بري رئيساً لمجلس النواب اللبناني للمرة السادسة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 23.05.2018 14:27
بري (في الوسط) يدلي بصوته في الانتخابات النيابية (الفرنسية) بري (في الوسط) يدلي بصوته في الانتخابات النيابية (الفرنسية)

للمرة السادسة على التوالي، صوت مجلس النواب اللبناني اليوم الأربعاء على انتخاب نبيه بري رئيساً له، في أول جلسة يعقدها المجلس الجديد الذي يسيطر حزب الله مع حلفائه على أغلبيته.

وياتي انتخاب بري بعد إجراء لبنان في السادس من الشهر الحالي انتخابات تشريعية هي الأولى منذ العام 2009، بعد انقطاع طويل بسبب أزمات سياسية وأمنية متلاحقة وانقسام حاد بين مختلف القوى.

وكان بري الحليف الأبرز حالياً للنظام السوري ولحزب الله، المرشح الوحيد لرئاسة البرلمان التي تعود في لبنان إلى الطائفة الشيعية. وفاز الأربعاء بأصوات 98 نائباً من إجمالي 128 يشكلون أعضاء البرلمان مقابل 29 ورقة بيضاء وورقة ملغاة.

وبذلك، أعيد انتخاب بري لأربع سنوات مقبلة، يكون، إذا أنهاها، أمضى ثلاثة عقود كاملة على رأس البرلمان اللبناني، علماً انه عميد رؤساء البرلمانات العرب.

ويشغل بري (80 عاماً) الذي يتمتع بشعبية كبيرة في المناطق الشيعية، منصب رئيس مجلس النواب منذ العام 1992. ومنذ ذاك الحين، فاز كافة المرشحين على لوائحه بمقاعد في البرلمان.

ووصل بري الذي كان يصنف خلال الحرب الأهلية (1975-1990) بين "أمراء الحرب"، إلى سدة الرئاسة الثانية خلال فترة النفوذ السوري. واستفاد من نظام سياسي معقد يقوم على محاصصة طائفية وتوازنات هشة، ليبقى.

كما شارك وحركة "أمل" في حرب المخيمات في ثمانينيات القرن الماضي، وحارب الفلسطينيين واتُهمت حركته بارتكاب مجازر بحقهم.

اعتمد في حركته السياسية على دعم النظام السوري، في وقت كانت فيه إيران تدعم منافسته جماعة "حزب الله" الشيعية.

ونجح خلال كافة المراحل السياسية من فرض نفسه كوسيط بين القوى السياسية المختلفة، لكنه في الواقع الحليف الأول والثابت لحزب الله، صاحب الزعامة الأولى بين الشيعة في لبنان، واللاعب النافذ في المشهد السياسي ككل.

انضم بري إلى حركة أفواج المقاومة اللبنانية (امل) التي أسسها الإمام موسى الصدر عام 1970، ثم ترأسها في 1980 بعد عامين على اختفاء الصدر.

وشاركت حركة أمل برئاسته في الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، وخاضت مواجهات مع أطراف عديدة بينها الميليشيات المسيحية، والفصائل الفلسطينية في حرب المخيمات (1985-1988)، وحتى حزب الله قبل أن يصبح الطرفان شريكين أساسيين في الحياة السياسية.