نصر الحريري: موقف روسيا متناقض وطالبناها بموقف حقيقي وواضح

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 31.03.2017 12:40
آخر تحديث في 31.03.2017 14:36
نصر الحريري: موقف روسيا متناقض وطالبناها بموقف حقيقي وواضح

قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات جنيف5، نصر الحريري، إن المعارضة طالبت روسيا بموقف حقيقي وواضح حيال الأوضاع في بلادهم.

وفي حوار أجرته الأناضول مع الحريري على هامش مفاوضات جنيف5 التي تنتهي اليوم الجمعة، أوضح أن موسكو تدعم نظام بشار الأسد وتساهم في عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي برعاية إيرانية، وفي الوقت نفسه تقول إنها تدعم العملية السياسية، هناك تناقض في المواقف لديها.

وأفاد الحريري أنه "إن لم تكن هناك إرادة دولية حقيقية للدفع بالمفاوضات، فأعتقد أنها لن تفضي إلى شيء وستكون بطيئة جدا. وإذا كان هناك تعويل على أن النظام سيقبل بالانتقال السياسي وأنه سيأتي إلى المفاوضات من تلقاء نفسه فهذا وهم". وشدد على أنه "يجب أن تكون هناك إرادة دولية حقيقية تجبر النظام على وقف جرائمه والدخول في عملية انتقال سياسي".

وحول لقائهم قبل يومين مع نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أشار إلى أنه "كان لقاء عاما تطرقوا فيه إلى الوضع الإنساني ووقف إطلاق النار وضرورته، من أجل إعطاء صدقية للعملية السياسية واستمرار الجهود التي تبذل في أستانة، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها، خاصة أن الفصائل المعارضة لم تذهب إلى محادثات أستانة في الجولة الأخيرة، بسبب عدم التزام النظام بموضوع تثبيت وقف إطلاق النار".

وشدد بقوله "طالبناه (غاتيلوف) بموقف حقيقي من الروس، لأننا نرى اختلافا في المواقف، فعلى الأرض هم من يساعد النظام وهم من يسهل عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي ثم يدّعون دعم العملية السياسية! نتمنى أن يكون هناك تغير في الموقف الروسي على الأرض، لكن حتى الآن هذا لم يحدث".

والأربعاء الماضي، بحث وفد المعارضة السورية إلى مفاوضات "جنيف 5" مع غاتيلوف التطورات الميدانية في سوريا، ووقف إطلاق النار من جهة، والعملية السياسية من جهة أخرى.

واعتبر الحريري أن "روسيا لم تف بأي التزامات، بل هم بحجة محاربة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية والحفاظ على مؤسسات الدولة، يستهدفون المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. لكن هذه الطريقة في التعامل لن تؤدي إلى حل في سوريا ولن تؤدي إلى الوصول إلى أمن واستقرار؛ فلا بد من الروس وغير الروس أن يدعموا عملية انتقال سياسي حقيقي، يمكن من خلالها طي صفة الملف السوري".

وفيما يخص تطورات المفاوضات في جنيف بالسلات الأربع، خاصة هيئة الحكم الانتقالي، أجاب "بالنسبة إلى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي الموضوع لا يزال في بدايات النقاش، أكثر الجلسات كانت عن الانتقال السياسي، وتم نقاش المواضيع الأخرى المتعلقة بالانتقال السياسي". وأردف أن الانتقال السياسي "يعني لنا تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية، بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة، وبما يضمن عدم وجود لبشار الأسد وأركان نظامه، في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا".

أما فيما يتعلق بسلة الدستور، أفاد: "الدستور لسنا بوارد كتابته حاليا، فالدستور حق من حقوق الشعب السوري، لا أستطيع أنا أو أي مجموعة ولا حتى الأمم المتحدة، أن تأخذ هذا الحق. نحن نتحدث عن المنظومة الدستورية الحاكمة، أو المسؤولة عن المرحلة الانتقالية". وشرح ذلك بقوله: "وهي تعني بالنسبة إلينا إعلان دستوري يحكم وينظم المرحلة الانتقالية، وناقشنا خلال المفاوضات الإجراءات الدستورية الناظمة للمرحلة الانتقالية، ومنها الإعلان الدستوري والأجندة الزمنية إلى وضع مسودة دستور نهائي أثناء المرحلة الانتقالية، بإشراف هيئة الحكم الانتقالي. ويتم الاستفتاء عليه من خلال الشعب السوري، من خلال الاستفتاء العام".

ووصف "قرارات التجنيس (التي قام بها النظام لمليشيات وشخصيات موالية له) التي حصلت منذ الثورة حتى الآن، هي قرارات غير شرعية ملغاة. واضح أنها كانت تستهدف الدفع بعمليات التغيير الديمغرافي والتهجير القسري، وعمليات الإسكان والإحلال السكاني، إن كان جزئيا أو بشكل كامل".

وعلّق الحريري على اتفاق إخلاء سكان بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب الموالية للنظام، ونقلهم إلى منطقة الزبداني في مقابل نقل سكان المنطقة الأخيرة إلى مناطق المعارضة، بقوله: "هذا الأمر مرفوض.. وتسليم منطقة غرب دمشق حتى الحدود السورية اللبنانية إلى مليشيات شيعية قد تكون مقدمة للتقسيم وسيؤدي إلى مزيد من المعاناة للناس". وذهب إلى أن "هذا سيؤدي أيضا إلى تعقيد الملفات أكثر، سواء الميدانية أو العسكرية. نحن نرفض الاتفاق ونحاول أن نواجهه شعبيا وسياسيا وإعلاميا، وبتواصلنا مع الأمم المتحدة، والأطراف الدولية الأخرى".

ومن المنتظر انتهاء جولة مفاوضات جنيف5 اليوم الجمعة، بعد أن انطلقت بلقاءات تمهيدة في 23 آذار/مارس الجاري، فيما انطلقت رسميا الجمعة الماضية، بلقاءات من المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، مع الأطراف السورية المشاركة بالمفاوضات في المقر الأممي بجنيف.