تظاهرات في بيروت احتجاجا على فرض ضرائب جديدة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 20.03.2017 10:37
آخر تحديث في 20.03.2017 19:41
تظاهرات في بيروت احتجاجا على فرض ضرائب جديدة

نزل آلاف اللبنانيين، أمس الأحد، إلى الشوارع في بيروت احتجاجا على مشروع موازنة تقدمت به الحكومة ويتضمن زيادة في الضرائب في مجالات عدة، بهدف تمويل مشروع لرفع رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين. وكان البرلمان اللبناني بدأ الأسبوع الماضي مناقشة سلسلة الرتب والرواتب.

ولم يكن اعتراض المتظاهرين على تمويل ما يعرف بـ"سلسلة الرتب والرواتب" الموعودة منذ سنوات، لكنهم طالبوا بتأمين مواردها عبر محاربة الفساد ووقف الهدر في المرافق الحيوية.

وقد تجمع المواطنون في وسط العاصمة على مقربة من السراي الحكومي بدعوة من المجتمع المدني وأحزاب عدة أبرزها حزب الكتائب اللبنانية غير المشارك في الحكومة، في إطار سلسلة تحركات بدأت الجمعة. واستمرت المظاهرات عدة ساعات نقلتها محطات التلفزة كما نقلت تصريحات المواطنين الذين طالبوا بوضع حد للتهرب الضريبي والتهريب في المرافق الكبرى مثل المرفأ والمطار، وبمكافحة الفساد في مؤسسات الدولة لا سيما شركة كهرباء لبنان التي لا يزال العجز فيها هائلا دون أن تنجح في تأمين الكهرباء للناس بشكل متواصل. وقد رفع المتظاهرون لافتات عدة كتب على إحداها "إنتو بتسرقو ونحنا مندفع" وعلى أخرى "لصوص من لبنان" مرفقة بصورة للوزراء. وجرى الحديث عن أمثلة للتهرب من الجباية الجمركية في مرفأ بيروت مثلا الذي يبلغ وحده أكثر من 700 مليون دولار، وأن من شأن وقف ذلك أن يُدخل إلى الخزينة ما يكفي لتمويل السلسلة.

وقال علاء الصايغ (29 عاما) خلال التظاهرة: "السلطة اليوم تقر قوانين وضرائب غير دستورية بدلا من أن تبحث عن مكامن الهدر والفساد في الدولة اللبنانية"، مضيفاً: "إنها تمول الهدر من جيوب الناس وجيوب الشعب (...) إنها تغذي المذهبية والفساد والمحاصصة والمحسوبيات". وقالت كاميلا رعد (32 عاما): "نحن بلا طعام وبلا عمل. نحن شعب جائع"، مضيفة "يريدون زيادة الضرائب علينا ونحن لا نملك ثمن طعامنا".

وفي خطوة مفاجئة، وصل رئيس الحكومة سعد الحريري إلى مكان الاعتصام وخاطب المتظاهرين بالقول "صحيح أن هناك هدرا في البلد وصحيح أن هناك فسادا، لكننا سنحارب هذا الفساد" قبل أن يبادر بعض الشبان إلى رشقه بعبوات المياه وبهتافات مناهضة، ما دفعه إلى المغادرة.

وهذه ليست أول مرة يخرج فيها اللبنانيون إلى الشوارع للتعبير عن امتعاضهم من الطبقة السياسية الحاكمة، إذ دفعت أزمة تكدس النفايات في الشوارع في بيروت وضواحيها صيف العام 2015 عشرات الآلاف للنزول إلى الشارع بشكل غير مسبوق.

ولم تقر الحكومات المتعاقبة منذ 12 عاما في لبنان أية موازنة بسبب الأزمات السياسية المتلاحقة، فيما تعاني البنى التحتية الترهل.