جماعة أوروبية متطرفة تطارد المهاجرين في البحر

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 07.08.2017 15:56
آخر تحديث في 07.08.2017 20:41
لافتة لصيادين تونسيين تعبر عن رفضهم دخول سفينة المتطرفين اليمينيين ميناءهم (الفرنسية) لافتة لصيادين تونسيين تعبر عن رفضهم دخول سفينة المتطرفين اليمينيين ميناءهم (الفرنسية)

في سابقة عنصرية ضد اللاجئين، استأجر ناشطون يمينيون متطرفون سفينة للعمل على مكافحة الهجرة غير الشرعية الى أوروبا.

سفينة "سي ستار" ذات الـ40 متراً والتابعة لمجموعة "جيل الهوية" عبرت أمس الأحد المياه المحاذية للسواحل الليبية.

وتقوم في الوقت الحالي بتعقب سفن المنظمات الإنسانية التي تحاول إنقاذ المهاجرين الذين يتعرضون للغرق في عرض البحر، لعرقلة عمليات الإنقاذ ودفع المهاجرين إلى العودة إلى ليبيا.

وقد تعقبت السفينة لمدة وجيزة سفينة "ام اس اكويريوس" التابعة لمنظمة "اس او اس ميديتيراني" الفرنسية غير الحكومية التي تشارك في عمليات البحث والإنفاد في منطقة سبق أن شهدت غرق زوارق عدة تقل مهاجرين.

السفينة التي غادرت قبرص في الأول من آب/اغسطس، باتت بحاجة إلى المؤن وتنوي التوجه إلى تونس للتزود بها لكن الصيادين في ميناء جرجيس التونسي قرب الحدود الليبية أكدوا أنهم لن يسمحوا لها بالرسو.

شمس الدين بوراسين، رئيس جمعية الصيادين قال إنه اذا اقتربت السفينة من المرفأ "فسنغلق القناة التي تستخدم للمؤن. هذا أقل ما يمكننا القيام به نظرا إلى ما يجري في البحر المتوسط وموت العديد من الناس هناك". بينما أكد مسؤول في ميناء جرجيس "لن نسمح للعنصريين بدخول هذا المكان. هذا أمر لن يحدث ابدا".

وتوجهت "سي ستار" من قبرص إلى المياه الإقليمية الليبية بعدما اختار طاقمها عدم التوقف أثناء رحلته في اليونان أو صقلية، حيث تخشى السلطات إمكان اندلاع تظاهرات رافضة لها.

وكانت المنظمة غير الحكومية، المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، عبرت السبت عن معارضتها "لرسو السفينة سي ستار في المرافئ التونسية" ودعت "الحكومة الى عدم التعاون مع طاقمها العنصري والخطير".

وكانت مجموعة "جيل الهوية"، خصوصا فرعها الفرنسي والإيطالي والنمساوي والألماني، استأجرت السفينة في إطار عمليتها "دافعوا عن أوروبا" لاعتراض السفن وإعادة المهاجرين الذين يحاولون التوجه الى أوروبا. ويشير طاقم "سي ستار" إلى أن هدفه الأساسي هو فضح التعاون القائم في رأيه بين قوارب الإغاثة التابعة للمنظمات غير الحكومية والمهربين الذين يرسلون قوارب تغص بالمهاجرين من ليبيا.

من جهتها، تشير المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن شبكة "جيل الهوية" تحاول فقط الترويج لنفسها عبر رحلتها.