قلعة السَرايا العثمانيَة في معان الأردنيَة... شاهد على زمن حماية قوافل الحجيج

وكالة الأناضول للأنباء
معان
نشر في 26.07.2016 11:00
قلعة السَرايا العثمانيَة في معان الأردنيَة... شاهد على زمن حماية قوافل الحجيج


اختارت الدَولة العثمانيَة زمن السلطان سليمان القانوني (1520-1566) مدينة معان الأردنية، كمقرَ لقلعة "السَرايا"، لحماية وسقاية قوافل الحجيج القادمة من الشام ومصر، والمتنقلة بين بيت المقدس والبقاع المقدسة في مكة والمدينة.

إذ تقع فمدينة معان (216 كم جنوب العاصمة عمَان) في منطقة وسطى بين تلك المناطق والحجاز، وهو ما جعلها أيضاً محطًة تجارية للقوافل القادمة للمنطقة، ودفع السلطات الأردنية لدراسة إمكانية تحويلها إلى متحف تاريخي.

شُيَدت القلعة "العثمانيَة" عام 1566م، حسب موقع "دائرة الأثار العامة" التابعة لوزارة السياحة والآثار الأردنية، ولا تتعدَى مساحتها 530 متراً مربعاً مقسَمة على طابقين. وتمثل "السرايا" بأحجارها التَاريخيَة شواهداً على عصر أرسى حضارته في سائر بقاع الدَنيا.

يعلو المدخل الرئيسي للقلعة حجر كُتب عليه نقش بالخط العربي واللفظ العثماني جاء فيه: " بُنيت القلعة في عهد السلطان سليمان القانوني"؛ وهي معسكر شام شريف (خط الحجيج)، إضافة إلى حجر آخر رُسمت عليه صورة جرَة ماء دلالة على أنها مكانٌ للسقاية.

وأضفى وجود القلعة على أهل المنطقة أثراً حضارياً بارزاً، شهد به الرَحالة "أوغست فالن" عام 1845، عندما وصفهم بأنهم "أنيقي الملبس، ويتقنون القراءة والكتابة، بحكم الثَقافات المختلفة الَتي مرت عليهم".

ويقول مدير سياحة معان، ياسين صلاح، خلال حديثه للأناضول: "أشجار النَخيل التي تُحيط بالقلعة، وعددها 257 نخلة، موجودة منذ تاريخ إنشاء القلعة، وهي (القلعة) إشارة على عمق التَاريخ الإنساني في المنطقة. إذ لا زالت كما هي لم تتعرَض للتشويه ولا للتخريب بحكم وجودها داخل تجمَع سكاني يحول دون العبث بها".

وأضاف صلاح: "تمثل القلعة الحاكميَة الإداريَة للسنجق (المحافظة) العثماني آنذاك، ومقرَاً للفيلق العثماني الثامن الَذي كان تعداده ثمانية آلاف جندي، ثم تحوَلت إلى سجن مطلع القرن الماضي".

وأوضح صلاح أنه "تمَ إجراء دراسة للموقع الَذي يُعدَ أقدم بقعة على سطح أرض معان، لوجود توجَه حكومي بتحويلها لمتحف تاريخي تراثي".