل إطلاق النار بين الشرطة ومشتبه به اختبأ في مرآب وسط المدينة وكانت الشرطة تتفاوض معه.

وقال رئيس شرطة دالاس للصحافيين إن: "المشتبه به الذي نتفاوض معه قال لمفاوضينا إن النهاية اقتربت؛ وأنه سيؤذي ويقتل المزيد منا، ويقصد من الشرطة. وقال إن هناك قنابل في كل مكان في هذا المرآب وفي وسط المدينة"، مضيفاً: "لذلك نتوخى الحذر في تحركاتنا حتى لا نسبب مزيداً من الأذى لمواطنينا في دالاس مع مواصلة التفاوض".

وتم توقيف شخصين مشتبه بهما بعد أن عثر على حقيبتين بألوان تمويه عسكرية في سيارتهما، وأوقفت لاحقاً امرأة كانت في الجزء نفسه من المرآب مع مطلق النار.

وسلم رجل أسود نفسه للشرطة بعد أن نشرت صورته وهو يتجول مرتدياً ملابس عسكرية ويعلق بندقية على كتفه.

ويجيز القانون في ولاية تكساس لمن لديه رخصة لحمل السلاح التجول بسلاحه.

وقال براون: "لسنا متأكدين بعد من أننا قبضنا على جميع المشتبه بهم".

ونشرت أعداد من شرطة التدخل السريع في المدينة بعد بدء إطلاق النار وفق قنوات التلفزة المحلية. وأعلنت هيئة الطيران المدني منع التحليق على ارتفاع يقل عن 2,5 ميلاً فوق المدينة باستثناء طائرات النجدة تحت إشراف شرطة دالاس.

وقال رئيس البلدية مايك رولنغس إن البيت الأبيض وحاكم تكساس غريغ أبوت عرضا المساعدة متحدثاً عن "صباح حزين" في المدينة.

وقال: "علينا أن نتحد كمدينة وكبلد، وأن نشبك اأيدينا ونضمد الجراح التي نشعر بها من قت لآخر. الكلمات مهمة.. والقيادة مهمة في هذه الأوقات".


شريط فيديو مفجع:
وقد نشر شهود عيان على الانترنت أشرطة فيديو عن تبادل لإطلاق النار تسمع فيها الطلقات النارية وصفارات سيارات الشرطة.

وقال اسماعيل ديهيسوس الذي كان مختبئاً في فندق كراون بلازا لمحطة "سي إن إن" معلقاً على الفيديو الذي التقطه ونشرته المحطة: "هذا هو، هنا قرب العمود الأبيض، يطلق النار إلى اليسار، يطلق النار إلى اليمين، يطلق من الجانب الآخر ثم يستدير ويؤمن ظهره ... لكن شرطياً جاء من يمين الشاشة وحاول السيطرة عليه. لم تجر الأمور جيداً وانتهى الأمر نهاية مأساوية".

وأضاف: "إنها تصفية؛ فبعد أن كان على الأرض، وقف فوقه وأطلق النار عليه ربما ثلاث أو أربع مرات في ظهره".

وفي فيديو آخر يسمع صوت شاهد يقول: "يا إلهي، هناك أناس ممدون على الأرض. أرجو أن يكونوا فقط مختبئين".

ويقول شاهد آخر: "هذا الشخص مدجج بالسلاح. هذا ليس مجرد شخص عادي".


الآلاف نزلوا الى الشوارع:

وكان مقتل ألتون سترلنغ في لويزيانا وفيلاندو كاستيل في مينيسوتا أثارا مجدداً الجدل حول استخدام الشرطة للقوة القاتلة لا سيما ضد السود.

وتحدث الرئيس باراك أوباما الخميس عن "مشكلة خطيرة" تعاني منها أميركا داعياً إلى البدء بإصلاح سلك الشرطة.

وقال أوباما أن من الواضح أن أعمال القتل ليست "أحداثا معزولة" وإنما تشكل "أعراضاً للتحديات الأكبر في نظامنا القضائي"، متحدثاً عن "فروقات عنصرية" وعن "انعدام للثقة بين قوى الأمن ومجموعات كبيرة من السكان".

ونشرت دايموند رينولدس صديقة كاستيل شريط فيديو مساء الأربعاء بعد مقتله في ضاحية سانت بول حيث يظهر شرطي يصوب مسدسه عليها عبر نافذة سيارتها بينما تجلس ابنتها في المقعد الخلفي.

شوهد الشريط الذي يظهر فيه كاستيل وهو ينزف ملايين المرات فأثار غضباً عارماً ودفع الآلاف للنزول إلى الشوارع ونظمت تجمعات حاشدة من نيويورك إلى لوس أنجلس مروراً بواشنطن وشيكاغو وأتلانتا مساء الخميس.

واستمر التحرك حتى فجر الجمعة في سانت بول حيث تجمع المئات من جميع الأعمار والانتماءات أمام منزل حاكم مينيسوتا مرتدين قمصاناً كتب عليها "أوقفوا قتل السود" و"الأيدي مرفوعة، لا تطلقوا النار".

وفي مانهاتن، توجه الآلاف إلى ساحة تايمز سكوير هاتفين "كفى" و"حياة السود مهمة" على اسم الحركة التي تعمل على وقف العنف الذي تمارسه الشرطة بحق الأميركيين السود.