الأمم المتحدة: الحرب في سوريا لم تضع أوزارها ومعاناة المدنيين لم تنته بعد

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 04.05.2018 10:15
عربة تابعة للأمم المتحدة في دمشق (من الأرشيف) عربة تابعة للأمم المتحدة في دمشق (من الأرشيف)

اعتبر مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يوم الخميس أن الحرب في سوريا مستمرة دون هوادة رغم انخفاض عدد المدنيين المحاصرين، محذرا من تفاقم محتمل في الصراع في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

ونقلت رويترز عن يان إيجلاند قوله إن ملايين المدنيين لا يزالون محاصرين وسط الصراع الدائر منذ أكثر من سبع سنوات وإن كثيرين ممن فروا من مناطق المعارك اضطروا للجوء إلى مخيمات باتت تنوء بالنازحين لا سيما في إدلب شمال غرب البلاد.

ويخشى مسؤولون في جماعات المعارضة المسلحة من شن قوات النظام السوري بدعم من روسيا وإيران هجوما على إدلب ما قد يتسبب في معاناة على نطاق أوسع من حصار حلب العام الماضي وفق منظمات الإغاثة.

وقال إيجلاند للصحفيين "لا يمكن أن تحدث حرب في إدلب. أقول ذلك الآن وأكرره لروسيا ولإيران ولتركيا وللولايات المتحدة ولأي طرف قد يكون له تأثير".

ودعا إلى إجراء مفاوضات لحماية المدنيين وقال إن الضربات الجوية التي تعرضت لها إدلب في الآونة الأخيرة هي نذير شؤم.

وتسير الحرب لصالح رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ تدخلت روسيا بكامل قوتها في صفه عام 2015. فاستعاد الأسد السيطرة على القسم الأكبر من البلاد بعد أن كانت المساحة التي يسيطر عليها أقل من خمس سوريا في 2015؛ دون إهمال دور إيران.

ومحافظة إدلب هي أكبر منطقة مكتظة بالسكان لا تزال خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. وتدفق سوريون إلى إدلب بمعدلات متسارعة على مدى العامين الماضيين من مناطق مختلفة بعد تهجيرهم قسراً من جيش النظام والميليشيا الداعمة له.

وقال إيجلاند إن أكثر 11 ألف سوري لا يزالون تحت الحصار فيما توجد صعوبة في توصيل المساعدات الإنسانية إلى نحو مليونين مقارنة مع 625 ألف محاصر و4.6 مليون شخص يصعب الوصول إليهم قبل عام.

مكتظة للغاية:

وقال إيجلاند للصحفيين "القول بأن هذه الحرب تنحسر قول خاطئ تماما. هذه الحرب مستمرة وما زالت رحاها تدور وسط السكان المدنيين".

وأضاف إيجلاند أن هناك تقارير عن اتفاقات لإجلاء الناس من بعض ما تبقى من مناطق محاصرة بما فيها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق.

وتابع إيجلاند أن هؤلاء الأشخاص الذين يتم تهجيرهم قسراً سيتوجهون على الأرجح إلى إدلب في إطار اتفاقات يتم إبرامها دون مشاركة الأمم المتحدة أو أي هيئات إنسانية.

وبموجب تلك الاتفاقات بين مسلحي المعارضة والحكومة يسمح للمسلحين الذين يواجهون هزيمة عسكرية بالانسحاب إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال إنه سيكون من الأفضل حمايتهم حيث يوجدون نظرا لأن إدلب باتت مكتظة عن آخرها بالنازحين الذين يقيمون في العراء وفي مخيمات مزدحمة أو مراكز تجميع تغص أيضا بالمدنيين.

ومضى إيجلاند يقول "إنهم يأتون الآن في الساعة الثانية من فجر كل يوم ويواجه كل منهم صعوبة في إيجاد سرير".

ولا يذهب كل المهجرين من المناطق المحاصرة إلى إدلب. إذ قال إيجلاند إن هناك نحو 40 ألف شخص ما زالوا يعيشون في مخيمات في الغوطة الشرقية في ظل تقارير تفيد بمنع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و65 عاما من المغادرة. وأضاف أن قيودا صارمة فرضت على إمكانية وصول مساعدات الأمم المتحدة.