العاهل السعودي يصدر مرسوماً بخفض رواتب كبار المسؤولين

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 27.09.2016 11:50
العاهل السعودي يصدر مرسوماً بخفض رواتب كبار المسؤولين

قرر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز خفض رواتب ومميزات كبار المسؤولين، فيما خفض مجلس الوزراء من مكافآت موظفي القطاع العام أمس الإثنين، في ظل الأزمة التي يواجهها الاقتصاد السعودي نتيجة لاستمرار تراجع أسعار النفط.

ويقضي الأمر الملكي بخفض رواتب الوزراء 20 بالمائة بينهم ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد ووزير الدفاع محمد بن سلمان.

كما ينص على أن يقوم الوزراء بدفع قيمة فواتير هواتفهم الشخصية.

واشتمل المرسوم الصادر أيضاً على تخفيض قدره 15 بالمائة من مميزات أعضاء مجلس الشورى وهو أعلى هيئة استشارية في البلاد ويتم تعيينه من قبل الملك. وتشتمل هذه النسبة على المبالغ المخصصة للإسكان والسيارة التي تؤمن للعضو وما تتطلبه من قيادة وصيانة ومحروقات خلال فترة العضوية المحددة بأربع سنوات.

يمثل هذا الخفض أول خطوة من نوعها تستهدف أجور القطاع العام منذ بدأت المملكة كبح جماح الإنفاق بعد انخفاض أسعار النفط في منتصف عام 2014.

رافق هذه الخطوة غير العادية قرار مجلس الوزراء بوضع حدود جديدة على العاملين في القطاع العام، وكثير منهم يشكو من الأجور المتدنية أصلاً.

ويحدد القرار الحد الأعلى للمكافأة التي تصرف للموظف مقابل ساعات العمل الإضافي بخمسة وعشرين بالمائة من الراتب الأساسي وليس أكثر من 50 بالمائة في أيام العطلات الرسمية. كما يجمد التعيينات الجديدة في الوظائف التي تمولها الحكومة حتى نهاية العام المالي الحالي.

بالإضافة إلى ذلك، لن يتم تجديد عقود كافة الأجانب، غير الضروريين، ممن يعملون في الحكومة. ولم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين يمكن أن يتأثروا جراء هذا القرار.

التغييرات، التي تدخل حيز التنفيذ مطلع الأسبوع المقبل مع بداية السنة الهجرية، تم الإعلان عنها قبل ثلاثة شهور من الكشف عن الميزانية المالية للعام القادم.

في ظل عمل 70 بالمائة من السعوديين في القطاع العام، فإن ما يقرب من نصف الإنفاق الحكومي في عام 2015، أو حوالي 120 مليار دولار، ذهبت إلى الأجور والمرتبات والبدلات.

ولتغطية الفارق بين الإنفاق والإيرادات، اضطرت الحكومة إلى الاستفادة من احتياطيات البلاد الكبيرة من العملة الأجنبية، التي تراكمت خلال سنوات ارتفاع أسعار النفط.

كما رفعت أيضاً بعض الدعم على الغاز والكهرباء.

غير أن هذا الخفض لن يؤثر على رواتب ومخصصات الجنود المشاركين في العمليات العسكرية في اليمن، حيث يقوم تحالف بقيادة السعودية بقصف المتمردين المدعومين من إيران منذ مارس / آذار 2015.

ولم يتطرق المرسوم الملكي إلى تخفيضات في رواتب أفراد العائلة المالكة، وهي مسألة ينظر إليها على أنها سرية للغاية في المملكة.

وضعت الحكومة خطة عريضة للإصلاح تحت عنوان "رؤية السعودية 2030" من أجل خفض الإنفاق وتقليل اعتمادها على عائدات النفط وزيادة جاذبية وظائف القطاع الخاص.