أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون وضعا مأساويا في قطاع غزة

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 08.05.2018 17:56
آخر تحديث في 08.05.2018 20:10
قطاع غزة قطاع غزة

قالت وزارة الإعلام الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، إن "أكثر من مليوني مواطن فلسطيني، منهم 1.4 مليون لاجئ، يعيشون حالة مأساوية، نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الـ12 على التوالي".

وقال "سلامة معروف"، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي (تابع للوزارة)، خلال مؤتمر صحفي عقده بالتعاون مع وزارة الخارجية الفلسطينية، إن" هذا الحصار خلّف آثاراً مخيفة على كافة مناحي الحياة المعيشية".

وأوضح معروف أن "الأوضاع الإنسانية بغزة ازدادت سوءاً بعد الإجراءات العقابية الأخيرة التي اتخذها الرئيس محمود عباس، والمتمثلة في قطع رواتب الموظفين وإحالة الكثيرين منهم إلى التقاعد، ووقف صرف النفقات التشغيلية على القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم وقطاع الكهرباء والبلديات".

ومنذ أبريل/ نيسان 2017، اقتطعت الحكومة شهريا، 30% من الرواتب الأساسية لموظفي غزة، بينما صرفت 50% فقط من راتب مارس/ آذار الماضي الخميس الفائت، فيما لم يصرف بعد راتب أبريل/ نيسان 2018.

** الوضع الاجتماعي

ووفق معروف، فإن نحو 56.6% من سكان قطاع غزة يعانون انعدام الأمن الغذائي، فيما يعيش نحو 80% من السكان تحت خط الفقر.

وأضاف أن ما يقرب من نصف سكان القطاع يتلقون مساعدات غذائية شهرية من الحكومة أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)".

واستنكر معروف "تأخر صرف المخصصات المالية التي تصرفها وزارة الشؤون الاجتماعية للمواطنين الفقراء، وتقدّر بقيمة 9 ملايين دولار شهري"، لافتاً إلى أن "72 ألف أسرة تستفيد من ذلك البرنامج".

**المعابر وحرية الحركة:

وعن واقع حرية الحركة، شدد معروف، على أن "معبر رفح البري فتحته السلطات المصرية خلال العام المنصرم، مدة 39 يوماً فقط".

وأوضح أن "أعداد المسافرين وصلت إلى نحو 17 ألف مسافر فقط ".

ووفق رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، فإنه يتم منع سكان قطاع غزة من أداء العمرة، للعام الرابع على التوالي".

وبيّن معروف أن "أكثر من 85% من سكان غزة لا يمكنهم مغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون "إيريز" (يقع شمال القطاع)، بسبب القيود الأمنية الإسرائيلية".

وتابع "بلغ عدد المسافرين عبر معبر "إيريز"، خلال عام 2017، حوالي 10 آلاف مسافر بينهم 50% أسماء مكررة".

وحول تأثر القطاع الصحي بإغلاق المعابر، قال معروف إن "56% من المرضى الذين هم بحاجة إلى تلقّي العلاج بالخارج، لم يسمح لهم بمغادرة القطاع، خاصة مرضى السرطان الذين زاد عددهم بشكل ملحوظ في القطاع، بسبب الحروب التي شنتها إسرائيل على القطاع واستخدمت فيها الأسلحة المحرمة دولياً".

وعن واقع القطاع الصحي، ذكر سلامة أن "وزارة الصحة قلصت الكثير من خدماتها، وأبرزها وقف جميع العمليات الجراحية غير الطارئة، والتي بلغ عددها منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي حوالي 4 آلاف عملية".

** الواقع الاقتصادي

أكد معروف أنه "في عام 2018 ارتفعت نسبة البطالة إلى 43.9% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، والتي قدّرت ب41.7%، ما يعني فقدان أكثر من 28 ألف فرصة عمل في سوق غزة، بسبب تراجع النشاط الاقتصادي".

وقال "انخفضت الواردات في شهر أبريل/ نيسان الماضي بمقدار 38% مقارنة بعام 2017، وما مقداره 11.5% مقارنة بشهر مارس/ آذار من العام الحالي".

وفي السياق، أوضح معروف أن قضايا "الذمم المالية" بغزة ازدادت خلال عام 2018 بنحو 24.9% مقارنة بعام 2017.

وبيّن معروف أن عدد النزلاء في سجون غزة ارتفع بنسبة 19%، بسبب تلك القضايا.

وأشار إلى وجود ارتفاع في نسبة الشيكات المرجعة من 06% عام 2014 إلى 11% عام 2017، حيث وصلت قيمتها إلى(65) مليون دولار أمريكي.

وبسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وصلت نسبة الطلبة الذين يعجزون عن تسديد رسومهم الدراسية أو غير القادرين على التسجيل في الجامعات حوالي 39%، وفق معروف.

من جانب آخر، لفت إلى أن "الأزمة المالية التي تمر بها "أونروا" تسببت بتقليص خدماتها في العديد من القطاعات، لاسيما قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل".

وطالب معروف "الجهات الدولية والإنسانية والحقوقية بالتحرك لإنقاذ الوضع الإنساني بغزة خشية حدوث كارثة إنسانية كبيرة".

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعا معيشية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر لأكثر من 11 عاماً، إضافة إلى تعثر عملية المصالحة بين حركتي "فتح"، و"حماس".

وتسببت الأوضاع الصعبة في القطاع، بانهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.