بثروة تقدر بالملايين: رفعت الأسد يواجه مجدداً تهماً بالفساد المالي وغسيل الأموال

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 28.06.2016 14:53
بثروة تقدر بالملايين: رفعت الأسد يواجه مجدداً تهماً بالفساد المالي وغسيل الأموال

في التاسع من شهر حزيران/يونيو الجاري، وجه الاتهام إلى رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد والنائب السابق للرئيس الراحل حافظ الأسد، في فرنسا حيث يشتبه بأنه صنع ثروة في العقارات عبر اختلاس أموال عامة وتبييض أموال، كما ذكرت مصادر متطابقة الثلاثاء لوكالة فرانس برس.

وذكر مصدر قريب من التحقيق أن مذكرة توقيف صدرت بحق رفعت الأسد (78 عاماً) شقيق الرئيس السابق الذي استبعده عن السلطة في ثمانينات القرن الماضي بعد أن كان ذراعه الدموية لسنوات طويلة، واتهم في التاسع من حزيران/يونيو باختلاس أموال عامة وغسيل أموال وإخفاء عمل موظفين لأجور غير معلنة وتدفع نقداً. وأضاف هذا المصدر أن القاضي أصدر المذكرة ليبلغ بها.

وأكدت منظمة "شيربا" غير الحكومية المتخصصة بالدفاع عن ضحايا الجرائم الاقتصادية، والتي رفعت الدعوى في 2013 و2014 "لحيازة ممتلكات بطريقة سيئة"، لوكالة فرانس برس هذه المعلومات، معبرة عن ارتياحها لهذا "التقدم".

وتتهم المنظمة رفعت الأسد الذي يقيم منذ الثمانينات في الخارج بين بريطانيا وفرنسا وإسبانيا بجمع ثروة كبيرة بفضل أموال جاءت من الفساد وسرقة أموال في سوريا. كما تتساءل السلطات الفرنسية كيف لشخص أن يجمع هذه الثروة الهائلة خلال سنوات معدودة؟

وفي تقرير في 2014 اطلعت فرانس برس على نسخة منه، قدر محققو الجمارك بحوالي تسعين مليون يورو القيمة الإجمالية لممتلكاته العقارية وممتلكات عائلته التي ضمت أربع زوجات وعشرة أبناء في فرنسا، عن طريق شركات من لوكسمبورغ. وشملت اللائحة قصراً ومزرعة للخيل في ضاحية باريس وممتلكات عقارية في أغنى أحياء باريس بينها فنادق ومبنيين كاملين ومكاتب في ليون.

وقال المحققون إنه اشترى هذه المتتلكات بين 1984 سنة وصوله إلى فرنسا مع مرافقيه (الذين يقدر عددهم بالمئات) و1988. وكان رفعت الأسد أدلى بإفادته للمرة الأولى في 2015 وقال إن الأموال جاءت من ولي العهد السعودي حينذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز في الثمانينات مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يتول إدارة هذه الممتلكات بنفسه.

وذكر مصدر قريب من التحقيق أن رفعت الأسد لم يقدم سوى وثيقة واحدة تتعلق بمنحة قدرها عشرة ملايين دولار في 1984 "لا علاقة لها بثروته الحالية وأسلوب عيشه الباذخ" ولا يمكن أن "تفسر إلا بمصادر خفية كبرى".

هذا كلام الصحف أما كيف جمع رفعت ثروته وكيف كدس الملايين، فاسألوا أهل حماة عن "تنكات" الذهب التي نهبها رفعت وجنوده، واسألوا الشام عن دماء آلاف الأبرياء. بل اسألوه عن البلد الذي استباحه ولا تزال تستبيحه عائلته الطائفية.