السلطات الأمريكية ستمنح "صراف" وأسرته أوراقا ثبوتية ومكان إقامة

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
السلطات الأمريكية ستمنح صراف وأسرته أوراقا ثبوتية ومكان إقامة

أظهر الاتفاق المُبرم بين النيابة العامة الأمريكية ورجل الأعمال الإيراني الأصل "رضا صرّاف"، إمكانية منح الأخير مع أسرته هويات جديدة ومكانًا للإقامة إثر تعاونه مع النيابة.

الاتفاق بين النيابة العامة وصرّاف، الذي أُحيلت تفاصيله إلى المحكمة، يمنع استخدام المعلومات التي سيدلي بها الأخير ضده خلال القضية، في حال الالتزام التام به.

وجاء الاتفاق في إطار محاكمة صراف ضمن قضية نائب الرئيس السابق لبنك "خلق" التركي "محمد هاكان أتيلا"، التي انطلقت أولى جلساتها الأسبوع الماضي في مدينة نيويورك الأمريكية.

وأتيلا معتقل مع صرّاف في الولايات المتحدة الأمريكية، منذ مارس/آذار الماضي، على خلفية اتهامهما بـ"خرق العقوبات الأمريكية على إيران" و"الاحتيال المصرفي".

إلا أن صرّاف قرر لاحقًا التعاون مع النيابة العامة الأمريكية المعنية بالقضية، من خلال قبول التهم الموجهة ضده والمشاركة في المحاكمة بصفة "شاهد"، مقابل الحصول على بعض الميزات لصالحه.

وينص الاتفاق أيضًا على أن الأضرار التي يتعرض لها صرّاف سيتم تحديدها وتعويضها من قبل المحكمة المُشرفة على القضية، بينما سيخسر حقوقه في دخله وثروته المالية التي حصل عليها خلال الجريمة.

ويتعهّد صرّاف، في إطار الاتفاق، بتقديم معلومات كاملة عن تحركاته هو وبقية الأشخاص، والتعاون مع جميع المؤسسات الأمريكية المعنية مثل النيابة العامة ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

كما يتعهّد بتلبية طلبات المسؤولين للمشاركة في كافة الاجتماعات.

ويشترط الاتفاق على صرّاف تقديم الوثائق والسجلات والأدلة المطلوبة إلى النيابة العامة المعنية، وتقديم إفادات صحيحة خلال التحقيقات، وعدم ارتكاب جرائم أخرى خلال المرحلة القادمة.

وجاء في الاتفاق أن "النيابة العامة ستتخذ الإجراءات اللازمة والمعقولة من أجل ضمان حماية صرّاف وأسرته ومحبّيه، بناء على طلب مكتوب منه، في حال تعرضه لأضرار مادية بسبب تعاونه معها".

وقبل أيام، أصدرت النيابة العامة في إسطنبول قرارًا بمصادرة الأصول المملوكة لرجل الأعمال التركي من أصل إيراني "رضا صرّاف" وأقاربه.

وقالت النيابة إنها حصلت على معلومات تفيد بأن صراف والمرتبطين به "حصلوا على معلومات ينبغي أن تبقى سرية من حيث منافعها السياسية الداخلية أو الخارجية، ومن ناحية أمن الجمهورية التركية، بغرض التجسس بها لصالح دولة أجنبية، ومحاولتهم لتهريب أموالهم".

وأوقفت السلطات الأمريكية في مارس/ آذار الماضي، رضا صرّاف، في مطار ميامي على خلفية توجيه اتهامات له ولإيرانيين آخرين بالاحتيال لخرق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، باستخدام ملايين الدولارات.