ترامب يعبر عن استيائه من إزالة النصب التذكارية في بعض الولايات الأمريكية

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 17.08.2017 21:03
آخر تحديث في 17.08.2017 21:25
ترامب يعبر عن استيائه من إزالة النصب التذكارية في بعض الولايات الأمريكية

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس عن استيائه من الحملة التي تشنها بعض الولايات لإزالة "النصب الكونفيدرالية" من ساحاتها العامة والأبنية الحكومية.

وقال ترامب، في 3 تغريدات متتابعة على صفحته الشخصية على موقع "تويتر"، من المحزن أن نرى تاريخ وثقافة بلدنا العظيم يتم تمزيقها بإزالة تماثيلنا ونصبنا الجميلة".

وتابع في تغريدة ثانية "لا يمكنك تغيير التاريخ، لكن يمكنك أن تتعلم منه، روبرت إي لي، وستونوول جاكسون، أيهم سيكون التالي (جورج) واشنطن؟ (توماس) جيفرسون؟ يالها من حماقة".

واستطرد في ثالثة "كذلك سلب كل هذه الجماليات من مدننا وبلداتنا ومتنزهاتنا، سيتم افتقادها بشكل كبير، ولا يمكن استبدالها بأي شيء مماثل".

تصريحات الرئيس الأمريكي تأتي إبان حملة تشنها العديد من المدن والولايات الأمريكية، التي باتت تعتبر وجود نصب "الكونفدراليين الجنوبيين" في ساحاتها ومدنها العامة، تشبثا بالمبادئ التي كانوا يمثلونها أيام الحرب الأهلية (1861-1865) والمتمثلة في محاولة تقسيم البلاد، والإبقاء على العبيد.

هذه النصب تعود لقيادات الكونفدراليين الجنوبيين، والذين أعلنوا شق عصا الطاعة عن الرئيس الأمريكي المنتخب وقتها إبراهام لينكولن، عام 1861، معترضين على محاولاته تحرير العبيد، وعلى حق حكام الولايات في الإبقاء على العبودية في ولايتهم، وقتها انشقت 7 ولايات أمريكية جنوبية، من مجموع 34 كانت تمثل الولايات الأمريكية، مستهلة بذلك الحرب الأهلية في البلاد.

والسبت الماضي، لقيت امرأة (32 عاما) حتفها وأصيب 19 آخرون، عندما دهس رجل بسيارة مجموعة تحتج على مسيرة لعنصريين بيض في مدينة شارلوتسفيل، فيما أصيب 15 آخرون في مناوشات دموية بين الجانبين.

ووقع الحادث أثناء احتشاد أعداد كبيرة (منذ الخميس)، من المؤيدين للجماعات العنصرية البيضاء واليمينية المتطرفة، بينها "كوكلكس كلان" و"النازيون الجدد"، في شارلوتسفيل، قابلها خروج مظاهرة لأعداد أخرى من مناهضي العنصرية في المدينة، قبل تعرض الأخيرة للهجوم.

وجاء احتشاد مؤيدي الجماعات العنصرية البيضاء؛ احتجاجًا على قرار المدينة إزالة تمثال الجنرال "روبرت لي"، أحد رموز الحرب الأهلية الأمريكية، والمتهم بالعنصرية وتأييد العبودية.

وعقب الحادث، انتقد الرئيس الأمريكي أحداث العنف في فرجينيا، دون إدانة صريحة للعنصرية، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في البلاد.

والثلاثاء الماضي، جدد ترامب، انتقاده لتلك الأحداث، معبرًا عن إدانته للعنصرية وللجماعات التي تتبناها، وذلك بعد مرور عدة أيام من وقوع الحادث، إلا أنه حاول في الوقت نفسه إلقاء اللوم على كلا الجانبين في اندلاع العنف.

وأمس الأربعاء، قامت مدينة بالتيمور، بولاية ميريلاند، بإزالة مجموعة من النصب الكونفيدرالية، في ظلمة من الليل خوفاً من اندلاع أعمال عنف شبيهة لتلك التي وقعت في شارلوتسفيل.

فيما تخطط مدن أخرى لإزالة هذه التماثيل بينها: ليكسينغتون بولاية كينتاكي، في حين أعلن حاكما كل من ولايتي ميريلاند وماساتشوستس، نيتهما العمل في نفس الاتجاه.