واشنطن عرضت رشوى على قبطان الناقلة الإيرانية لتغيير مسارها

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 05.09.2019 11:04
ناقلة النفط الإيرانية التي يشتبه في أنها متوجهة إلى سوريا (رويترز) ناقلة النفط الإيرانية التي يشتبه في أنها متوجهة إلى سوريا (رويترز)

أكدت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء ما كشف عنه مؤخراً أن مسؤولا أميركيا رفيع المستوى عرض شخصياً ملايين الدولارات على قبطان ناقلة النفط الإيرانية التي يشتبه في أنها متوجهة إلى سوريا.

وكانت صحيفة فايننشال تايمز كشفت أن المسؤول عن الملف الإيراني في الخارجية الأميركية براين هوك بعث برسائل إلكترونية إلى القبطان الهندي أخيليش كومار تتضمن "أنباء سارة" تتمثل بعرض ملايين الدولارات على كومار تمكنه من العيش برفاهية في حال أبحر بسفينته "أدريان داريا 1" الى بلد يمكن فيه احتجازها.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية "اطلعنا على مقال فايننشال تايمز ويمكن أن نؤكد أن التفاصيل دقيقة".

وأضافت المتحدثة نفسها "أجرينا اتصالات مكثفة مع أكثر من قبطان سفينة وشركات شحن نحذرهم فيها من عواقب تقديم الدعم لمنظمة إرهابية أجنبية"، في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني.

واحتجزت "أدريان داريا 1" لمدة ستة أسابيع في منطقة جبل طارق البريطانية للاشتباه في أنها تنقل نفطا من إيران إلى حليفتها سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على نظام بشار الأسد.

وأفرجت سلطات جبل طارق بعد ذلك في 18 آب/أغسطس، عن ناقلة النفط التي كانت تحمل سابقا اسم "غريس 1"، بعد تلقيها تأكيدات مكتوبة بأن السفينة لن تتوجه إلى بلدان خاضعة لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي.

وتعليقا على مقال صحيفة فايننشال تايمز، سخر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من مبادرة هوك. وكتب في تغريدة على تويتر "بعد فشلها في القرصنة، تلجأ الولايات المتحدة إلى الابتزاز المباشر: سلمونا نفط إيران وتلقوا عدة ملايين من الدولارات أو عرضوا أنفسكم لعقوبات".

وردت مورغان أورتيغاس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مستخدمة عبارات ظريف نفسها. واتهمت إيران بممارسة "ابتزاز مباشر" بمطالبتها بالحصول على 15 مليار دولار من الدول الأوروبية الكبرى تُسترد من مبيعات النفط الإيراني المستقبلية.

وتقول إيران إنه إذا حصلت على خط الائتمان هذا، فسوف تعود إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

لا رد من القبطان :

استبعدت الإدارة الأميركية الأربعاء أي "إعفاء" من العقوبات المفروضة على إيران لتسهيل منح خط ائتماني لطهران بوساطة فرنسية.

وقال هوك للصحافيين "لا يمكننا أن نكون أكثر وضوحا في تصميمنا على تنفيذ حملة الضغوط القصوى. لا نعتزم منح استثناءات أو إعفاءات والولايات المتحدة تكثف حملتها من الضغوط القصوى".

وأوضحت السلطات الأميركية إن القبطان كومار (43 عاما) تولى قيادة الناقلة في جبل طارق.

ويبدو أنه لم يتجاوب مع عرض الولايات المتحدة، لذلك فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الناقلة وعلى كومار نفسه. وتقضي هذه العقوبات بتجميد كل موجوداته في الولايات المتحدة وبمنع أي صفقات مالية معه.

وقالت الناطقة الأولى باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "أي أميركي أو أجنبي يبرم صفقات مع أشخاص أو كيانات محددة يعرض نفسه لعقوبات".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت الأربعاء فرض عقوبات جديدة على ايران، تستهدف "شبكة للنقل البحري" متهمة ببيع النفط في شكل غير قانوني.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن هذه العقوبات تشمل 16 كيانا وإحدى عشرة سفينة وعشرة أفراد، موضحة أن الشبكة التي طاولتها العقوبات "يقودها فيلق القدس وحليفه الإرهابي حزب الله" اللبناني.

وأشارت إلى أن الطرفين يستفيدان "ماليا" من عملياتها.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن العقوبات الجديدة "تظهر بوضوح أن أولئك الذين يشترون النفط الإيراني يدعمون في شكل مباشر الذراع الإرهابية لإيران، فيلق القدس التابع للحرس الثوري".