العفو الدولية: الشرطة العراقية مارست التعذيب والقتل بحق المدنيين قرب الموصل

وكالات
اسطنبول
نشر في 11.11.2016 11:49
آخر تحديث في 12.11.2016 00:49
العفو الدولية: الشرطة العراقية مارست التعذيب والقتل بحق المدنيين قرب الموصل

قالت منظمة العفو الدولية إن تقارير تفيد بقيام مقاتلين يرتدون زي القوات العراقية، "بتعذيب" سكان قرى و"إعدامهم" ميدانياً عقب وقوعهم في الأسر جنوب الموصل مركز محافظة نينوى. وهو ما نفاه الجيش العراقي الذي يشارك في العملية الجارية لتحرير المدينة من تنظيم "داعش" الإرهابي.

جاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الدولية على موقعها الإلكتروني أمس الخميس. ووفق الأدلة التي تقول المنظمة إنها جمعتها، فقد جرى إعدام ستة أشخاص في بلدتي الشورى والقيارة بمحافظة نينوى، أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ لـ"الاشتباه فيما يبدو بوجود صلات لهم مع تنظيم داعش".

لين معلوف، رئيسة قسم البحوث ونائبة مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية ببيروت، قالت في التقرير نفسه إن "رجالاً يرتدون زي الشرطة الاتحادية نفذوا عمليات قتل غير مشروعة، بعد أن قبضوا على سكان قرى جنوب الموصل، وقتلوهم عمداً مع سبق الإصرار، وتعرض السكان في بعض الحالات للتعذيب قبل أن يتم قتلهم بما يشبه الإعدام رمياً بالرصاص".

وأشارت المنظمة إلى أنه "يُعتقد أن عناصر من القوات العراقية لا سيما عناصر وحدات الجيش، ومقاتلين ينتمون إلى اثنتين من مليشيات الحشد الشعبي، وقوات الشرطة الاتحادية والمحلية قد تواجدوا في تلك القرى، أو مروا بها، أثناء تنفيذ عمليات التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء".

كذلك ذكرت أن "بعض التقارير تشير إلى أن أحد كبار قادة عمليات تحرير نينوى (تابعة للجيش) قد تواجد في محيط المنطقة في ذلك الوقت".

وفي هذا الصدد، أكدت معلوف أن "القانون الدولي يحظر تعمد قتل الأسرى وغيرهم من الأشخاص العزل، ويعتبره بمثابة جريمة حرب".وشددت على أنه من الأهمية "إجراء السلطات العراقية تحقيقات عاجلة وشاملة ومحايدة ومستقلة في هذه الجرائم التي تخالف أحكام القانون الدولي، وأن تقدم المسؤولين عنها لساحة العدالة".

وأوضحت العفو الدولية في تقريرها أن ثلاثة من "نحو 10 رجال من قريتي نعناعة ورصيف، بينهم فتى يبلغ من العمر 16 سنة، قد تعرضوا للتعذيب (...) عقب تسليم أنفسهم لمجموعة صغيرة من الرجال الذين يرتدون زي الشرطة الاتحادية في منطقة تعرف باسم نص تل".

وأشارت إلى أن الرجال العشرة رفعوا "الراية البيضاء، ورفعوا قمصانهم كي يثبتوا عدم ارتدائهم أحزمة ناسفة، ولم يشكلوا تهديدا للشرطة العراقية". ولفتت إلى أنه تم اقتياد الرجال العشرة مشيا "إلى منطقة مفتوحة في الصحراء على بعد نحو كيلومتر واحد، وتقع على الطريق الواصل بين بلدتي القيارة والشورة (...) وأقدم مقاتلون بزي الشرطة الاتحادية على ضرب مجموعة الرجال بالكوابل (الأسلاك الكهربائية) وأعقاب البنادق، وسددوا لهم اللكمات وقاموا بركلهم، ونتف لحاهم، لا بل قد أشعلوا النار في لحية أحدهم". بعد ذلك، أوضحت المنظمة أنه تم فصل رجلين من المجموعة برفقة ثالث من قرية تلول ناصر، وعمد الرجال إلى "ضربهم ضربا مبرحا، قبل أن يردوهم قتلى". كما أقدم رجال بزي الشرطة على قتل رجل آخر عثر على جثته بعد أسبوع. وفي اليوم ذاته، قتل رجل آخر أثناء فراره باتجاه "قوات تضمنت رجالا بزي الشرطة الاتحادية، حيث كان منهمكا برفع ثيابه كي يثبت عدم حمله لأية متفجرات". وعثرعلى شخص سادس مقتولا عقب إصابته برصاصتين في منطقتي الصدر والذقن.

من جهتها، أصدرت قيادة قوات الشرطة الاتحادية بيانا نفت فيه ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية. وأشار البيان إلى أن "قيادة الشرطة الاتحادية تؤكد التزامها التام بتعليمات القائد العام للقوات المسلحة وخطة العمليات المشتركة وتمسكها بالقيم والمبادئ الإنسانية في حماية المدنيين (...) خلال عمليات تحرير مناطق جنوب الموصل وتطهيرها من قبضة التنظيم الارهابي".