الجزائر تستدعي سفير المغرب لديها على خلفية تورط حزب الله مع جبهة البوليساريو

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 03.05.2018 09:45
لافتة تشير إلى السفارة الإيرانية في الرباط والتي أغلقت مؤخراً (ap) لافتة تشير إلى السفارة الإيرانية في الرباط والتي أغلقت مؤخراً (ap)

في تداعيات قطع المملكة المغربية العلاقات الدبلوماسية مع إيران "بسبب علاقة بين حزب الله اللبناني وجبهة البوليساريو"؛ استدعت الجزائر، أمس الأربعاء، السفير المغربي لديها احتجاجا على تصريحات لوزير الشؤون الخارجية المغربي.

وجاء ذلك على لسان الناطق باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي الشريف الذي أكد أن الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية "استقبل سفير المملكة المغربية حسن عبد الخالق، اليوم".

وأضاف أن المسؤول الجزائري "أعرب للسفير المغربي عن رفض السلطات الجزائرية للتصريحات غير المؤسسة كليا المقحمة للجزائر بشكل غير مباشر، والتي أدلى بها وزير خارجية بلاده بمناسبة إعلانه عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران".

وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أعلن مساء الثلاثاء قطع بلاده علاقاتها مع طهران، وطلبها من سفير إيران مغادرة البلاد بسبب علاقة بين حزب الله اللبناني والبوليساريو التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء.

وأوضح أن سبب هذه الخطوة هو "انخراط حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وتهديد ذلك لأمن البلاد واستقرارها" وأضاف الوزير المغربي أن بلاده "تملك أدلة على تمويل قياديين بحزب الله للبوليساريو، وتدريب عناصر منها".

كما صرح أن: "الرباط لديها معلومات تفيد بإقدام دبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين بحزب الله بقياديين بالبوليساريو".وأشار إلى أنه "تم تشكيل لجنة دعم للصحراويين في لبنان بدعم من حزب الله، وخلال سنة 2016 زار مسؤول بحزب الله مدينة تندوف الحدودية بالجزائر".

واتهم بوريطة دبلوماسيا إيرانيا في الجزائر(لم يسمه)، بـ"تسهيل هذه الأمور منذ سنتين، حيث كان يسهل العلاقة بين الطرفين، ويوفر الدعم من أجل زيارة قياديين بحزب الله لتندوف".

وفي وقت سابق اليوم، نفّت وزارة الخارجية الإيرانية "بشدّة"، الاتهامات المغربية بوجود "تعاون بين سفارة طهران بالجزائر وجبهة البوليساريو". كما نفت سفارة إيران في الجزائر، اتهامات الرباط، لطهران بدعم "جبهة البوليساريو".

من جانبها طالبت البوليساريو، الرباط بـ"تقديم أدلة"، بخصوص الاتهامات المغربية بوجود تعاون بينها و"حزب الله".

وتأوي الجزائر منذ عقود عشرات الآلاف من الصحراويين الفارين من النزاع في منطقة تيندوف (جنوب غرب) إلى جانب المقار الرسمية لجبهة البوليساريو وهيئات الجمهورية الصحراوية التي أعلن عنها من جانب واحد وهي عضو بالاتحاد الإفريقي. ‎

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.