القضاء الفرنسي يؤكد رد الدعوى للتحقيق في موت عرفات

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 24.06.2016 15:08
القضاء الفرنسي يؤكد رد الدعوى للتحقيق في موت عرفات

أكد القضاء الفرنسي الجمعة رد الدعوى الذي قرره القضاة المكلفون التحقيق في "اغتيال" الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما أعلن مصدر قضائي.

وقال المصدر إنه "تم تأكيد رد الدعوى بسبب رفض طلبات للحصول على معلومات إضافية".

وكان القضاء الفرنسي أرجأ الأسبوع الماضي قراره بشأن استئناف تقدمت به سهى عرفات، أرملة ياسر عرفات، ضد قرار برد الدعوى للتحقيق في احتمالية اغتيال زوجها في 2004.

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس حينذاك أن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف بفرساي أرجأت إصدار القرار إلى 24 حزيران/يونيو أو 8 تموز/يوليو.

وفي أيلول/سبتمبر 2015، استأنف محاميا سهى عرفات، فرنسيس شبينر ورينو سمردجيان، حكماً أصدره ثلاثة قضاة فرنسيين مكلفون بالتحقيق برد الدعوى لاقتناعهما أن القضاء أغلق الملف بسرعة كبيرة وأن "لا أحد يمكنه تفسير موت ياسر عرفات". كما طلب المحاميان بإلغاء شهادة خبير أساسية في التحقيق.

وكانت النيابة العامة طلبت في جلسة 11 اذار/مارس تأكيد رد الدعوى ورفض طلب الإلغاء.

والعام الماضي اعتبر القضاة الثلاثة المكلفون بالملف في نانتير، بضواحي باريس "أنه لم يتم إثبات إن كان عرفات قد اغتيل بتسميمه بالبلونيوم 210" وأن لا "أدلة كافية على تدخل طرف ثالث أدى إلى الاعتداء على حياته"، بحسب ما أوضح حينها مدعي نانتير.

وقد توفي عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى بباريس بعد تدهور مفاجئ لصحته، ولم تعرف أبداً أسباب وفاته.

واستبعد الخبراء الفرنسيون الذين انتدبهم القضاء مرتين فرضية التسميم؛ إذ اعتبروا أن غاز الرادون المشع الذي يتواجد بشكل طبيعي في محيط مكان الدفن، يفسر وجود كميات كبيرة من البولونيوم على الجثمان وفي القبر.

في المقابل، اعتبر خبراء سويسريون كلفتهم سهى عرفات أن النتائج التي توصلوا إليها تدعم "بشكل معقول فرضية تسميم" الزعيم الفلسطيني.

وبدأ القضاة التحقيق في آب/اغسطس 2012 ضد مجهول بعد دعوى رفعتها أرملة عرفات إثر اكتشاف آثار لمادة بولونيوم 210 على أغراض شخصية لزوجها.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، تم نبش قبر عرفات لأخذ حوالي ستين عينة من رفاته وزعت لتحليلها على ثلاثة فرق خبراء من سويسرا وفرنسا وروسيا.

وفي شهاداتهم الإضافية، استعان الخبراء الفرنسيون مجدداً بمعلومات تم جمعها من تحليل في 2004 أجراه قسم الحماية من الأشعة في الجيش الفرنسي على عينات بول أخذت من عرفات أثناء معالجته في المستشفى، للقول إنها لا تحتوي على مادة "بولونيوم 210".

وتساءل المحاميان عن الظهور "الغامض" لنتائج تحاليل عينة البول إذ لم تكن واردة في الملف ما يشكل مبرراً كافياً لطلب إلغاء شهادة الخبرة الإضافية