تقرير لمنظمة العفو الدولية يدين حجم الخسائر البشرية في الرقة

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
نشر في 05.06.2018 12:17
آخر تحديث في 05.06.2018 21:59
الدمار في الرقة (AP) الدمار في الرقة (AP)

أصدرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء تقريراً حول ما تسببت به الحملة الدولية بزعامة الولايات المتحدة وحلفائها على مدينة الرقة من دمار، متحدثة عن "حرب إبادة" كانت لها "نتائج مدمرة" على السكان المدنيين الذين راحوا ضحية تنظيم داعش الإرهابي والتحالف الدولي.

وقالت المنظمة الدولية أن هجوم التحالف بقيادة الولايات المتحدة عام 2017 على الرقة أدى إلى مقتل المئات من المدنيين وحول معظم المدينة إلى أنقاض.

وأجرى باحثون من منظمة العفو الدولية مقابلات مع أكثر من مئة شخص وزاروا 42 هدفا للتحالف في المدينة على مدى أسبوعين في فبراير/شباط. ونشروا نتائجهم في تقرير بعنوان "حرب الإبادة" في إشارة منهم إلى التعبير الذي استخدمه وزير الدفاع جيم ماتيس في الفترة التي سبقت الحملة.

وقالت دوناتيلا روفيرا، العضو في الفريق الذي زار المدينة "عندما يقتل الكثير من المدنيين في هجوم إثر آخر فمن الواضح أن ثمة خطبا ما."

من جانبه، وصف المتحدث باسم التحالف، الكولونيل بالجيش الأمريكي شين رايان، هذه التأكيدات بأنها "غير دقيقة"؛ وقال إن قوات التحالف ومليشيا قسد السورية المتحالفة معها فتحت ممرات آمنة للسكان الفارين، لكن مسلحي تنظيم داعش حاصروهم داخلها لاستخدامهم دروعا بشرية.

وأضاف "عندما يكون لديك عدو يستخدم غير المقاتلين دروعا بشرية، فمن الصعوبة بمكان أن تتجنب أي إصابات".

وقال بنجامين والسبي، وهو محقق آخر في فريق منظمة العفو، إنه كان على التحالف العدول عن إستراتيجيته وفقا لذلك. وأضاف "إذا كنت تعتمد على تكتيكات بعيدة المدى مثل المدفعية والضربات الجوية، فمن المرجح أن يدفع المدنيون الثمن، ويبدو أن هذا ما حدث في الرقة."

وقد استغرقت معركة الرقة، التي كان يقطن فيها في يوم من الأيام أكثر من 200 ألف نسمة، أكثر من أربعة أشهر مروعة في عام 2017، لعب فيها التحالف دورا داعما بينما كانت ما يعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية، التي يشكل تنظيم ب ي د الإرهابي عمودها الفقري، تقاتل على الأرض.

وفي إبريل/ نيسان الماضي، كانت تفوح روائح الجثث المتعفنة في شوارع الرقة التي تحولت إلى أنقاض؛ وتم انتشال ما يقرب من 500 جثة من تحت الأنقاض، وما زال يعثر على جثث أخرى بعد ستة أشهر على القتال.

ووفقا لمجلس الرقة المدني، الذي تولى إدارة المدينة، فقد دمر 65 % من المنازل.

واعترف التحالف في تقرير بمسؤوليته عن مقتل 32 مدنيا في الرقة بين يونيو/ حزيران وأكتوبر/ تشرين الأول، بينما قال إنه لا يزال يحقق في قضايا أخرى.

وقد دعا محققو منظمة العفو التحالف إلى نشر بيانات الضربات، وتفاصيل قرارات اختيار الأهداف. وقالوا إن التحالف رفض طلباتهم بالحصول على معلومات.

في حين يؤكد التحالف أنه يعتمد على أسلحة دقيقة وأهداف مختارة بأفضل المعلومات المتاحة، وأنه فعل كل ما في وسعه لتقليل الإصابات بين المدنيين.

وأضاف المتحدث باسم التحالف "سألقي باللوم على تنظيم داعش في تدمير المدينة. لقد حررنا مدينة الرقة. المدينة تستحق الأفضل وسنحاول تحقيق ذلك."