أمريكا تعثر على كنز من المعلومات لتنظيم داعش في منبج

وكالة اسوشيتد برس
اسطنبول
نشر في 28.07.2016 09:57
آخر تحديث في 28.07.2016 10:06
أمريكا تعثر على كنز من المعلومات لتنظيم داعش في منبج

قال متحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ويقاتل تنظيم داعش إن كمية ضخمة من المعلومات الإلكترونية تم الحصول عليها من مواقع التنظيم في مدينة منبج السورية وما حولها.

وفي حديث إلى صحفيين الأربعاء في البنتاغون عبر مقابلة هاتفية من بغداد، قال المتحدث العسكري الكولونيل كريستوفر غارفر إنه لم يتضح بعد كيف سيؤثر ذلك الكنز من المعلومات على الحرب، لكنه أشار إلى أنها ذات قيمة كبيرة. وأردف غارفر قائلاً: "نعتقد أنها ضربة كبيرة".

كما كشف غارفر عن أن الولايات المتحدة وضعت لأول مرة مستشاريها العسكريين في مقر للجيش العراقي منخفض المستوى، وهو قرار مهم لأنه يجعل المستشارين أقرب إلى الخطوط الأمامية.

وقد وافق الرئيس الأمريكي باراك أوباما على هذا القرار في أبريل/نيسان. وقبل هذا القرار، لم يكن مسموحاً للقوات الأمريكية وضع مستشارين في مقرات أقل من مستوى فرقة، وبالتالي كانت بعيدة عن الخطوط الأمامية.

ومتحدثاً إلى جنود الفيلق الثامن عشر المحمول جواً في فروت براغ، بولاية نورث كارولينا، أشار وزير الدفاع آش كارتر إلى هذا الكنز المعلوماتي، بينما كان يصف التقدم المحرز في منبج.

وقال كارتر إن المدينة هي واحدة من آخر الروابط بين العاصمة التي أعلنها التنظيم في سوريا، الرقة، والعالم الخارجي؛ ووصفها بأنها "نقطة عبور رئيسية" للمتطرفين الذين يخططون لشن هجمات على المستوى الدولي.

وأضاف: "بدأنا بالفعل كسب واستغلال المعلومات الاستخباراتية التي تساعدنا في رسم خريطة المقاتلين الأجانب".

كما قال غارفر إن المعلومات لم تفض إلى الكشف عن علاقات مع أي من المتورطين في الهجمات العنيفة الأخيرة في الغرب.

وتابع قائلاً: "إنها مواد كثيرة. سيستغرق فحصها وقتاً طويلاً، وبعد ذلك يبدأ الربط بين النقاط".

وأوضح غارفر كذلك أن المعلومات رقمية وموجودة على أجهزة كمبيوتر وأقراص تخزين بيانات محمولة، وحجمها يصل إلى أكثر من أربعة تيرابايت.

وتلقي المعلومات الضوء، على حد قول غارفر، على الكيفية التي استخدم بها تنظيم الدولة الإسلامية منبج "كمركز استراتيجي" لاستقبال وتدريب وتلقين وإيفاد المقاتلين الأجانب.

ولفت غارفر إلى أن مجموعة صغيرة من المهندسين القتاليين الأمريكيين انضموا في العشرين من يوليو / تموز الحالي إلى كتيبة بالجيش العراقي لتوجيهها حول كيفية تأمين جسر صغير نصبه العراقيون على نهر الفرات.

وكان الهدف من هذا الجسر ربط قاعدة جوية تمت استعادتها مؤخراً قرب بلدة القيارة بقاعدة خاضعة لسيطرة الحكومة العراقية على الجانب الشرقي من النهر.

وذكر غارفر أن من شأن هذا أن "يحسن القدرة على التحرك إلى حد بعيد ويختصر خطوط الاتصال (بالنسبة للقوات العراقية) بينما تستعد للعملية الأخيرة لتحرير الموصل".

وفي تصريحات له بقاعدة فورت براغ، وصف كارتر بعبارات فضفاضة استراتيجية التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة فيما يتعلق باستعادة الموصل شمالي العراق.

وقال كارتر إن قوات الأمن العراقية سوف تنطلق من الجنوب على طول نهر الفرات فيما سوف تنطلق قوات البشمركة الكردية من الشمال.

جاءت تصريحات كارتر أمام الفيلق الثامن عشر المحمول جواً الذي من المقرر أن ينتشر في بغداد قريباً للعمل في مقر القيادة العليا للتحالف تحت قيادة اللفتنانت جنرال ستيفن تاونسند الذي من المقرر أن يتولى قيادة القوات الأمريكية خلفاً للفتنانت جنرال شون ماكفارلاند.