تعيين أول "قسيس جيش" مسلم في الولايات المتحدة الأمريكية

وكالة الأناضول للأنباء
واشنطن
نشر في 02.03.2017 17:00
آخر تحديث في 02.03.2017 20:06
تعيين أول قسيس جيش مسلم في الولايات المتحدة الأمريكية

في يناير/كانون الثاني المنصرم، تلقى الضابط في الجيش الأمريكي رتبة مقدم، خالد شاباز (48 عامًا)، مكالمة هاتفية تم إبلاغه فيها بتولي مسؤولية الإرشاد الروحي والنفسي لكتيبة في فرقة مشاة بإحدى القوات العسكرية الأمريكية، وهي الوظيفة التي تحمل اصطلاحًا اسم "قسيس الجيش"، إذ درجت العادة على أن يتولاها رجل دين مسيحي، بحسب تقرير لموقع "ماك كلاتشي" الأمريكي.

وعلى الرغم من أن تلك المهمة تكسب شرفًا من يحصل عليها، لأنها تهدف إلى إبقاء عناصر الجيش الأمريكي في صحة روحية ونفسية جيدة، إلا أنها تمثل علامة فارقة في حياة المقدم خالد شاباز خاصًة والجيش الأمريكي عامًة، فشاباز سيكون أول مرشد روحي مسلم مسؤول عن الصحة الروحية والنفسية لكتيبة جنود في الجيش الأمريكي أغلبهم من المسيحيين.

وفقًا لموقع "ماك كلاتشي" سيتم تنصيب خالد شاباز رسميًا في منصبه الجديد بعد أربعة أشهر من الآن، وسيتولى مسؤولية الحفاظ على الصحة الروحية لأكثر من 14 ألف جندي، من بينهم 5 جنود فقط يعتنقون الدين الإسلامي.

وبالحديث عن تدرجه الوظيفي، كان خالد شاباز يعمل منذ عام 2005 كواحد من ضمن 10 ضباط مسلمين يتولون الإرشاد الروحي للضباط المسلمين فقط في عدد من القواعد العسكرية والمواقع الأمريكية، من بينها قاعدة "فورت هود" في تكساس، من أجل نقل صورة أمريكية حديثة عن الدين الإسلامي لهؤلاء المجندين.

وقد توجه خالد شاباز قبل تولى مهمة المرشد الروحي للجنود المسلمين، وتحديدًا منذ أن اعتنق الإسلام عام 1992، للخدمة كضابط لا يحمل سلاحاً بل يمارس مهام روحية في كوسوفا والعراق، وسجن غوانتانامو في كوبا.

وبالعودة إلى عمله المرتقب مع جنود كتيبة المشاه المسيحيين في قاعدة لويس ماكشورد المشتركة في فورت لويس، قال "شاباز" لموقع ماك كلاتشي في السابع والعشرين من فبراير/شباط المنصرم: "عندما تلقيت الخبر عبر الهاتف، ركضت في أرجاء غرفتي وكررت عبارة: الحمد لله، الحمد لله". ويضيف شاباز متعجبًا من اختياره لتولي هذه المهمة: "رجل مسلم في موضع قيادة، لو فكرت كثيرًا في الأمر، سيكون الوضع كبيراً جدًا بالنسبة إلي".

ويتابع: "سألت نفسي لماذا أنا؟ وكلما يقترب الوقت يزداد قلقي وتكثر أفكاري، لكني فخور جدا ببداية هذه الرحلة."

استنادًا إلى ما نشره موقع "ماك كلاتشي" ما زال أمام "شاباز" الكثير من الوقت للتفكير في تحمل هذه المسؤولية، وأخذ زمام هذا الدور الذي تم تكليفه به في فترة عداء واضحة ضد المسلمين.