انتقادات واسعة لحزب الله بعد اتفاقه مع مقاتلي داعش على الانسحاب إلى دير الزور

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 29.08.2017 16:58
آخر تحديث في 29.08.2017 21:18
جانب من الحافلات التي أقلت مقاتلي داعش (الفرنسية) جانب من الحافلات التي أقلت مقاتلي داعش (الفرنسية)

في آخر اتفاق بين حزب الله اللبناني وتنظيم داعش، سُمح لهذا الأخير بسحب مقاتليه من المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا إلى شرق سوريا.

وقد بدأت الحافلات اليوم بنقل المئات من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي وأسرهم في إطار الاتفاق مع حزب الله.

وقد غادر حوالي 600 مسلح في إطار اتفاق تم التفاوض عليه بين حزب الله اللبناني مقابل تحديد موقع رفات جنود لبنانيين أسرهم مسلحو التنظيم عام 2014 وقتلوهم فيما بعد.

هذا وقد أثار هذا الاتفاق جدلاً كبيراً في لبنان إذ أعرب البعض عن معارضتهم للمفاوضات مع المسلحين بينما انتقد البعض انفراد حزب الله المدعوم إيرانياً بعقد الاتفاقيات.

كما أغضب الاتفاق العراقيين الذين أعربوا عن استيائهم من وضع المسلحين على حدودهم. واتهمت بغداد حزب الله اللبناني والنظام السوري بتفضيل تعزيز تنظيم داعش بالقرب من الحدود العراقية، بدلاً من القضاء عليه.

وصرح الناطق باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، اليوم الثلاثاء قال: "أي صفقات أو تفاهمات بين الأطراف المتحاربة داخل سوريا أو في المنطقة يجب أن تأخذ في الاعتبار أمن العراق ولا تؤدي إلى أي شيء يشكل تهديدا لأمننا القومي".

وقال الحديثي إن الحكومة العراقية "ستواجه بحزم أي تهديد للأراضي العراقية".

الكاتب صالح الحمداني قال على صفحته على فيسبوك: "من الذي سيدفع ثمن التسليم الذي أرسله حسن نصر الله إلينا؟". وتساءل "هل سيدفع الحشد الشعبي أو الشرطة الاتحادية أو قوات مكافحة الإرهاب ثمن ذلك؟".

كما كتب هشام الهاشمي المحلل في بغداد على موقع فيسبوك: "حليف العراق الأناني فضل رمي خطر داعش من لبنان إلى العراق، في حين هدم العراقيون ثانية كبريات المدن (الموصل) من أجل عدم تمكن مقاتلي داعش من الفرار (إلى سوريا ) والإضرار بالجار".

وقد دافعت كل من الحكومة اللبنانية وحزب الله عن الاتفاق الذي سمح بالعبور الآمن لتنظيم داعش إلى محافظة دير الزور الشرقية، مشيرين إلى أن هذه كانت الطريقة الوحيدة لمعرفة مصير الجنود اللبنانيين المختطفين واستعادة رفاتهم.