توتر أمني كبير بصنعاء عقب اشتباكات دامية بين الحوثيين والمخلوع صالح

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 27.08.2017 10:19
آخر تحديث في 27.08.2017 16:42
مسلحون من جماعة الحوثي في صنعاء (أرشيفية) مسلحون من جماعة الحوثي في صنعاء (أرشيفية)

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، ليل السبت/الأحد، توترا أمنيا كبيرا واستنفارا للحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بعد اشتباكات دامية بين الطرفين، أسفرت عن مقتل 5 بينهم ضابط رفيع، وإصابة آخرين.

وقال شهود عيان، إن الحوثيين استحدثوا عشرات النقاط الأمنية في الجهة الشمالية من العاصمة صنعاء، بعد الاشتباكات التي شهدها "حي حدة السكني"، ودفعوا بتعزيزات إلى موقع الحدث، فيما دفع الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بقوات من الحرس الجمهوري الموالي له، إلى محيط اللجنة العامة لحزب المؤتمر( المكتب السياسي)، والمنازل التابعة له ولأنجاله وميدان السبعين.

وأفاد سكان محليون في حي حدة، بعودة الاشتباكات التي كانت قد توقفت لمدة ساعتين بعد منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة، حيث سُمع تبادل لإطلاق النار بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة فجر اليوم (الساعة 1:00 بتوقيت غرينتش).

وعقد وسطاء اجتماعات مكثفة الليلة الماضية، من أجل احتواء الموقف، ووفقا لمصادر مقربة من الجانبين، فان الاجتماعات ستتواصل صباح اليوم الأحد، برئاسة رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي المؤلف من الطرفين" صالح الصماد".

وحاول مقربون من جماعة الحوثي وحزب صالح، تصوير الاشتباكات بأنها "حادث عرضي"، لكن مراقبون قالوا إن كرة ثلج خلافات الطرفين تكبر بشكل يقود إلى تفجر الوضع عسكريا بأي وقت.

ودعا القيادي الحوثي ورئيس ما يعرف بـ"اللجنة الثورية العليا"، محمد علي الحوثي، فجر اليوم، إلى ضبط النفس في العاصمة صنعاء.

وقال الحوثي في منشور مقتضب على حسابه في فيسبوك " نتمنى من الجميع ضبط النفس والالتزام من الجميع، وتبقى الجبهة( جبهات القتال) الأولوية للجميع".

عضو المجلس السياسي للحوثيين، حسين العزي، قال إن رأي جماعته وحزب المؤتمر واحد في جميع القضايا، لافتا إلى أن أمن العاصمة صنعاء "خط أحمر ولا قبول لأي عبث أو تهاون في تلك المسألة".

وأعلن الحوثيون، مساء السبت، مقتل 2 من عناصرهم في الاشتباكات المسلحة، دون الإشارة إلى قوات صالح.

وتأتي هذه التطورات وسط توتر بين الحليفين، منذ عدة أيام، يوصف بأنه الأعمق منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين.

وتحالف الطرفان في الاستيلاء على صنعاء وعدد من محافظات البلاد، خريف عام 2014، ما أشعل حربًا مع الحكومة الشرعية