وثائقي لـ"الجزيرة": قرصنة الوكالة القطرية تم بتنسيق إماراتي سعودي

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 04.06.2018 11:23
آخر تحديث في 04.06.2018 16:56
وثائقي لـالجزيرة: قرصنة الوكالة القطرية تم بتنسيق إماراتي سعودي

اتهم البرنامج الوثائقي الاستقصائي "ما خفي أعظم - ليلة القرصنة"‎، الذي بثته فضائية الجزيرة القطرية، مساء الأحد، السعودية والإمارات بـ"التورط في اختراق" وكالة الأنباء القطرية الرسمية، العام الماضي.​

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السعودية والإمارات، غير أنهما سبق ونفيا اتهامات مماثلة.​

وقال البرنامج إن فريقاً من المخترقين داخل إحدى الوزارات السيادية السعودية (لم يحددها) قام باختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا"، بعدما سهلت الإمارات عبر شركة وهمية في أذربيجان الوصول إلى ثغرة في الموقع الإلكتروني للوكالة.​

وبين أن الشركة "الوهمية الأذربيجانية طلبت من 3 شركات متخصصة في كشف الثغرات، إعلامها بالثغرات التقنية الموجودة في وكالة الأنباء القطرية؛ من أجل إعداد خطة القرصنة".​

وأظهر الوثائقي "ما خفي أعظم - ليلة القرصنة"‎ أن خلية قرصنة وكالة "قنا" عملت من وزارة سيادية في العاصمة السعودية الرياض، وأن تلك الخلية هي التي قامت بنشر الخبر المفبرك المنسوب إلى أمير دولة قطر.​

وقال يوسف المالكي، مدير وكالة الأنباء القطرية، خلال الفلم الوثائقي "قمت بالاتصال بزملائي مديري الوكالات في السعودية والإمارات لإعلامهم باختراق قنا، ولم أتلق منهم أي رد".​

وتابع المالكي: "وكالة أنباء البحرين لم تنشر في البداية التصريحات المفبركة المنسوبة إلى سمو الأمير (تميم بن حمد)، لكن مدير الوكالة دفع الثمن بإبعاده عن منصبه".​

ويقول الوثائقي إنه استطاع الحصول على بيانات وعناوين أجهزة استخدمت في عملية اختراق وكالة "قنا"، من دون تفاصيل.​

وقال الوثائقي، الذي بثته "الجزيرة"، إن شركة وهمية تابعة للإمارات عملت من أذربيجان تواصلت مع ثلاث شركات متخصصة في كشف الثغرات وتأمين المواقع الإلكترونية، وطلبت منهم فحص قائمة مواقع من ضمنها موقع وكالة الأنباء القطرية لكشف الثغرات الأمنية فيها بهدف توفير حلول لحماية هذه المواقع.​

وفور الحصول على البيانات نهاية عام 2016 أنهت الشركة الإماراتية عملها في أذربيجان، وقامت بتسليم معلومات الثغرة لفريق الاختراق السعودي.​

وتزامنا مع عملية الاختراق كشف فريق تقني من معهد قطر للحوسبة أن دول الحصار (السعودية، الإمارات، البحرين، ومصر) أنشأت نحو 187 حساباً جديداً على "تويتر"، خلال يوم الاختراق أو قبله بعدة أيام، كما استبق الاختراق بإطلاق عدة هشتاجات تهاجم قطر.​

ومثل "اختراق" وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات منسوبة إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الشرارة الأولى لأكبر وأعمق أزمة في تاريخ دول مجلس التعاون الخليجي.​

وفي الخامس من يونيو/حزيران الجاري، تحل الذكرى السنوية الأولى للعقوبات التي فرضتها السعودية والإمارات والبحرين -إضافة إلى مصر- على قطر في شهر رمضان الماضي، بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما نفته الدوحة مراراً.​