قوات كردية تمزق لافتات مناهضة لاستفتاء إقليم شمال العراق المزمع

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 11.08.2017 15:59
آخر تحديث في 11.08.2017 23:22
الزعيم الكردي مسعود برزاني طالب بالاستفتاء (الفرنسية) الزعيم الكردي مسعود برزاني طالب بالاستفتاء (الفرنسية)

قامت قوة عسكرية كردية بتمزيق لافتات في محافظة كركوك (شمال العراق) مناهضة لاستفتاء إقليم شمال العراق المزمع إجراؤه الشهر المقبل،

أوردت ذلك الجبهة التركمانية اليوم الجمعة، معتبرة الإجراء "اعتداء على حرية الرأي".

والجبهة التركمانية هي ائتلاف أحزاب وحركات تركمانية تضم الحزب الوطني التركماني العراقي وحزب تركمان إيلي وحزب التركمان الإقليمي وحركة التركمان المستقلة وحزب حقوق التركمان العراقيين والحركة الإسلامية التركمانية العراقية والحركة القومية التركمانية.

وتعّد الجبهة التركمانية الممثل الرئيسي للتركمان في العراق وتشغل 3 مقاعد في البرلمان العراقي، فيما يشغل التركمان 9 مقاعد في العموم بالبرلمان من أصل 328 مقعدا.

وقالت الجبهة في بيان لها، إن "استقدام قوة عسكرية من الإقليم الكردي لتمزيق اللافتات المناهضة لاستفتاء الإقليم التي وضعتها الحركة القومية التركمانية أسلوب غير حضاري واعتداء على حرية الرأي والتعبير، وتعكس مدى حالة الفوضى التي تعيشها كركوك".

وأضافت: "أن الجبهة التركمانية إذ تؤكد مرة أخرى دعمها للحركة القومية التركمانية، تعلن رفضها لانقسام العراق والتجاوزات على الحقوق الديمقراطية".

ولا تخضع كركوك التي تضم خليطا من العرب والكرد والتركمان، إداريا لإقليم شمال العراق باعتبارها من المناطق المتنازع عليها مع بغداد التي تجب تسوية النزاع بشأنها عبر خريطة طريق منصوص عليها في المادة الـ 140 من الدستور.‎

هذا وينوي إقليم شمال العراق إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر المقبل.

وهو استفتاء غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، حول إن كان سكانها يرغبون في الانفصال عن العراق أم لا.

وقد رفضت الحكومة العراقية الاستفتاء وسط مخاوف دولية واسعة من احتمال أن يفتح باباً جديداً لمزيد من المشاكل في المنطقة.

وقررت اللجنة العليا المشرفة على الاستفتاء المزمع في الإقليم الشهر الماضي إرسال وفد رفيع إلى العاصمة بغداد لبحث موضوع إجراء الاستفتاء مع المسؤولين العراقيين.

وتقول الحكومة العراقية الرافضة لفكرة الاستفتاء إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي أقر في 2005 ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

كما ترفض الحكومة تركيا إجراء هذا الاستفتاء وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.

كذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من الاستفتاء معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة داعش وتحقيق استقرار البلاد لجميع العراقيين.

فيما ترى الأمم المتحدة أنه لا ينبغي إجراء الاستفتاء إذا لم يتوافر تفاهم مشترك بين بغداد وأربيل.