رئيسة وكالة السي آي إيه الجديدة.. جاسوسة محنكة متورطة في عمليات تعذيب

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
رئيسة وكالة السي آي إيه الجديدة.. جاسوسة محنكة متورطة في عمليات تعذيب

من الواضح أن دونالد ترامب لا يقوم بشيئ بطريقة اعتيادية. فها هو يعلن على تويتر تغييرات في مناصب حساسة من تخليه عن خدمات وزير الخارجية ريكس تيلرسون إلى تعيين مديرة امرأة لأول مرة في منصب مديرة لوكالة الاستخبارات الأمريكية ذائعة الصيت.

فمن هي جينا هاسبل التي ستتولى رئاسة السي آي إيه؟

وفقاً لصحيفة الواشنطن بوست، جينا هاسبل جاسوسة ذات خبرة لا تقل عن 30 عاماً في خدمة العلم الأمريكي. وقد عينت في شباط/فيفيري الماضي نائبة مدير السي آي إيه. ومع ذلك فالملفات التي يظهر اسمها فيها ملفات ثقيلة لا تخلو من نقاط استفهام.

انضمت جينا هاسبل إلى السي آي إيه عام 1985 وكانت المسؤولة عن العمليات غير القانونية للوكالة ومتورطة في إدارة سجون سرية كان يتم تعذيب المعتقلين فيها بعد أحداث 11 أيلول.

جينا هاسبل إذن جاسوسة ذات خبرة عميقة في العمليات التي تنفذ تحت غطاء من السرية. وقد خدمت في عدة أماكن في العالم لا سيما في لندن نهاية العام 2000.

عام 2013، تم تعيينها مديرة الإدارة الوطنية للتجسس، لكن سرعان ما تم استبدالها بعد ذلك بأسابيع على ما يبدو بسبب مسؤوليتها في إنشاء سجون سرية غير قانونية عام 2001 كان يتم داخلها اللجوء إلى كافة أساليب التعذيب في حق السجناء.

وتتابع الواشنطن بوست قائلة إن جينا هاسبل كانت وقتها مديرة سجن سري في تايلند وكان السجناء فيه "يتعرضون للتعذيب من الإغراق بالماء وغيرها من الممارسات السيئة".

وتؤكد الصحيفة الأمريكية أن جينا هاسبل متورطة أيضاً في إتلاف أشرطة فيديو سنة 2005 تحتوي أدلة على استخدام تقنيات التعذيب تلك في جلسات "التحقيق المشدد" على العديد من المعتقلين في تايلندا.

ويقول محامو هؤلاء المعتقلين، الذين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، إنهم يريدون استرداد تلك الأفلام لتقديمها للمحاكم المختصة.

هذا وقد أثار تعيين جينا هاسبل نائبة لمدير السي آي إيه موجة من الانتقاد. في حين قال عنها مايك بومبيو، مدير الوكالة وقتها ووزير الخارجية الجديد: "إنها عميلة نموذجية ووطنية متفانية. تحمل أكثر من 30 سنة خبرة".

ورغم حصولها على دعم كبير في منصبها، إلا أن نائبين في الكونغرس اعترضا على ذلك مشيرين إلى تاريخها المهني الذي "لا يؤهلها لشغل هكذا منصب" في رسالة بعثا بها إلى الرئيس الأمريكي ترامب وقتها.

ويأتي هذا التعيين في وقت تسود فيه تساؤلات حول نوايا الرئيس الأمريكي ترامب حول أساليب التعذيب. إذ سبق له أن صرح أنه يرى أن التعذيب يعطي "نتائج" لكنه يترك لوزير دفاعه جيمس ماتيس تقرير في اللجوء إليه أو عدمه.

وقد أعلن ماتيس معارضته للجوء إلى التعذيب.