الشرطة الكندية: الاعتداء على المواطن المسلم ربما كان جريمة كراهية

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 20.07.2018 15:05
ديانا العطار في المشفى حيث يرقد زوجها بين الحياة والموت بعد الاعتداء عليه (الأناضول) ديانا العطار في المشفى حيث يرقد زوجها بين الحياة والموت بعد الاعتداء عليه (الأناضول)

لا يزال ما تعرضت له أسرتان مسلمتان من أصول فلسطينية وتركية في مدينة تورنتو الكندية من اعتداء على خلفية الإسلاموفوبيا أو الرهاب من الإسلام يثير التنديد والشجب وسط ردود فعل واسعة في المجتمع الكندي .

وكان محمد أبو مرزوق (39 عاما) الفلسطيني الأصل تعرض يوم الأحد الماضي، للضرب خلال وجوده في منطقة نزهات مع أسرته، ولا يزال يصارع الموت في المستشفى.

زوجته ديانا العطار قالت للأناضول، إنها وأطفالها لم يتمكنوا بعد من التغلب على الصدمة النفسية لما حدث، مضيفة أن الأمر الوحيد الذي يفكرون به حاليا هو أن يخرج زوجها من الغيبوبة بسلام.

وسردت ديانا تفاصيل الهجوم قائلة "كنا في طريقنا لمغادرة مكان النزهة، دخلت أنا وزوجي وابنتاي البالغتان من العمر 4 و6 سنوات إلى السيارة، ثم سمعنا صوتا كما لو أن أحدا يركل السيارة من الخلف، وشاهدنا شخصا يصرخ في وجهنا، نزل زوجي من السيارة وسأل ما الأمر، وهنا ظهر شخص آخر وبدأ الاثنان في ضرب زوجي وطرحاه أرضا، خرجت أنا أيضا من السيارة وبدأت أصرخ لطلب العون، وأخذ المهاجمان في توجيه الشتائم لنا والصياح.. إرهابيون، عودوا إلى حيث أتيتم، عرب إرهابيون.. وبدأت ابنتاي في البكاء والصراخ من الخوف، وبدأ زوجي في النزيف من رأسه وأذناه بسبب الضرب".

مع سماعه صراخ ديانا طلبا للمساعدة، هرع صديق العائلة فؤاد يوجال ذو الأصول التركية لنجدة صديقه، وتلقى هو الآخر نصيبه من ضربات المهاجمين.

وقال يوجال إنه يعيش في كندا منذ 39 عاما، ومنذ تعرض صديقه للهجوم بدأ يشعر بالخوف على عائلته. وأضاف "نعم توجد إسلاموفوبيا في كندا، وأنا أخاف على عائلتي كما نسمع عن ذلك في الأخبار، لكني لم أتخيل أبدا أن بإمكان البشر حمل كل هذا القدر من الكراهية بداخلهم".

ولفتت زوجته، معلا يوجال، لوقوع الهجوم أمام الأطفال قائلة "علاوة على ما تعرضنا له فإن الصدمة التي عاشها الأطفال مؤلمة للغاية".

إخلاء سبيل مشروط للمهاجمين:

وألقى رجال الشرطة في مكان الهجوم القبض على المهاجمين، وهم شقيقان كنديان من أصل بولندي، 19 عاما و27 عاما، وقررت المحكمة إخلاء سبيلهما بشكل مشروط، على أن يمثلا مرة أخرى أمام المحكمة يوم 14 أغسطس/ أب المقبل.

وكتب وزير المواطنة والهجرة الكندي أحمد حسين، على وسائل التواصل الاجتماعي معقبا على الهجوم "كان هذا عملا مرعبا ولا معنى له. لا مكان لأي نوع من الكراهية في كندا".

وصرح المدير التنفيذي للمجلس الوطني للمسلمين الكنديين، إحسان جاردي، للصحفيين قائلا "ندعو المسؤولين لتطبيق أقصى العقوبات المنصوصة في القانون على الفاعلين، لإرسال رسالة قوية ضد الكراهية والتعصب"، وأكد أن المجلس سيتابع عن كثب تطورات الواقعة، ودعا المسلمين ليكونوا أكثر وعيا تجاه أي هجمات محتملة.

في حين قال المحققون إنهم الآن يتعاملون مع الاعتداء كجريمة كراهية محتملة.

وقد تم تدشين حملة على شبكة الإنترنت لمساعدة أسرة أبو مرزوق، قدم من خلالها حتى الآن حوالي 2000 شخص من عدة دول بينها كندا والولايات المتحدة وبريطانيا، مساعدات مادية للأسرة، ومن المزمع أن تستخدم المساعدات لتغطية تكاليف الرعاية الصحية لمحمد أبو مرزوق، وتلبية احتياجات أسرته.