التحقيق في تعرض دبلوماسيين أمريكيين في كوبا إلى "حوادث" غامضة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 11.08.2017 10:23
آخر تحديث في 11.08.2017 13:23
مبنى السفارة الأمريكية في هافانا، كوبا (EPA) مبنى السفارة الأمريكية في هافانا، كوبا (EPA)

في تطور جديد لحادثة طرد دبلوماسيين كوبيين من واشنطن وأنباء عن "حوادث" تعرضت لها البعثة الدبلوماسية الأمريكية في كوبا،

بدأ مسؤولون أمريكيون وكنديون أمس الخميس التحقيق في إصابة دبلوماسيين يعملون في هافانا بأعراض مرضية بينما تحدثت معلومات عن احتمال استهدافهم بسلاح صوتي غامض.

ورفض المسؤولون الأمريكيون تحميل كوبا نفسها مباشرة مسؤولية "الأحداث" التي يبدو أنها بدأت العام الماضي؛ كما لم تعط متحدثة باسم وزارة الخارجية تفاصيل حول طبيعة أو عدد الإصابات، لكنها أكدت أن عدداً من الدبلوماسيين الأمريكيين عادوا إلى الولايات المتحدة للعلاج.

وقال مسؤولون لم تذكر أسماؤهم لشبكة "سي إن إن" الإخبارية ووسائل إعلام أمريكية أخرى إن الموظفين الدبلوماسيين ربما تضرروا من جهاز صوتي أطلق إما داخل أو خارج مقارهم في هافانا.

علماً أن بعض الدول طورت أسلحة صوتية وما فوق صوتية يمكن استخدامها لضبط حشد ما أو للتصدي مثلاً لقراصنة في البحر دون اللجوء إلى القوة القاتلة. لكن ليس هناك حوادث معروفة عن استخدام مثل هذا الجهاز من أجهزة مخابرات معادية أو إرهابيين.

*قلق كبير:

وفي تبريرها لطرد دبلوماسيين كوبيين اثنين من واشنطن، شددت المتحدثة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت على أن كوبا بوصفها الدولة المضيفة للبعثة الأمريكية، تتحمل مسؤولية أمن البعثة.

وعن المصابين قالت نويرت: "ما يمكنني قوله هو أنهم موظفون حكوميون أمريكيون كانوا في كوبا، في هافانا، في مهمة رسمية من جانب الحكومة الأمريكية". وأضافت "نعتبر ذلك حوادث لأننا لا نزال نسعى لتحديد السبب الفعلي لحالتهم. أصيبوا بأعراض جسدية مختلفة".

وقالت: "إنها مسألة تخضع للتحقيق وهي مصدر قلق كبير بالنسبة إلينا".

ولفتت المتحدثة أن الدبلوماسيين الأمريكيين بدؤوا يشعرون بأعراض مرضية أواخر 2016، لكنها لم تعتبر على الفور أكثر من عوارض صحية عادية.

وقالت وزارة الخارجية الكوبية إن المسؤولين الأمريكيين نبهوها إلى "حوادث مفترضة" تؤثر على بعض المسؤولين في تلك البعثة الدبلوماسية وأسرهم في 17 شباط/فبراير من هذا العام.

وفي وقت لاحق وبعد مغادرة بعض الموظفين الأمريكيين، طلب مسؤولون أمريكيون من موظفين دبلوماسيين كوبيين اثنين، مغادرة واشنطن ردا على ذلك.

وقالت المتحدثة في شرحها للقرار "تلك الأحداث طالت مسؤولين حكوميين أمريكيين جسديا". وأضافت أن "الحكومة الكوبية ملزمة بموجب معاهدة فيينا بضمان سلامة وحماية دبلوماسيينا هناك".

في تلك الأثناء أكدت كندا تعرض أحد موظفيها الدبلوماسيين لحادثة مماثلة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية بريان ماكسويل "نحن على علم بعوارض غير عادية تؤثر على موظفين دبلوماسيين كنديين وأمريكيين وعلى أسرهم في هافانا".

من ناحيتها قالت كوبا إنها اعترضت على طرد مسؤوليها، وحضت في الوقت نفسه الولايات المتحدة على العمل معا لإلقاء الضوء على الأحداث في هافانا. وقالت وزارة الخارجية الكوبية إن "كوبا تعاملت مع المسألة بجدية قصوى وتصرفت بسرعة ومهنية من أجل توضيح حقائق هذا الوضع".

وشددت الدولة الشيوعية على ضرورة أن تشارك السلطات الأمريكية معلومات حول التحقيق ووعدت بتعزيز أمن البعثة.