البرلمان السوداني يرفض تحجيم صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 25.04.2017 11:26
آخر تحديث في 25.04.2017 23:16
البرلمان السوداني يرفض تحجيم صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات

رفض البرلمان السوداني، أمس الاثنين، تمرير تعديل دستوري يُحجم صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات لكنه ألزمه لأول مرة بـ"تقديم تقارير" أمام لجنة خاصة من نوابه.

وكان الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عمر البشير، وقاطعته غالبية فصائل المعارضة الرئيسية، قد أوصى بتحجيم صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات، التابع لرئاسة الجمهورية.

وأقرت توصيات الحوار التي تم التصديق عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن يقتصر دور الجهاز على "جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية"، لكن نواب البرلمان الذي يهيمن عليه حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم، أضافوا نصا يوسع صلاحياته باعتباره "قوة نظامية قومية مهمتها رعاية الأمن الوطني الداخلي والخارجي".

وبعد مداولات استمرت أسابيع، صدق نواب البرلمان البالغين 426 عضوا، باستثناء نائبين فقط، على تحديد مهام الجهاز في كونه "قوة نظامية قومية مهمتها رعاية الأمن الوطني الداخلي والخارجي".

في المقابل أقر النواب للمرة الأولى تعديلاً يلزم الجهاز بـ"تقديم تقارير وبيانات استماع أمام لجان خاصة بالمجلس الوطني (البرلمان)". وصدق النواب أيضا على أن "ينظم القانون إنشاء محاكم جهاز الأمن والمخابرات وتشكيلاتها واختصاصاتها وسلطاتها وإجراءاتها وخدماتها القانونية، لمحاكمة منسوبيه عن مخالفة قانونه". كذلك، شملت التعديلات التي مررها البرلمان "حرية الاعتقاد والعبادة والمذهب" و"حرية التعبير والإعلام والتجمع والتنظيم".

وجرت مراسم التصويت بحضور أعضاء غرفتي البرلمان، الأولى (المجلس الوطني) والثانية (مجلس الولايات)، ومن الناحية الفنية ستكون التعديلات سارية بعد أن يعتمدها في وقت لاحق من اليوم كل مجلس على حدة، كإجراء إداري لعد الأصوات.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صدق البرلمان على تعديلات دستورية، منصوص عليها أيضا في توصيات الحوار، شملت استحداث منصب رئيس وزراء، لأول مرة منذ وصول الرئيس البشير السلطة في 1989.

وتتركز مطالبة المؤتمر الشعبي بالأساس على تعديلات دستورية "تصون" الحريات العامة و"تُحجم" صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات، الذي تتهمه المعارضة بـالقمع.

ومن أبرز توصيات الحوار، تشكيل حكومة "وفاق وطني" في غضون ثلاث أشهر، وهي مهلة انقضت فعليا في يناير/كانون الثاني دون إعلانها، بسبب خلافات حزب المؤتمر الوطني الحاكم مع المؤتمر الشعبي، الذي رهن مشاركته في السلطة بإجازة التعديلات الدستورية.

كانت وسائل إعلام محلية قد أشارت خلال الأيام الماضية إلى قبول المؤتمر الشعبي بالمشاركة في الحكومة، بعد تفاهمات مع الحزب الحاكم بشأن التعديلات الدستورية.

وستتولى الحكومة المرتقبة صياغة دستور دائم للبلاد، طبقا لتوصيات الحوار الوطني.

ويحكم السودان منذ 2005 بموجب دستور انتقالي، أقرته اتفاقية سلام أنهت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، ومهدت لانفصالهما بموجب استفتاء شعبي في 2011.