الرياض وواشنطن تجددان العزم على التعاون لدعم استقرار الشرق الأوسط

وكالات
اسطنبول
نشر في 18.06.2016 10:15
آخر تحديث في 18.06.2016 13:14
الرياض وواشنطن تجددان العزم على التعاون لدعم استقرار الشرق الأوسط

عبّر الرئيس الأمريكي باراك أوباما، عن التزام بلاده بمواصلة التعاون مع المملكة العربية السعودية، لدعم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، خلال استقباله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد السعودي، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في البيت الأبيض، أمس الجمعة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إن "الرئيس الأمريكي عبر خلال اللقاء عن التزام واشنطن بمواصلة التعاون مع المملكة لما فيه مصلحة البلدين، والعمل معها لدعم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، والتحديات التي تواجهها المنطقة".

وكان الامير محمد بن سلمان، الذي اصبح القوة المحركة للاصلاح الاقتصادي ولسياسة خارجية سعودية اكثر ديناميكية، قد توجه والوفد المرافق له الى الجناح الغربي في البيت الابيض للاجتماع بالرئيس الاميركي.

وفي الزيارة التي تستغرق اسبوعا التقى الامير الذي يتولى كذلك حقيبة الدفاع بأهم اللاعبين الكبار في واشنطن. فقد عقد لقاء مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ووزراء الخارجية والدفاع والخزانة وكبار قياديي الكونغرس.

وعقد اللقاء بين اوباما والامير محمد في المكتب البيضاوي، الامر الذي يعتبر نادرا لغير رؤساء الدول وامتيازا لم يمنح للدلاي لاما الزعيم الروحي لبوذيي التيبت في وقت سابق هذا الاسبوع.

وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير "الاجتماعات كانت ايجابية للغاية. اعتقد ان هناك اتفاق مشترك من حيث الرؤى ووجهات النظر".

الرؤية الاقتصادية

وتم التطرق خلال اللقاء إلى الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة، حيث أعرب الرئيس أوباما عن ترحيب بلاده، بـ"رؤية المملكة العربية السعودية 2030"، والبرامج الاقتصادية التي تشهدها المملكة، وتعزيز التعاون معها في خططها المستقبلية، بحسب الوكالة.

ووسط خلافات بشأن الاتفاق النووي الدولي مع ايران يبدو الاصلاح الاقتصادي ملفا بالغ الاهمية كفيلا باعادة التقارب بين الرياض وواشنطن. كما ان البيت الابيض كرر التاكيد على ان المهمة العاجلة الاهم للسعودية تكمن في اصلاحات داخلية تعزز استقرارها.

وفي 25 أبريل/نيسان الماضي، أعلنت السعودية، عن رؤيتها المسقبلية لـ"مرحلة ما بعد النفط"، والتي يمتد تنفيذها حتى عام 2030، تشمل تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية ومشاريع استثمارية جديدة، ورصد مليارات للنهوض بالقطاعات الاقتصادية غير النفطية.

الحرب في اليمن

كما تناول الاجتماع احدى ابرز سياسات الامير السعودي وهي العمليات العسكرية السعودية في اليمن التي شكلت نقطة خلاف عميق بين البيت الابيض والديوان الملكي السعودي.

وقدمت واشنطن المساعدة والدعم العلني للحملة العسكرية السعودية لمواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران وسيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء. وهو ما عكس عزم السعودية على التصدي لتوسع النفوذ الايراني في المنطقة. في الوقت الذي تبرز فيه مؤشرات حول احتمالات تراجع حدة الحرب وبدء السعودية وحلفائها تحويل الاهتمام الى التصدي للقاعدة. وقال البيت الابيض ان "الرئيس رحب بالتزام السعودية في التوصل الى تسوية سياسية للنزاع".

الأزمة السورية

من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن "الأزمة السورية ستنتهي برحيل الأسد، إما بعملية سياسية أو بالسلاح"، وإن موقف المملكة تجاه الأزمة السورية متقارب مع موقف واشنطن، فكلاهما متفقان على "ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة ورحيل رأس النظام".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الجبير في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، بمقر السفارة السعودية في العاصمة الأميركية "واشنطن"، عقب الاجتماع بين أوباما وولي ولي العهد والأمير محمد بن سلمان.

وأشار الجبير إلى أن المملكة تسعى للحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة، وأنها طالبت بتدخل عسكري في سوريا منذ البداية لحماية المدنيين، وأن "الأزمة ستنتهي بدون بشار الأسد، إما بعملية سياسية أو بالسلاح".

وبحث ولي ولي العهد خلال الزيارة، عدداً من الملفات الاستراتيجية الهامة، تشمل العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون الأمني، ومتابعة نتائج القمة الخليجية التي شارك فيها أوباما مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أبريل/ نيسان الماضي، والقضايا الإقليمية خاصة الأزمة السورية والوضع في اليمن والعراق وليبيا، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وجهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.

وسبق أن زار ولي ولي العهد السعودي أمريكا مرتين، إحداهما في مايو /أيار 2015 ، حيث التقى أبواما حينها مع كل من ولي العهد محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان، قبل انعقاد قمة كامب ديفيد لمناقشة العلاقات الأمريكية الخليجية، فيما جاءت زيارته الثانية في سبتمبر /أيلول الماضي ضمن الزيارة التي قام بها الملك سلمان بن عبد العزيز .