داعش يوثق إعدامه لخمسة صحفيين سوريين في شريط فيديو مسجل

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
نشر في 26.06.2016 18:25
آخر تحديث في 27.06.2016 12:10

وثق تنظيم داعش الإرهابي في شريط فيديو نشره أمس السبت عملية قتله خمسة ناشطين إعلاميين من مدينة دير الزور في شرق سوريا، من دون أن يحدد مكان أو زمان إعدامهم، بعد خطفهم قبل ثمانية أشهر.

وفي إصدار تداولته مواقع وحسابات مقربة للتنظيم بينها إذاعة البيان التابعة له يظهر خمسة أشخاص يعرفون عن عملهم الصحافي والمؤسسات التي يعملون معها ويزودونها بأخبار التنظيم وظروف عيش السكان تحت سلطته في مدينة دير الزور، على قولهم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن أحد القتلى كان من الناشطين الذين يعملون مع المرصد داخل المدينة، موضحاً أنه تم اعتقال الناشطين الخمسة في شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي في المدينة، وتم إعدامهم على مراحل في شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر.

وبحسب عبد الرحمن، فإن نشر الفيديو الان "هدفه توجيه رسائل بان التنظيم لا يزال قويا ولفت الانظار عن الخسائر الميدانية التي مني بها في سوريا".

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على ستين في المئة من مدينة دير الزور، بعدما سيطر منذ العام 2013 على الجزء الأكبر من هذه المحافظة الحدودية مع العراق وحقول النفط الرئيسية فيها التي تعد الأكثر إنتاجاً في سوريا.

وتبنى التنظيم في وقت سابق قتل عدد من الصحافيين والناشطين الإعلاميين داخل سوريا وكذلك في تركيا المجاورة، بينهم عدد من الناشطين في حملة "الرقة تذبح بصمت" التي توثق انتهاكات التنظيم في مدينة الرقة، معقل الجهاديين الأبرز في سوريا، بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين إثر عمليات خطف وذبح طالت عدداً منهم.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، اغتيل الصحافي والمخرج ناجي الجرف في مدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا بمسدس كاتم للصوت. وتوجهت أصابع الاتهام إلى تنظيم داعش الإرهابي خصوصاً أن مقتله جاء بعد إنتاجه لعدد من الأفلام الوثائقية المناهضة للتنظيم.

وفي بداية تشرين الثاني/نوفمبر، تبنى التنظيم مقتل الناشط إبراهيم عبد القادر (20 عاماً) من مجموعة "الرقة تذبح بصمت" مع صديق له، بعد يومين من العثور على جثتيهما مقطوعتي الرأس في مدينة شانلي أورفا في جنوب تركيا.

ومنذ بدء النزاع متشعب الأطراف والجبهات في آذار/مارس 2011، تحول الصحافيون المحليون والأجانب وكذلك الناشطون الإعلاميون في سوريا إلى أهداف رئيسية للأطراف المتقاتلة.

وأحصت منظمة مراسلون بلا حدود الأسبوع الماضي، مقتل 51 صحافياً محترفاً و144 صحافياً غير محترف في سوريا منذ بدء النزاع بداية عام 2011. وأشارت إلى أن نحو خمسين صحافياً ما زالوا معتقلين في السجون السورية وفي عداد المفقودين أو المخطوفين لدى التنظيم أو مجموعات مسلحة متطرفة.