دي ميستورا يلتقي المعارضة السورية ضمن "جنيف 5"

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 27.03.2017 14:23
آخر تحديث في 27.03.2017 15:10
دي ميستورا يلتقي المعارضة السورية ضمن جنيف 5

تستأنف، اليوم الاثنين في جنيف، جولة مفاوضات جديدة حول الحل السياسي في سوريا بين المعارضة ووفد النظام الحاكم. وذلك بعد أن سلَّم المبعوث الدولي ستفان دي ميستورا وفد المعارضة اقتراحاته من خلال "السلال الأربع" التي ستشكل جدول أعمال المفاوضات. وقد نُقل عن مصادر أن وفد المعارضة رفض تسلم وثائق دي ميستورا انسجاما مع إصرار الوفد على بحث سلة الحكم والانتقال السياسي كأولوية خلال هذه المفاوضات؛ وذلك قبل مناقشة مسألة الانتخابات أو الإرهاب.

وكانت المعارضة السورية المشاركة في مفاوضات "جنيف 5"، أعلنت أنها اجتمعت يوم السبت الماضي، مع المبعوث الأممي ديمستورا، وأنها ناقشت بشكل مفصل معه عملية الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي وصلاحياتها.

وفي المؤتمر الصحفي الذي تبع انتهاء اللقاء الثاني مع المبعوث الأممي، قال نصر الحريري رئيس الوفد المعارضة السورية: "نواصل إثبات التزامنا بالحل السياسي. وقد ناقشنا اليوم بشكل مفصل العديد من النقاط المتعلقة بالانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي كامل الصلاحيات". وأضاف: "أكدنا مهام الهيئة في تأمين الشروط اللازمة لتمكين الشعب السوري من التعبير عن إرادته الحرة في تحديد مستقبل البلاد وممارسة كافة مظاهر السيادة، مما يضمن وحدة البلاد وسلامة أراضيها واستقلالها"؛ وتابع: "كذلك الحفاظ على استمرار عمل مؤسسات الدولة بعد إصلاحها، وإعادة هيكلتها وفق المعايير التي تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون، واستقلال القضاء، والتوزيع العادل للثروة، يشارك فيها جميع السوريين، بغض النظر عن العرق أو الدين أو المذهب أو الرأي السياسي، ويقوم كل ذلك على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص".

وقال الحريري إن "دي ميستورا رحب بمستوى التفصيل الذي توصلوا إليه بمناقشة الانتقال السياسي، لكن هذا لا يمكن أن ينسيهم الواقع الإنساني الكارثي الذي تعيشه سوريا، من النزوح القسري والتغيير الديمغرافي إلى الاستهداف المتواصل للمدنيين واستخدام الكلور ضدهم من قبل النظام الحاكم". ولفت الحريري إلى أن "النظام وحلفاءه يرتكبون المجازر في كل سوريا ثم يدّعون أنهم يحاربون الإرهاب".

وعزا الحريري تصعيد النظام العسكري إلى "تخوفه من الضغوط الدولية التي تدفعه إلى الحل السياسي، إذ يعي النظام أن أي خطوة باتجاه الحل السياسي تعني سقوطه وتدميره وتخلص الشعب من إرهابه وسلاحه الكيميائي".

من جانب آخر، أكد الحريري أنه "يجب على من يملكون النفوذ على نظام بشار الأسد، أن يكون لهم دور بناء؛ لكننا لا نجد حتى اللحظة سوى استهداف للمدنيين وتدمير البنى التحتية. إن مصير عملية جنيف ومستقبل سوريا وشعبها مرتبط باستعداد أصدقائنا وحلفائنا والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات جادة في سبيل حماية المدنيين". ونفى الحريري أن يكون هناك أي لقاء مبرمج مع نائب وزير الخارجية الروسي، غيتالي غاتيلوف، كما نفى أن يكون قد سمع أي شيء عن مستقبل المبعوث الأممي، ردا على سؤال وجه له.

وشدد على أن "الإرهاب في سوريا يتمثل بإرهاب دولة نظام بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني وكل المليشيات اللبنانية والعراقية والإيرانية ومن يرتبط بها، ثم القاعدة وداعش".

وقد اجتمع دي ميستورا في وقت سابق، الأحد، مع وفد النظام خرج بعده الأخير دون أي تصريح؛ في حين التقى في وقت لاحق مع منصتي القاهرة وموسكو، وهي منصات تدعي أنها معارضة لكنها مقربة من روسيا والنظام في مصر.

ومنصتا القاهرة وموسكو هما تجمعان تم إعلان تأسيسهما في مصر وروسيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وتعلنان أنهما تمثلان طيفا من المعارضة السورية، غير أن أطيافا في المعارضة ترى أنهما "تحابيان روسيا الداعمة الأولى للنظام، وتملكان توجهات وأولويات تتباين مع أولويات الهيئة العليا للمفاوضات"، التي يشكل الائتلاف السوري المعارض عمودها الفقري.

من ناحية أخرى، قال وزير الإعلام الأردني، محمد المومني، السبت الماضي، إن دي ميستورا سيحضر القمة العربية التي ستنعقد الأربعاء المقبل في الأردن، لشرح آخر مستجدات العملية السياسية في سوريا. وقال المومني إن دي ميستورا "سيكون حاضرا في القمة العربية وسيحضر اجتماعات وزراء خارجية الدول العربية (اليوم الاثنين) وسيتحدث للوزراء عن تقديره لآخر مستجدات العملية السياسية التي بدأت من جنيف1 والآن وصلنا إلى جنيف5 التي تحاكي عملية الإصلاح السياسي والتفاوض السياسي بين مختلف أطراف المعادلة السياسية السورية بشأن إحقاق الحل السياسي للأزمة السورية".