محكمة القضاء الإداري بمصر تقضي ببطلان التنازل عن الجزيرتين للسعودية

وكالة الأناضول للأنباء
القاهرة
نشر في 21.06.2016 13:44
عبد الفتاح السيسي أثناء توديعه العاهل السعودي قبيل مغادرته مصر إبريل 2016 (آسوشيتد برس) عبد الفتاح السيسي أثناء توديعه العاهل السعودي قبيل مغادرته مصر إبريل 2016 (آسوشيتد برس)

قضت محكمة مصرية، اليوم الثلاثاء، ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية التي أقرت بموجبها القاهرة بـ"أحقية" الرياض في جزيرتي "تيران" و"صنافير"، الواقعتين في البحر الأحمر، بحسب مصدر قضائي.

وقال المصدر مفضلاً عدم ذكر هويته إن محكمة القضاء الإداري برئاسة القاضي يحيي الدكروري، قضت اليوم بإلغاء الاتفاقية التي وُقعت بين مصر والسعودية في 8 أبريل/ نيسان الماضي، واستمرار الجزيرتان ضمن السيادة المصرية.

وأوضح المصدر أن الحكم أولي قابل للطعن من الحكومة.

ووفق مراسل الأناضول، شهدت المحكمة عقب النطق بالحكم هتافات منها "يحيي العدل" و"عيش حرية الجُزر دي (هذه) مصرية".

وعقب النطق بالحكم، أعرب خالد علي محام الدعوى، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن سعادته بعودة الجزيرتين لمصر، قائلاً: "الله أكبر.. الجزر مصرية وبطلان توقيع الاتفاقية".

وأضاف :"منطوق الحكم التاريخي الصادر اليوم القاضي ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الموقعة فى أبريل ٢٠١٦ المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية مع ما ترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصرى وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار سيادتها عليهما، وحظر تغيير وضعها بأى شكل أو إجراء لصالح أى دولة أخرى ".

وفي تصريحات للصحفيين، قال علي إن الحكومة المصرية يمكنها أن تلجأ بالطعن على الحكم إلى المحكمة الإدارية العليا وللأخيرة الحق في تأييد الحكم أو رفضه، وقرارها يكون نهائيا.

من جانبه، قال علي أيوب المحامي، أحد المشاركين في إقامة الدعوى القضائية إنه لو طعنت الحكومة على الحكم، فوفق القانون لن يوقف تنفيذ الحكم الصادر اليوم إلا إذا قررت دائرة فحص الطعون بالإدارية العليا (جهة نظر الطعن) بوقف تنفيذ الحكم حتي حكمها اللاحق.

وبيّن أن الطعن يقدَم خلال 60 يوماً من جانب الحكومة، ولو لم تطعن سيكون الحكم نهائي وبات.

ولم تعلق الحكومة المصرية على الحكم حتى الساعة 9:40 تغ، إلا أنها في حالات مشابهة تعلن احترامها لأحكام القضاء وسلوكها للخطوات القانونية المتبعة، سواء بالطعن أو تنفيذ الحكم، غير أنه في هذه الحالة يرجح أن تطعن على الحكم.‎

يُشار إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) قد أقر الاتفاقية بالإجماع يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي، فيما لم يصدق عليها البرلمان المصري كشرط لتصبح نهائية وسارية.

ويتوقع أن يثير هذا الحكم جدلاً في الشارع المصري، وأن يسبب حرجاً للجانب المصري أمام نظيره السعودي الذي يحق له في حال رفض الاتفاقية أن يلجأ للتحكيم الدولي وهي خطوة مستبعدة حالياً نظراً للعلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15 و25 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً".

وردت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، أن الجزيرتين تتبعان السعودية وقد خضعتا للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.