حملة لمقاطعة أوبر بسبب تصريحات لمديرها حول مقتل خاشقجي

وكالة الأناضول للأنباء
واشنطن
نشر في 12.11.2019 12:36
آخر تحديث في 12.11.2019 12:55
المدير التنفيذي لشركة أوبر دارا خسروشاهي (رويترز) المدير التنفيذي لشركة أوبر "دارا خسروشاهي" (رويترز)

شهد موقع التوصل الاجتماعي "تويتر"، الاثنين، تصدرًا لوسمٍ يطالب بمقاطعة شركة "أوبر" الأمريكية لخدمات النقل الذكية، على خلفية تصريحات لمديرها التنفيذي حول جريمة مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي.

وتصدر وسم BoycottUber# قاطعوا أوبر الترند العالمي على تويتر بعد أن شبّه المدير التنفيذي لشركة "أوبر"، جريمة قتل خاشقجي بمقتل أي شخص تحت عجلات سيارات ذاتية القيادة في شركته.

وكان مدير الشركة، دارا خسروشاهي، وصف خلال مقابلة مع شبكة "اكسيو أون إتش. بي. أو"، أذيعت في وقت سابق، مقتل خاشقجي على يد الحكومة السعودية بأنه "خطأ جسيم".

لكنه استدرك قائلًا: "إنه خطأ جسيم. نحن نقع في أخطاء أيضا في القيادة الذاتية ونتعافى من (مثل) ذلك الخطأ".

ومضى محاولًا تدارك ما قاله "بالتالي أعتقد أن الناس يقعون في الأخطاء. هذا لا يعني أنه لا يمكن الصفح عنهم أبدا. أعتقد أنهم تعاملوا مع الأمر بجدية".

كارين عطية، المحررة في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، حيث كان خاشقجي كاتبًا فيها ردت على تصريحات رئيس شركة كوبر ودعت "كل شخص يستخدم أوبر لأن يفكر في الآثار المترتبة على كلماته."

وقالت: "إذا قام أحد المستثمرين الرئيسيين في أوبر بقتل شخص ما، (يبدو) أن هذا لا يهم حقًا. فممثل عن النظام القاتل لا يزال بإمكانه الاحتفاظ بمقعد في مجلس إدارة" الشركة.

وأضافت مزيلة قولها بوسم قاطعوا أوبر: عندما تكون غنيًا تصبح جرائمك مجرد "أخطاء".

عقب هذا التصريح، أرسل خسروشاهي إلى موقع أكسيوس الإخباري تصريحا جديدا قال فيه "أدليت بتصريح لم أصدقه لاحقا، أما بالنسبة لجمال خاشقجي، فقد نددنا سابقا بمقتله، وقلنا إنه من غير الممكن التسامح مع هذه الجريمة أو تبريرها".

وقال في حسابه على تويتر: لا صفح ولا نسيان لما حصل لجمال خاشقجي، وكنت مخطئًا حين وصفت مقتله بأنه "خطأ".

وأضاف: أدليت بتصريح لم أصدقه لاحقًا. مستثمرونا يعرفون منذ وقت طويل أرائي هنا، وأنا اعتذر لعدم كوني واضحًا بنفس القدر على أكسيوس".

وتعتبر الرياض خامس أكبر شريك لأوبر ويتمتع رئيس صندوق الثروة السيادي للسعودية بعضوية في مجلس إدارتها.

وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.

وعقب 18 يوما على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة مقتل خاشقجي إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

وقالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وحكومات غربية إنها تعتقد أن ولي العهد، محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي.

ونفى بن سلمان ذلك لكنه قال إنه يتحمل المسؤولية النهائية عن مقتله باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد.