مصر تنفي إرسالها قوات للقتال مع الأسد رداً على تقارير إعلامية عربية وعبرية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 27.11.2016 19:42
آخر تحديث في 27.11.2016 22:12
مصر تنفي إرسالها قوات للقتال مع الأسد رداً على تقارير إعلامية عربية وعبرية

نفت مصر، اليوم الأحد، رسميا أي وجود عسكري لها على الأراضي السورية، لدعم نظام الاسد مؤكدة أن "هناك إجراءات دستورية وقانونية ينبغي اتخاذها قبل إرسال أي جندي" الى الخارج.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد، ردًا على ما نقلته بعض الصحف العربية والإسرائيلية عن وجود عسكري مصري على الأراضي السورية.

وفي وقت سابق اليوم، ذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلي أن طيارين مصريين يشاركون حاليًا قوات النظام السوري والقوات الروسية في قصف مواقع المعارضة السورية المسلحة.

والخميس الماضي، قالت صحيفة "السفير" اللبنانية (خاصة قريبة من حزب الله اللبناتي)، إن "مصر أرسلت منذ 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، طلائع عسكرية مصرية إلى سوريا، تتكون من 18 طياراً، انضموا إلى قاعدة حماه الجوية (وسط سوريا)".

وأكد أبوزيد "التزام مصر بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

والخميس الماضي، نفى مصدر عسكري مسؤول بالجيش المصري، للأناضول، إرسال قوات عسكرية من بلاده إلى سوريا، لكن النفي الصادر اليوم عن الخارجية المصرية هو الأول رسميا.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن "رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني (مجلس مُكلف بالنظر في الشؤون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها)، وموافقة مجلس النواب (البرلمان) بأغلبية ثلثي الأعضاء".

وتقول المادة ذاتها أيضًا إنه "إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة (مجلس مُكلف بقيادة غرفة العمليات الرئيسية للقوات المسلحة في حالة الحرب)، وموافقة كل من مجلسي الوزراء والدفاع الوطني".

ومنتصف الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، "صراحة"، تأييده لجيش نظام الأسد، خلال مقابلة مع قناة "آر بي تي" التلفزيونية الرسمية في البرتغال، رداً على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية في عمليات سلام خارج البلاد.

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اتفق اللواء علي المملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني (المخابرات) في نظام بشار الأسد، مع نظيره المصري، اللواء خالد فوزي، على تعزيز التنسيق في مكافحة "الإرهاب الذي يتعرض له البلدان"، حسب ما نقلته وكالة أنباء النظام السوري (سانا).

ويأتي الحديث عن التقارب المصري مع النظام السوري في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية‭‭ ‬‬السعودية، توتراً بسبب تباين مواقف البلدين من الأزمة السورية.

حيث ترى القاهرة أن الحل السياسي الذي يشمل جميع الأطراف هو السبيل لإنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ مارس/آذار 2011، بينما ترى الرياض ضرورة رحيل رئيس النظام، بشار الأسد من السلطة أولاً.

ولخص السيسي في أغسطس/آب الماضي الموقف المصري من الأزمة السورية، وقال إنه يستند إلى خمسة مبادئ هي: "احترام وحدة الأراضي السورية وإرادة الشعب السوري، وإيجاد حل سياسي سلمي للأزمة، ونزع أسلحة المليشيات والجماعات المتطرفة، وإعادة إعمار البلاد، وتفعيل مؤسسات الدولة".

وظهر الخلاف المصري‭‭ ‬‬السعودي للعلن، الشهر الماضي، عندما صوّتت القاهرة لمشروع قرار روسي بشأن سوريا في مجلس الأمن، وهو المشروع الذي عارضته الرياض بشدة، ولم يحظ مشروع القرار بالتأييد الكافي لتمريره.