تيلرسون يصل بيروت وسط إجراءات أمنية مشددة

وكالة الأنباء الفرنسية
اسطنبول
ركس تيلرسون - رويترز ركس تيلرسون - رويترز

وصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الى بيروت الخميس قادماً من عمان، في زيارة تستمر ساعات وتعد الأولى لمسؤول أميركي في هذا المنصب منذ أربعة أعوام.

ويلتقي تيلرسون في زيارته التي تستمر نحو ست ساعات وسط إجراءات أمنية مشددة كلاً من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري على أن يلتقي رئيس الحكومة سعد الحريري ويعقد معه مؤتمراً صحافياً بعد ظهر اليوم.

وقالت مصادر دبلوماسية لبنانية في بيروت، إن المسؤولين اللبنانيين لم يبلغوا رسمياً المواضيع التي سيطرحها تيلرسون خلال لقاءاته معهم، لكنهم "سيؤكدون رفضهم للتهديدات الإسرائيلية للبنان على حدوده الجنوبية وفي مياهه الإقليمية" إثر توتر على خلفية توقيع عقود تنقيب عن النفط قرب منطقة متنازع عليها.

ومن المقرر أن تشمل أعمال التنقيب من الجانب اللبناني الرقعة الـ 9 التي يعتبرها لبنان ملكاً له بالكامل فيما كرر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريحات مؤخراً تأكيد أنها "ملك" لإسرائيل.

وبحسب المصادر الدبلوماسية، اتفق المسؤولون اللبنانيون "على إبلاغ تيلرسون موقفاً موحداً يرفض مسعى أميركياً سابقاً يقترح تقسيم الثروة النفطية في الرقعة الـ 9 الى ثلثين للبنان وثلث لاسرائيل، وسيتمسكون بأن كامل المخزون ملك للبنان".

واستبق تيلرسون وصوله الى بيروت بالقول خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء في عمان "نعلم ان حزب الله اللبناني متأثر بإيران، وهذا التأثير لا يساعد في مستقبل لبنان على الامد الطويل".

وأضاف "علينا أن نعترف بحقيقة أنه (أي حزب الله) جزء من العملية السياسية في لبنان".

وإثر هذا التصريح لتيلرسون الذي اعتبر معتدلاً إزاء حزب الله، المصنف على القوائم الأميركية للمنظمات "الإرهابية"، قال ستيف غولدشتاين مساعد وزير الخارجية الأميركي في كلامه عن دور حزب الله في لبنان "نعتقد أن اللبنانيين سيكونون في وضع أفضل من دون إرهاب حزب الله وتأثيره الضار".

ويشارك حزب الله اللبناني المدعوم من إيران منذ عام 2013 بشكل علني في القتال إلى جانب قوات النظام في سوريا، الأمر الذي يثير انقساماً في لبنان الذي تبنى سياسة "النأي بالنفس" تجاه النزاع في سوريا.