الائتلاف السوري: تنفيذ عمل عسكري محدود ضد نظام الأسد ربما يكون ضروريا

وكالة الأناضول للأنباء
نيويورك

اعتبر عضو هيئة التفاوض في الائتلاف الوطني السوري (معارض)، هادي البحرة، مساء الاثنين، أن تنفيذ عمل عسكري محدود ضد نظام بشار الأسد "ربما يكون ضروريا" لتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بوقف القتال وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في سوريا.

جاء ذلك في إفادة قدمها البحرة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي منعقدة حاليا، تحت صيغة "آريا"، بشأن الوضع في سوريا وغوطة دمشق الشرقية، وذلك استجابة لدعوة من فرنسا وبريطانيا وبولندا وهولندا، حيث تتولى الأخيرة الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن، للشهر الجاري.

والجلسة غير الرسمية التي يعقدها مجلس الأمن بصيغة "آريا" لا يصدر عنها أية قرارات أو بيانات ويمكن أن يشارك فيها إضافة إلى ممثلي الدول الأعضاء (15 دولة) ممثلون للمجتمع المدني ونشطاء سياسيون.

ودعا البحرة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى التحرك خارج مجلس الأمن الدولي لتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بوقف القتال وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في الغوطة الشرقية وبقية أنحاء سوريا.

وقال، إن "البعض ربما يعتبر التحرك خارج مجلس الأمن يمكن أن يتضمن إعادة النظر بالعقوبات التجارية ضد نظام بشار الأسد، وإذا اقتضى الأمر استخدام عمل عسكري محدود، وهذا أمر ممكن وربما يكون ضروريا".

وأضاف إنه "إذا كانت روسيا غير راغبة في السماح لمجلس الأمن بأن يكون فعالا، فليس هناك مثال أكثر وضوحا الآن على الحاجة إلى اتخاذ إجراء خارج المجلس لدعم وتنفيذ قراراته".

وأكد على أهمية "اتباع نهج إستراتيجي وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401 بما يمكن أن يخلق سياقا أكثر قابلية للتطبيق لمحادثات السلام".

وشدد على أن "النهج الدولي في التعامل مع الأزمة السورية أثبت عدم فاعليته إلى حد كبير".

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، اعتمد مجلس الأمن، بالإجماع، القرار رقم 2401، ويقضي بوقف الأعمال العسكرية في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قوات النظام عن غوطة دمشق الشرقية وبقية المناطق الأخرى المأهولة، بالسكان لمدة 30 يوما.

يشار أن المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، لوحت خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت في وقت سابق الاثنين، بأن بلادها مستعدّة لاستخدام القوة العسكرية في حال استمر فشل مجلس الأمن بالتحرك إزاء الوضع بسوريا.

وقالت هيلي، إنه في حال فشل مجلس الأمن الدولي في التحرك، فإن واشنطن "تظل مستعدة للتصرف إذا كان يجب علينا تماما، كما فعلت العام الماضي عندما قصفت قاعدة جوية سورية".

وفي يوليو/ تموز الماضي، هاجمت واشنطن قاعدة الشعيرات الجوية (عسكرية تابعة للنظام) بمحافظة حمص السورية، مستهدفة طائرات سورية ومحطات تزويد الوقود ومدرجات المطار، في رد أمريكي على قصف نظام بشار الأسد، قبلها بلدة خان شيخون بإدلب بالأسلحة الكيماوية.