مزيد من موجات النزوح من تلعفر مع تقدم القوات العراقية نحو مركز المدينة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 25.08.2017 15:43
آخر تحديث في 25.08.2017 21:34
قوات عراقية مختلفة على مشارف تلعفر قوات عراقية مختلفة على مشارف تلعفر

مع تقدم القوات العراقية المشاركة في معركة استعادة مدينة تلعفر من يد تنظيم داعش الإرهابي، يبقى السكان المدنيون هم الأكثر تضرراً وتعرضاً للمخاطر.

هذا وقد فرَّ الآلاف من المدنيين من المدينة منذ اندلاع المعارك الأسبوع الماضي، بينما أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي فرار 30 ألف مدني من القضاء.

وفي حين ذكر مصدر عسكري عراقي يوم الأربعاء، أن 6 آلاف مدني تم إجلاؤهم من الأحياء الشرقية والغربية داخل قضاء تلعفر خلال الـ48 ساعة الماضية؛ ذكرت وكالات أن نحو 500 عائلة عراقية من قضاء تلعفر شمالي العراق، قد عبرت الحدود إلى الجانب السوري.

في حين اعتقلت السلطات العراقية نحو 190 مشتبها في انضمامهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، وفق تصريحات نشوان إبراهيم كلي، آمر اللواء الثامن في قوات البيشمركة.

وبدأت القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي على اقتحام قضاء تلعفر غرب الموصل الأحد الماضي، وحررت عشرات القرى بمحيط القضاء، فيما استعادت حتى اليوم، الجمعة، 12 حياً سكنياً من أصل 25 حيا داخل البلدة ذات الغالبية التركمانية.

ميدانياً، استعادت القوات العراقية السيطرة على سدة تلعفر وتل القلعة وأكثر من 60% من حي القلعة المعروف بـ"المنطقة القديمة" مركز القضاء من سيطرة "داعش"، وفق تصريحات الملازم أول سمير داود المحسن الذي اوضح أن "قوات الجيش تتقدم بشكل سريع وسط هروب مسلحي تنظيم داعش".

وتوقعّ رايان ديلون المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية يوم أمس خلال مؤتمر صحفي في بغداد أن تكون معركة مركز قضاء تلعفر "أكثر عنفاً" من أحياء أطراف القضاء.

وفي حين أعلنت الدفاع العراقية أمس مقتل اكثر من 300 عنصر من "داعش" خلال معارك تلعفر، تتحفظ على ذكر أعداد القتلى والخسائر التي تتعرض لها الوحدات العسكرية المشاركة في المعركة.

ويسكن قضاء تلعفر الذي يقع على بعد 65 كلم من مدينة الموصل، أكثرية تركمانية (منهم السنة ومنهم الشيعة)، وقد سادت حالة من الخوف والقلق سكان المدينة من مشاركة مليشيات الحشد الشعبي في الهجوم على داعش، خشية من قيام الحشد بانتهاكات وجرائم ضد المدنيين على غرار ما فعل في معركة الموصل.

ويواجه "الحشد" اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة من قبيل عمليات الإعدام الميداني واحتجاز مدنيين وتعذيبهم على مدى العامين الماضيين في المناطق التي جرت استعادتها من "داعش".