رئيس النظام السوري: "الهجوم الكيميائي على خان شيخون مفبرك مئة في المئة"

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 13.04.2017 17:19
آخر تحديث في 13.04.2017 21:53
رئيس النظام السوري: الهجوم الكيميائي على خان شيخون مفبرك مئة في المئة

صرح رئيس النظام السوري بشار الأسد في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس في دمشق، أن "الهجوم الكيميائي" على مدينة خان شيخون الذي أوقع عشرات القتلى "مفبرك" تماماً وأن الهدف منه استخدامه "ذريعة" لتبرير الضربة الأمريكية على قاعدة للجيش.

وفي أول مقابلة بعد الهجوم الذي ثبت بالتحاليل العلمية مسؤولية نظام دمشق عنه، وتبعه تنفيذ الجيش الأمريكي ضربة صاروخية على قاعدة الشعيرات في حمص (وسط)، قال بشارالأسد "بالنسبة إلينا الأمر مفبرك مئة في المئة".

وأضاف: "انطباعنا هو أن الغرب والولايات المتحدة بشكل رئيسي متواطئون مع الإرهابيين وقاموا بفبركة كل هذه القصة كي يكون لديهم ذريعة لشن الهجوم".

وقال بشار الأسد: "المعلومات الوحيدة التي بحوزة العالم حتى هذه اللحظة هي ما نشره فرع القاعدة" في إشارة إلى جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) التي تسيطر مع فصائل معارضة لنظامه في محافظة ادلب.

كما قال: "لا نمتلك أي أسلحة كيميائية" مضيفا "في عام 2013 تخلينا عن كل ترسانتنا (...) وحتى لو كان لدينا مثل تلك الأسلحة، فما كنا لنستخدمها" مبدياً استعداده للقبول بتحقيق دولي حول الهجوم شرط أن يكون "غير منحاز"، على حد تعبيره.

وأوضح "بحثنا مع الروس.. في الأيام القليلة الماضية بعد الضربة الأمريكية أننا سنعمل معهم لإجراء تحقيق دولي. لكن ينبغي لهذا التحقيق أن يكون نزيهاً"، وتابع "يمكننا أن نسمح بأي تحقيق فقط عندما يكون غير منحاز، وعندما نتأكد أن دولاً محايدة ستشارك في هذا التحقيق كي نضمن أنها لن تستخدمه لأغراض سياسية".

واتهمت واشنطن وعواصم غربية عدة القوات الحكومية السورية بشن الهجوم من خلال قصف جوي، ثم بادرت بعد يومين إلى إطلاق 59 صاروخا من طراز "توماهوك" من البحر على قاعدة الشعيرات، في أول ضربة امريكية عسكرية ضد دمشق منذ بدء النزاع منتصف اذار/مارس 2011.

ونفت دمشق بالمطلق أي علاقة لها بالهجوم الكيميائي على خان شيخون في الرابع من الشهر الحالي وتسبب بمقتل 87 مدنيا بينهم 31 طفلا. بينما قالت حليفته موسكو إن طائرات النظام السوري قصفت مستودع أسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحوي مواد كيميائية.

على صعيد آخر، أجرت وزارة الصحة التركية فحوصات على ضحايا الهجوم الكيميائي بحضور ممثلين دوليين، وقد صرح وزير الصحة التركي رجب أقداغ أن "الوزارة أجرت تحاليل على عينات أخذت من المصاب أحمد الصالح، الذي ما زال يعالج في أحد مستشفيات ولاية هاطاي (حدودية مع سوريا) وكل من المتوفين سعيد حسين ومحمد عواد وأسماء الحسن".

وقد بينت نتائج تحاليل الدم والبول للضحايا تأكيد أن المادة الكيميائية الحربية المستخدمة في الهجوم على بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب هي غاز السارين.

ودعا الوزير التركي المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى "إعلان رئيس النظام السوري بشار الأسد مجرم حرب ومحاكمته بناء على ذلك".

كما أكدت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية والمنظمات غير الحكومية أن طائرات تابعة لنظام الأسد هي من شن الهجوم بالسلاح الكيماوي على السكان المدنيين.