أبو روما الحلبي: "سيلفي وهزائم النظام خلفي"

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 16.11.2016 12:00
آخر تحديث في 17.11.2016 02:01
أبو روما الحلبي: سيلفي وهزائم النظام خلفي

"سيلفي وهزائم النظام خلفي".. عبارة تختصر النشاط الإعلامي لـ"أبو روما الحلبي" المقاتل بالجيش السوري الحر في حلب الذي ما انفك يسخر من قوات النظام السوري بلهجته الحلبية المحببة في مشهد يكسر نمطية المأساة التي تخيم على المدينة.

المشاهد التي يصورها أبو روما على طريقة "السيلفي" وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تعد مجرد مساحة للاستهزاء بالنظام وقواته في حلب، بل تحولت بـ"نكهتها الفكاهية" إلى مصدر إخباري للتطورات الميدانية.

بدأ أحمد حلاق، القيادي في حركة نور الدين زنكي والملقب "أبو روما الحلبي"، تصوير مقاطع من قلب مدينة حلب، في يوليو/تموز الماضي، وفيها يختصر النظام وقواته بكلمة واحدة هي "سيدو" التي تعني "السيد الكبير"، يستخدمها من باب الاستهزاء والسخرية منهم عند كل هزيمة تلحق بهم في حلب.

ولا يكتفي المقاتل الذي التحق بالجيش السوري الحر مع بدايات تشكله نهاية عام 2011، بنقل تطورات عمليات المعارضة في جبهات حلب، بل يسعى كما يقول لـ"تكذيب أخبار الانتصارات التي يدعيها إعلام النظام".

البساطة والكلمات الشعبية التي وسمت فيديوهات "أبو روما" جعلتها تنتشر بشكل واسع في الأوساط المختلفة، فضلا عن ملامستها المباشرة للمعاناة اليومية للسكان.

فتارة يلتقطها أمام الدمار الذي خلفه قصف قوات النظام ويقول "سيلفي وإصلاحات بشار الأسد خلفي"، وأخرى "يوثق" بها استخدام القوات الجوية الروسية للقنابل الفوسفورية قائلاً "سيلفي والفوسفور من خلفي سيدو"، فيما يشير إلى تقدم قوات المعارضة في بعض المناطق بعبارة "جارٍ طلب الصداقة"، ليعود لاحقاً لإعلانها "صديق".

تعرض "أبو روما" وهو أب لولد وحيد، للاعتقال لمدة 3 أشهر مع بدايات الثورة السورية في مارس/آذار 2011 بتهمة المشاركة في المظاهرات، من هنا كانت شرارة نشاطه "لمقارعة الظلم الواقع على الشعب السوري منذ عشرات السنين".

وتحدث عن فكرته للأناضول قائلاً: "بعد أن اشتهرت طريقة تصوير السيلفي، ولكوننا من مدينة حلب المشهورة بلهجتها السورية الجميلة، أتتني فكرة دمج هذين العنصرين معا، فكانت البداية".

وأضاف: "أقوم بتصوير مقاطع سيلفي قصيرة (لا تتعدى الدقيقتين) لنقل التطورات والأحداث في حلب وتكذيب ما ينشره إعلام النظام، وذلك باستخدامي طريقة جديدة، بعيدة عن لغة نشرات الأخبار والتقارير الصحفية".

وأوضح أبو روما، الاسم الحركي الذي اختاره لنفسه من "أيام المظاهرات"، أنه "قام بتصوير أول مقطع يوليو/تموز الماضي، في حي صلاح الدين شرقي مدينة حلب، الخاضع لسيطرة المعارضة، من أجل تكذيب ادعاءات النظام بخروج المدنيين المحاصرين منه إلى مناطق تخضع لسيطرته".

ومنذ أعوام تنقسم حلب إلى شطرين، إذ يخضع الشرق لسيطرة مقاتلي المعارضة والغرب لسيطرة قوات النظام وحلفائه من المليشيات الشيعية.

وشدد "أبو روما" أن الهدف من مقاطعه الساخرة من النظام "إرسال رسالة مفادها أنه لا يزال في حلب الكثير من الصامدين المفعمين بأمل نجاح الثورة السورية بتحقيق أهدافها بإسقاط النظام ونيل الحرية والكرامة".

وحول تفاعل أهالي حلب مع ظاهرة "أبو روما"، قال أحمد عقيل أحد سكان المدينة للأناضول: "إنه يسهم بشكل كبير في فضح أكاذيب النظام التي تروج لقرب استسلام مناطق حلب المحاصرة".

وثمن عقيل "دور أبو روما في رفع معنويات سكان الأحياء المحاصرة، إذ يتنقل فيها لينقل المأساة التي تعيشها المدينة بطريقته الساخرة"، معربا عن "أمله في أن تنتصر حلب بمقاتليها وسكانها الصامدين".