الحكومة الأمريكية تغلق للمرة الثانية في شهر بسبب التأخر في إقرار الموازنة العامة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
الصحفيون يراقبون ساعة في إحدى ردهات مبنى الكونغرس الصحفيون يراقبون ساعة في إحدى ردهات مبنى الكونغرس

أغلقت الحكومة الفيدرالية الأمريكية بشكل جزئي للمرة الثانية خلال العام الجاري، جرّاء عدم إقرار الكونغرس موازنة جديدة عامة قبل انتهاء مدة الموازنة المؤقتة الأخيرة، فيما سارع مجلس الشيوخ لاحقاً إلى إقرار الموازنة تمهيداً للتصويت عليها في مجلس النواب.

وبهذا الإغلاق ستتوقف جميع الخدمات التي تقدمها الإدارات الفيدرالية ما عدا الخدمات الحيوية، وسيكون على ملايين الموظفين العاملين في الحكومة الفيدرالية إما العمل بدون مقابل، أو الحصول على إجازة إجبارية.

وانتهت مدة الموازنة المؤقتة الرابعة التي تمكن الحكومة الفيدرالية من الاستمرار في عملها، منتصف الليلة الماضية بتوقيت واشنطن.

ونظرًا إلى عدم تمرير الكونغرس مسودة الموازنة الجديدة قبل الوقت المحدد، أوقفت الحكومة الفيدرالية جميع خدماتها باستثناء الخدمات الحيوية بدءًا من اليوم الجمعة.

وفي وقت لاحق، أقر مجلس الشيوخ الأميركي اتفاق الموازنة العام حول تمويل مؤسسات الحكومة الأميركية ليل الخميس الجمعة، ليمهد الطريق أمام تصويت في مجلس النواب.

ولم يكن من المتوقع أن يتم إغلاق الحكومة الفيدرالية، إذ إن قادة الديمقراطيين والجمهوريين توصلوا أمس إلى اتفاق حول خطة موازنة مدتها عامان، إلا أن السيناتور الجمهوري راند بول، أطال النقاش حول مسودة الموازنة إلى ما بعد منتصف الليل ما حال دون التصويت عليها في الموعد المحدد.

ويطلق على ما فعله السناتور بول اسم filibuster، وهو إجراء يقوم به أعضاء مجلس الشيوخ أحيانًا لتأجيل التصويت على بعض القرارات عبر إطالة النقاش، مستغلين عدم وجود قاعدة تنص على سقف زمني للكلمات التي يلقونها لمناقشة القرارات في المجلس.

وأرجع "بول" ما قام به إلى أن "المسودة المقترحة تزيد من العجز العام".

ووفقًا لمسودة الموازنة المقترحة ستزيد النفقات الفيدرالية بقيمة حوالي 300 مليار دولار خلال العامين المقبلين.

والإغلاق الحالي للحكومة الفيدرالية هو الـ20 في تاريخ الولايات المتحدة، والثاني منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البلاد، حيث أغلقت الحكومة الفيدرالية لثلاثة أيام بين 20 و23 يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويتوقع المراقبون أن يستمر هذا الإغلاق أيضًا لفترة قصيرة نظرًا إلى وجود مسودة موازنة متفق عليها من قبل الديمقراطيين والجمهوريين، وقد أقرها مجلس الشيوخ بعد ساعات من شلل المؤسسات الأمريكية.