واشنطن تحذر دمشق وموسكو من عواقب القصف "الشائن" على حلب

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 19.11.2016 20:10
آخر تحديث في 19.11.2016 21:54
واشنطن تحذر دمشق وموسكو من عواقب القصف الشائن على حلب

نددت مستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس السبت بالقصف "الشائن" الذي استهدف مستشفيات في الأحياء الشرقية من مدينة حلب محذرة موسكو ودمشق من عواقب مثل هذه الأفعال.

وقالت رايس في بيان إن الولايات المتحدة "تدين بشدة الهجمات الرهيبة ضد منشآت طبية وعمال مساعدات إنسانية. لا عذر لهذه الأفعال الشائنة" مضيفة أن "النظام السوري وحلفاءه، بالأخص روسيا، مسؤولون عن العواقب الفورية وعلى المدى الطويل لهذه الأفعال".

يأتي هذا في الوقت الذي يستمر فيه القصف الكثيف لقوات النظام السوري على شرق حلب لليوم الخامس على التوالي حيث قتل 27 مدنيا على الاقل، فيما دمر أحد آخر مستشفيات المنطقة وأجبرت المدارس على إغلاق أبوابها.

وترزح الأحياء الشرقية للمدينة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة تحت نير القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة. كما انقطع التيار الكهربائي فيما توقفت مولدات الكهرباء بسبب عدم توافر المازوت في هذه المنطقة التي يحاصرها النظام السوري منذ أربعة أشهر.

ونشرت عناصر الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة (الخوذ البيضاء) على صفحتهم على موقع فيسبوك السبت شرائط مصورة وصورا تظهر مدى عنف القصف. وفي أحدها، يظهر متطوعون قرب جثة مضرجة بالدماء في أحد الشوارع فيما يقول أحدهم "لم يعد لدينا أكياس" لتغطية الجثث. ويهتف آخر "أسرعوا، أسرعوا" فيما نظر المسعفون إلى السماء للتأكد من عدم تحليق مقاتلات.

وكتب المسعفون على فيسبوك "إنه يوم كارثي في حلب المحاصرة مع قصف غير مسبوق بكل أنواع الاسلحة"، مؤكدين أنهم أحصوا انفجار "ألفي قذيفة مدفعية و250 ضربة جوية".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان أن 27 مدنيا على الأقل قتلوا السبت في قصف جوي ومدفعي لقوات النظام السوري استهدف الأحياء الشرقية في حلب. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن "أي حي في شرق حلب لم يكن اليوم في منأى من قصف النظام".

ومنذ الثلاثاء، قتل 92 مدنيا على الأقل وفق حصيلة للمرصد في قصف لقوات النظام على الأحياء التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في مدينة حلب.

وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري والأكثر تضررا منذ عام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين أحياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة وأحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام المصممة على استعادة القسم الشرقي. وأفادت وسائل إعلام النظام أن مدنيين قتلا بصواريخ أطلقتها فصائل معارضة على القسم الغربي من المدينة.

هذا ويقوم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا، غدا الأحد بزيارة إلى دمشق حيث يلتقي وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم كما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة.
ويعيش أكثر من 250 ألف شخص في الأحياء الشرقية في ظروف مأساوية. ودخلت آخر قافلة مساعدات من الأمم المتحدة في تموز/يوليو إلى تلك الأحياء

ومساء الجمعة، تسبب قصف مدفعي لقوات النظام على حي المعادي في شرق حلب بخروج مستشفى عن الخدمة بعد تضرره جزئيا. وقالت المصادر إن القصف أدى "إلى تدمير جزئي للمستشفى المتخصص في الأمراض العامة"، موضحة "أن مريضين قتلا بعد إصابتهما بالقصف عدا عن إصابة مرضى في المستشفى وأفراد من الطاقم الطبي بجروح". وجاء استهداف المستشفى بعد ساعات من استهداف مركز رئيسي للدفاع المدني في حي باب النيرب، وخروجه عن الخدمة.


واعتبرت منظمة "أطباء بلا حدود" أنه "يوم أسود في شرق حلب حيث تسبب القصف العنيف بأضرار كبرى لبعض المستشفيات التي كانت لا تزال قادرة على تأمين رعاية طبية".