الصدر وعلاوي يبحثان تشكيل حكومة "وطنية" بعيدة عن "الطائفية"

وكالة الأناضول للأنباء
بغداد
نشر في 22.05.2018 12:33
آخر تحديث في 22.05.2018 13:06

بحث رجل الدين الشيعي البارز، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مساء الاثنين، مع رئيس الوزراء العراقي الأسبق، زعيم ائتلاف "الوطنية"، إياد علاوي، تشكيل حكومة "وطنية"، بعيدة عن الاصطفافات الطائفية.

وذكر مكتب الصدر، في بيان، أن الصدر التقى مع علاوي في بغداد، وناقشا "آخر تطورات العملية السياسية، وأهمية العمل بمبدأ الوطنية الحقيقية، والابتعاد عن كل أنواع الاصطفافات والتخندقات".

وأضاف أن اللقاء ركز على "سد الثغرات التي تكتنف العملية السياسية، والإسراع بتشكيل الحكومة لتقوم بمسؤولياتها".

ونقل البيان عن الصدر تأكيده على "أولويات الشعب العراقي في محاربة الطائفية والفساد وتثبيت أسس العدالة الاجتماعية والتنعم بخيراته وموارده".

ويُنظر إلى الصدر وعلاوي على أنهما من الشخصيات العراقية البعيدة عن دائرة نفوذ الجارة إيران في بغداد.

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، التي أجريت في 12 مايو/ أيار الجاري، يتباحث قادة الكتل السياسية الفائزة لبناء تحالف يحقق أغلبية برلمانية، تمهيدا لتشكيل الحكومة المقبلة.

وحل تحالف "سائرون"، المدعوم من الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329، يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري بـ47 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "الوطنية"، بزعامة علاوي، على 21 مقعدا.

ورغم تصدر تحالف الصدر نتائج الانتخابات، فإنه ليس قادرا بمفرده على تشكيل الحكومة، إذ يحتاج إلى التحالف مع كتل أخرى لتحقيق الأغلبية البرلمانية المطلوبة، وهي 165 مقعدا.

وتوحي المؤشرات بأن الصدر سيعلب دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة المقبلة، وخاصة اختيار رئيس الوزراء.

ويقول الصدر إنه سيعمل على تشكيل حكومة مكونة من وزراء تكنوقراط، بعيدا عن النخبة السياسية الحاكمة المتهمة شعبيا بالفساد.

ومنذ إسقاط نظام الرئيس الراحل، صدام حسين (1979: 2003) يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، بينما يشغل الأكراد رئاسة الجمهورية، والسُنة رئاسة مجلس النواب (البرلمان).

ووفق الدستور، فإن الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، سيدعو البرلمان الجديد إلى الانعقاد خلال 15 يوما من إعلان النتائج النهائية.

وسينتخب النواب الجدد، في أول جلسة برلمانية، رئيسا للبرلمان ونائبين له بالأغلبية المطلقة.

وسينتخب البرلمان رئيسا جديدا للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب، خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى.

وسيكلف الرئيس العراقي الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف