فرنسا تطالب "بقرار له أسنان" بشأن "الأسلحة الكيمائية" في سوريا

ديلي صباح ووكالات
نشر في 31.08.2016 14:23
آخر تحديث في 31.08.2016 14:54
حلب - حي الصاخور حلب - حي الصاخور

قال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فرانسوا ديلاتر، الثلاثاء، إن مجلس الأمن الدولي بحاجة إلى إصدار "قرار له أسنان" بعد النتائج التي توصل إلىها فريق التحقيق الدولي بشأن تورط النظام السوري وتنظيم داعش في استخدام أسلحة كيمائية.

وأضاف السفير الفرنسي في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول سوريا إن "فرنسا تفضل الحصول على استجابة سريعة وقوية من قبل مجلس الأمن لتجديد بعثة فريق التحقيق المشترك (تنتهي في 23 سبتمبر المقبل) لمدة سنة على الأقل وتوسعة أدوات التحقيق التي بحوزة الفريق، والأمر الثاني فرض عقوبات على المسؤولين عن هذه الأعمال التي هي بالأساس جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ولذلك نحن بحاجة إلى قرار له أسنان".

وأردف قائلاً: "إن مكافحة أسلحة الدمار الشامل أصبحت معركة وجودية وينبغي أن تتجاوز الخلافات في مجلس الأمن الدولي وهذا هو السبب في أنه من المهم للغاية أن ينضم جميع أعضاء مجلس الأمن في جهد مشترك".

وقد عقد مجلس الأمن الدولي مساء الثلاثاء، جلسة مشاورات مغلقة (استغرقت ساعتين ونصف الساعة) استمع خلالها ممثلو الدول الأعضاء بالمجلس إلى إفادة من فرجينيا غامبا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة فريق التحقيق المشترك بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، بشأن تقرير ثالث حول استخدام الأسلحة الكيمائية في سوريا عامي 2014 و2015.

من جهته قال مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري: "إن التقرير لم يقدم أي أدلة مادية سواء بالعينات أو بالتقارير الموثقة على أن غاز الكلور تم استخدامه (من قبل النظام السوري)". وزعم الجعفري أن "الاستنتاجات الواردة بالتقرير لم تكن مقنعة حيث يضع التقرير الحكومة السورية في جهة وفي المقابل هناك 50 جهة آخرى جميعها تعمل مع دول معادية لسوريا". لكنه استدرك قائلاً: "إن سوريا مهتمة بمعرفة الحقيقة وليس مجرد مزاعم غير مصحوبة بأدلة أو براهين. ولذلك فإن سوريا ترى ضرورة مواصلة دراسة الحالتين الواردتين في التقرير وتم فيها تحميل سوريا استخدام أسلحة كيمائية".

وفي تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك أكدت فرجينيا غامبا، أن "فريق التحقيق المشترك أجرى تحقيقات مستقلة وحيادية وموضوعية وقد تكونت لديه معلومات كافية للتوصل إلى استنتاجات بشأن الجهات المعنية وراء استخدام الأسلحة الكيمائية ". وأعربت عن "القلق البالغ إزاء التنوع في المواد الكيميائية المستخدمة والجهات المعنية" وقالت: "لا يمكن أن نسمح بأن تصبح الأسلحة الكيميائية قاعدة من قواعد صراع لا يمكن وصفه بالفعل في سوريا أو في أي مكان آخر".

ورداً علي أسئلة الصحفيين بشأن مزاعم مندوب النظام السوري حول التقرير قالت غامبا: "لقد حصلنا على معلوماتنا بشكل حيادي وموضوعي ونرى أنه يجب تحديد الجناة ومحاسبتهم لردع مثل هذه الأعمال في المستقبل ونأمل أن تسهم نتائج التحقيق في هذه العملية".

وأوضحت أنه تم التحقق من ثلاث حالات استخدمت فيها الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ نيسان/أبريل 2014 ووجد الفريق الدولي أدلة كافية تشير إلى استخدام القوات الجوية السورية غاز الكلورين في هجومين على المدنيين، واستخدام داعش غاز "كبريت الخردل" في هجوم آخر".

وأشارت إلى أن هنالك ثلاث حالات أخرى، حدد فريق التحقيق أن لها معلومات قريبة من كافية للتوصل لاستنتاج الجهات المتورطة، وهذه الحالات هي كفر زيتا 18 أبريل/نيسان 2014 ، وقميناس 16 مارس/ آذار 2015، وبنش 24 مارس/آذار 2015.

وأكدت أن "التحقيقات في هذه الحالات الثلاث مستمرة، وأن المعلومات والتحاليل تأتي من المعاهد والمختبرات الجنائية، وسوف تقدم اللجنة شرحاً عن هذه الحالات الثلاث في التقرير الرابع الذي سيكون قبل نهاية التفويض في الثالث والعشرين من شهر سبتمبر/أيلول المقبل".

يذكر أن اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أجرت تحقيقاً في حالات استخدام السلاح الكيميائي في سوريا في عامي 2014-2015، وسلمت تقريرها في هذا الشأن إلى مجلس الأمن الدولي يوم 24 أغسطس/آب الحإلى. وأفاد تقرير اللجنة المشتركة أن قوات النظام السوري مسؤولة عن هجومين كيمياويين وقعا في ريف إدلب في أبريل/نيسان 2014 ومارس/آذار 2015، وأن تنظيم داعش مسؤول عن استخدام السلاح الكيميائي في ريف حلب يوم 21 أغسطس/آب عام 2015.

هذا وقد شككت روسيا في نتائج التقرير الذي يتهم حليفها الأسد باستخدام الكيماوي ضد المدنيين، مدعية أنه "ليس قاطعاً بدرجة كافية ليسمح بفرض عقوبات".