الإمارات تغلق مشفى الشيخ زايد في مقديشو مع تصاعد الخلافات بين البلدين

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
الإمارات تغلق مشفى الشيخ زايد في مقديشو مع تصاعد الخلافات بين البلدين

أغلقت الإمارات "مستشفى الشيخ زايد" بالعاصمة الصومالية مقديشو، حسب مصدر في المستشفى.

وقال المصدر، متحفظا على ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، إن المستشفى توقف عن العمل، الاثنين، بعد تلقي إدارته قرارا بإغلاقه حتى إشعار آخر من السفارة الإماراتية.

وأضاف أن معدات المستشفى سيتم نقلها إلى مقر السفارة الإماراتية شرقي العاصمة.

وبينما لم يذكر المصدر أية تفاصيل أخرى بشأن سبب إغلاق المستشفى، نقل موقع "الصومال الجديد" الإخباري عن موظف بالمستشفى -طلب عدم ذكر اسمه- إن السبب يعود إلى مصادرة السلطات الصومالية الأسبوع الماضي مبالغ مالية من على متن طائرة إماراتية في مطار مقديشو الدولي.

وأوضح الموظف أن جزءا من تلك الأموال كان مخصصا لأدوية ومرتبات موظفي المستشفى.

وفيما لم يصدر إعلان رسمي من جانب أبوظبي لتلك الخطوة حتى الساعة (6:55 ت.غ)، تداولت الخبر مصادر إعلامية إماراتية شبه رسمية من بينها "بوابة العين".

وافتتح مستشفى الشيخ زايد في 4 يونيو/حزيران 2015 في حي عبد العزيز في مقديشو بتمويل من الإمارات.

ويأتي قرار إغلاق المستشفى في وقت تمر فيه العلاقات الإماراتية الصومالية بتوتر حاد على خلفية رفض الحكومة الاتحادية في مقديشو، في مارس/آذار، اتفاقية ثلاثية وقعتها حكومة أرض الصومال (المعلنة من جانب واحد) مع إثيوبيا و"موانئ دبي العالمية" (حكومية) لتطوير ميناء بربرة (شمال).

وأعلنت حكومة أرض الصومال، انفصالها عن الصومال من جانب واحد في 1991، لكنها لم تحصل على أي اعتراف دولي حتى الآن؛ لذلك تعتبر مقديشو، الاتفاقية الثلاثية "خارج الأطر القانونية وانتهاكا لسيادة البلاد".

وتصاعد التوتر بين أبوظبي ومقديشو علنا إثر مصادرة السلطات الصومالية، الأسبوع الماضي، مبلغ 9 ملايين و600 ألف دولار في مطار مقديشو الدولي، قالت السفارة الإماراتية بمقديشو إنها كانت مخصصة لدفع رواتب القوات الصومالية التي تشرف على تدريبها.

وفي سياق هذا التوتر، قررت دولة الإمارات، أول أمس الأحد، إنهاء مهمة قواتها التدريبية في الصومال لبناء الجيش الصومالي التي بدأت عام 2014، كما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

ورغم إغلاق مستشفى بن زايد، لا يزال أمام المواطنين في مقديشو فرصة لتلقي العلاج مجانا في مستشفى "أردوغان" للتعليم والأبحاث؛ الذي يعد وجهة مئات الآلاف من المرضى الباحثين عن العلاج ليس في الصومال فقط، إنما في منطقة شرقي أفريقيا عموما.

وافتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هذا المشفى في 25 يناير/كانون الثاني 2015، واستقبل في 2017، 161 ألفا و669 مريضا، فيما أجرى عمليات جراحية لـ5 آلاف و361 شخصا.