وزير الخارجية التركي: يجب أن ندعم الفلسطينيين بالأفعال لا بالأقوال

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 01.08.2017 17:05
آخر تحديث في 01.08.2017 19:51
وزير الخارجية التركي: يجب أن ندعم الفلسطينيين بالأفعال لا بالأقوال

قال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو، إن الوعي الذي أبداه الشعب الفلسطيني حيال المسجد الأقصى على مدار 14 يوما يفوق كل ثناء.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي الموسع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، بشأن المسجد الأقصى الذي انطلق في إسطنبول الثلاثاء.

وأوضح جاوش أوغلو أن إسرائيل اتخذت في نهاية المطاف موقفا يصب في اتجاه المنطق. وأعرب عن تمنياته أن تدرك تل أبيب بشكل تام مدى أهمية القدس والمسجد الأقصى بالنسبة إلى المسلمين، بعد اليوم.

ودعا جاوش أوغلو كافة المسلمين الذين تتاح لهم الفرصة، لزيارة القدس ومعانقة الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن حل الدولتين، هو الإطار الأساس لتسوية الصراع في المنطقة، وإلى حين تحقيق ذلك، فإن احترام قدسية القدس والمسجد الأقصى ومكانتهما التاريخية، واجب ومسؤولية قانونية (على إسرائيل).

وأردف قائلا: "بالأفعال وليس بالأقوال الجوفاء، ينبغي أن ندعم ملايين الفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال الإسرائيلي أو الذين اضطروا إلى اللجوء إلى دول أخرى ".

ولفت جاوش أوغلو إلى أن أحداث الأقصى تحتم على العالم الإسلامي القيام بمراجعة ذاتية.

وتابع متسائلا: "لماذا نختلف فيما بيننا؟ ولماذا لا نستطيع مساعدة أشقائنا كما ينبغي؟".

وشدد على ضرورة عدم نسيان حقيقة أن الخلافات بين المسلمين إنما تفرح أعداء الإسلام.

وأشار جاوش أوغلو أن تركيا تؤيد مساعي إحياء مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشدد الوزير التركي على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم دون قانون وعدالة.

ودعا جاوش أوغلو كل من يرغب في الوقوف بوجه الظلم في المنطقة، إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تتمتع بوحدة جغرافية، بأسرع وقت.

وأبدى جاوش أوغلو تمنياته عدم تكرار أحداث الأقصى.

وقال: "ينبغي أن نتوخى جميعا الحذر حيال الاستفزازات، ولا يمكن القبول بأي حظر أو قيود على المسجد الأقصى، بما فيها تحديد أعمار المصلين".

وانطلقت بعد ظهر اليوم، في إسطنبول، فعاليات الاجتماع الطارئ للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لدعم القدس والمسجد الأقصى.

ويحضر المؤتمر الذي تنتهي فعالياته مساء اليوم، 44 ممثلاً عن دول منظمة التعاون الإسلامي.

ويرأس الاجتماع وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، بصفته ممثلا لتركيا التي تتولى رئاسة المنظمة في الفترة الحالية.

ويشارك في الاجتماع، فضلا عن الأمين العام للمنظمة يوسف العثيمين، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

كما يشارك في الاجتماع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، ونظيرته الإندونيسية ريتنو ليستاري بريانساري، ووزير خارجية ماليزيا حنيفة أمان، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، ووزراء ومسؤولون من دول أخرى.

ويشارك السودان والصومال في الاجتماع على مستوى وزير الدولة للشؤون الخارجية، أما العراق وتونس وأفغانستان والكويت فيشاركون على مستوى نواب وزراء الخارجية.

وشهدت مدينة القدس خلال النصف الثاني من يوليو/تموز الماضي هبة شعبية امتدت إلى باقي المدن الفلسطينية، أجبرت إسرائيل على إلغاء إجراءات أمنية وقيود فرضتها على المسجد الأقصى ودخول المصلين إليه.

تجدر الإشارة إلى أنه صباح اليوم، أيضًا، اقتحم 1079 مستوطنًا، المسجد الأقصى، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية؛ الأمر الذي لاقى رفضًا فلسطينيًا، وهو ما ينذر بعودة التوتر إلى القدس والأقصى.