هل تقود الجهود الأمريكية الكويتية إلى حل للأزمة الخليجية؟

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 10.08.2017 10:47
آخر تحديث في 10.08.2017 21:57
هل تقود الجهود الأمريكية الكويتية إلى حل للأزمة الخليجية؟

قالت صحيفة "القبس" الكويتية إن هناك "مشروع حل جدي" للأزمة الخليجية، يستند إلى خريطة طريق تقود إلى تهدئة شاملة مع "ضمانات" .

وتستند خريطة الحل إلى إقناع أطراف الأزمة بها بتخلي الدول المقاطعة لقطر عن المطالب الـ13، وتسوية الأزمة وفق المبادئ الستة التي أعلنتها الدول المقاطعة لقطر في اجتماع القاهرة 5 يوليو/ تموز الماضي.

كما يتضمن مشروع الحل المقترح قيام قطر "بمعالجة ملف الإخوان" وإخراج بعضهم، ووقف حملاتها الإعلامية ضد الدول المقاطعة لها.

يأتي الحديث عن خريطة حل للأزمة الخليجية، في وقت يشهد جهودا كويتية أمريكية مكثفة لحل الأزمة التي دخلت شهرها الثالث.

وأرسل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال الأيام الثلاثة الماضية، مبعوثين برسائل خطية لقادة السعودية ومصر وسلطنة عمان والإمارات والبحرين وقطر، تباعا، رجح مراقبون أنها تتضمن مبادرة جديدة لحل الأزمة الخليجية.

وبالتزامن مع رسائل أمير الكويت يقوم وفد أمريكي يتكون من نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، تيم لندركنغ، والجنرال المتقاعد أنطوني زيني، بجولة خليجية لدعم الوساطة الكويتية.

ونقلت جريدة "القبس" في عددها الصادر اليوم الخميس عن مصدر خليجي أن موفدي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إلى منطقة الخليج يسعيان إلى صرف الدول المقاطعة لقطر عن قائمة المطالب الـ13 التي سبق أن تقدمت بها في بداية الأزمة، ورفضتها الدوحة.

وأضاف المصدر : "أنهما يريدان في المقابل بحث خريطة طريق أعدها تيلرسون وتضع في الاعتبار المبادئ الستة التي وضعتها الدول المقاطعة لتسوية الأزمة، ومنها مكافحة الإرهاب وتمويله".

كما نقلت الجريدة الكويتية عن مصادر سياسية ودبلوماسية أن الموفدين الأمريكيين يضطلعان، بمهمة عنوانها "ضرورة لجم التصعيد وإيجاد تسوية للأزمة".

وبينت أنهما يسعيان خلال جولتهما على دول مجلس التعاون إلى خفض سقف مواقف طرفي النزاع، بما يلاقي المساعي الكويتية الحثيثة والمتجدّدة.

وكشفت المصادر "أن موفدي تيلرسون جسَّا نبض الدول المقاطعة لقطر حيال إمكان تخلِّيها عن قائمة المطالب الـ13 التي سبق أن تقدمت بها في بداية الأزمة، من جهة. ومدى استعدادها من جهة أخرى للبحث في خريطة طريق جديدة للتسوية لا تبتعد عن اتفاق 2014 لكن مع ضمانات والتزامات".

وبينت المصادر أن خريطة طريق حل الأزمة تتضمن أيضا "تهدئة شاملة للخطاب الإعلامي المتشنج وإيقاف الحملات، لا سيما التي تتعرض لها مصر وبعض الدول الخليجية".

وتابعت المصادر "فضلاً عن الاتفاق على إخراج ملف الإخوان المسلمين، والتبرؤ من قياديين عليهم مآخذ من بعض الدول، لا بل متهمة بشكلٍ مباشر في قضايا محددة، وبحث إخراج بعضها من قطر".

وبينت "أن هناك ضمانات قُدمت لأطراف الأزمة على أن تكون كويتية أمريكية-أوروبية معاً إذا اقتضى الأمر"

وأكدت المصادر "أن الأزمة تسير في طريق التسوية والحل من ناحية المبدأ حتى الآن".

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي علاقاتها مع قطر وفرضت عليها "إجراءات عقابية"، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة، وقالت إنها تواجه حملة "افتراءات وأكاذيب".

ويوم الـ 22 من الشهر نفسه، قدمت الدول الأربع، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبا لإعادة العلاقات مع قطر، بينها إغلاق قناة "الجزيرة" وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين قطر وإيران، وتسليم المصنفين بـ "إرهابيين" ممن يوجدون على الأراضي القطرية، وهي مطالب اعتبرتها الدوحة أنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ".

وفي 5 يوليو/تموز الماضي، عقدت الدول المقاطعة اجتماعا في القاهرة، وأعربت عن أسفها لما قالت إنه رد قطري سلبي على المطالب الـ13، وأعلنت عن ستة مبادئ لمعالجة الأزمة.

والمبادئ الستة هي: الالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكافة صورهما ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كافة أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014 في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي".

كما تضمنت المبادئ، وفق بيان مشترك، الالتزام بكافة مخرجات القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي عقدت في الرياض مايو/ أيار 2017، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم الكيانات الخارجة عن القانون، ومسؤولية كافة دول المجتمع الدولي في مواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب بوصفها تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وعقدت الدول المقاطعة لقطر اجتماعا آخر في المنامة 30 يوليو/ تموز الماضي أعلنت فيها استعدادها للحوار مع الدوحة شريطة التنفيذ "الكامل" للمطالب الـ13 التي قدموها للدوحة بلا تفاوض حولها.

وأعلنت الدوحة مرارًا استعداها لحوار مع دول "الحصار" لحل الخلاف معها قائم على مبدأين، الأول ألا يكون قائمًا على إملاءات، وثانيها أن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها.