الحريري: نرفض سلاح حزب الله وعلاقتنا بالسعودية ليست محل تشكيك

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 21.03.2017 16:57
الحريري: نرفض سلاح حزب الله وعلاقتنا بالسعودية ليست محل تشكيك

جدد رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، موقفه الرافض لسلاح حزب الله، معتبراً أن الظروف غير ملائمة لمقابلة الأمين العام للحزب حسن نصرالله. كما شدد الحريري، على أن علاقته بالسعودية ليست محل تشكيك واعتبر أن "إيران ونظام بشار الأسد وراء عدم حل الأزمة السورية" التي دخلت عامها السابع.

جاء ذلك في حوار أجرته معه صحيفة الأهرام المصرية ونشرته اليوم، قبيل وصول الحريري المنتظر مساء اليوم الثلاثاء، للمشاركة في أعمال اللجنة المشتركة بين مصر ولبنان لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وعن الخلاف حول سلاح حزب الله، قال الحريري: "هو مع الأسف يشكل عنصراً أساسياً من عناصر الانقسام الوطني وضعف الدولة (...) فلا شرعية لأى سلاح إلا لسلاح الجيش اللبناني ومؤسساتنا الأمنية، وكل سلاح آخر هو محل خلاف وتباين". وأوضح أن "الحوار مستمر مع حزب الله (...) نحن لا نزال على موقفنا من سلاح حزب الله ولم نغيّر مواقفنا الرافضة لوجود أي سلاح خارج مؤسسات الدولة، وهم (حزب الله) مستمرون في سياستهم بالتدخل بالأزمة السورية عسكريا ورفضهم حل مسألة السلاح". وتابع: "ما يجمعنا حاليا المشاركة ضمن الحكومة الواحدة، والإجماع على رفض الفتنة المذهبية بين السنّة والشيعة، والبحث عن حلول للمسائل والمشاكل الأخرى التي تهم اللبنانيين وتحسن مستوى عيشهم".

وحول العلاقات الخليجية اللبنانية، أوضح رئيس الوزراء، أنه "لا يخفى أن تهجّم بعض الأطراف اللبنانية (لم يسمها) على دول مجلس التعاون الخليجي قد أثر سلبا على علاقاتها مع لبنان، ونحن كحكومة أجرينا العديد من الاتصالات لتجاوز ما حصل، والزيارة التي قام بها رئيس لبنان ميشال عون للمملكة العربية السعودية وقطر (في يناير/ كانون ثان الماضي) ساهمت إلى حد بعيد في توضيح موقف لبنان والتأكيد على حسن العلاقات مع دول الخليج عموما".

وحول ما تردد عن فتور في علاقته مع السعودية، نفى قائلاً: "علاقات سعد الحريري مع المسؤولين بالمملكة ليست موضع تشكيك، لأن الكل يعرف مدى عمق هذه العلاقة ومتانتها". وتابع: "فيما يتعلق بتجميد هبة تسليح الجيش اللبناني المقدمة من المملكة، فمرده إلى سوء تصرف وتهجم بعض الأطراف اللبنانية على المملكة وقيادتها مرارا، استجابةً لتوجهات إقليمية (لم يذكرها)، في حين أن مسألة زيارتي للرياض مرتبطة بجدول أعمال الحكومتين اللبنانية والسعودية ومواضيع البحث بينهما، وليس لأى أمر آخر".

وفي فبراير/ شباط 2016، قررت السعودية تعليق مساعدات عسكرية إلى لبنان بقيمة 4 مليارات دولار، وذلك بسبب ما أسمته المملكة بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر الإقليمية والدولية، لا سيما من حزب الله، عقب الاعتداء على سفارة المملكة في طهران مطلع 2016.

وبشأن الأزمة السورية، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، إيران ونظام بشار الأسد بالتسبب في استمرار الحرب (في سوريا)، قائلا "الحرب لا تزال مستمرة لأنه يبدو أن نظام الأسد وحليفه الإقليمي الأساسي، أي ايران، يراهن على حسم الأمور عسكريا، وهو يستغل هذه المفاوضات في سبيل تحقيق هذا الهدف". وأضاف: "لا يمكن إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، إلا من خلال التسوية السياسية والأخذ بعين الاعتبار مطالب أكثرية الشعب السوري السني ومشاركته في نظام ديمقراطي يجمع بين كافة مكونات الشعب، ومن غير ذلك يستحيل وقف هذه الحرب المدمرة".

وحول القمة العربية المزعم عقدها نهاية مارس/آذار الجاري، أكد الحريري أن "مؤتمر القمة العربية حدث مهم ومناسبة مواتية (...) لتوجيه رسالة واضحة للخصوم والأصدقاء بأن نواة التلاقي العربي لا تزال قائمة ويمكن الانطلاق منها لتجاوز الخلافات والانقسامات العربية مهما كانت صعبة ومعقدة".

وعودة للشأن الداخلي في لبنان، وبشأن قرب انتهاء المهلة الدستورية لإجراء الانتخابات النيابية (من المفترض أن تتم في مايو/أيار 2017)، دون اتفاق على قانونها وإمكانية المد الثالث للمجلس النيابي، تابع رئيس الوزراء اللبناني: "لسنا في طريق مسدود، وقد حققنا بعض التقدم من خلال جمع النقاط الإيجابية في القوانين المطروحة".

وكان المجلس قد أقر تمديد ولايته للمرة الأولى في 31 مايو/ أيار 2013 لمدة سنة وخمسة أشهر، انتهت في 20 نوفمبر 2014، بعد أن فشل في إقرار قانون جديد للانتخابات، في ظل انقسام شديد في البلاد على خلفية الأزمة السورية تحديدًا.