بشار الأسد: روسيا تتواصل مع واشنطن وتل أبيب بشأن الجنوب السوري

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
من قوات المعارضة ضد نظام الأسد في جنوب سوريا (الفرنسية) من قوات المعارضة ضد نظام الأسد في جنوب سوريا (الفرنسية)

نقلت قناة العالم الإيرانية عن رئيس النظام السوري أن ثمة تواصل روسي أمريكي إسرائيلي حول مصير الجنوب السوري، ، متهماً الطرفين الأخيرين بعرقلة التوصل إلى تسوية تجنب المنطقة الخيار العسكري.

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة ان الروس على تواصل مع الأميركيين والإسرائيليين لتحديد مستقبل الجنوب السوري.

ففي مقابلة تلفزيونية الأربعاء مع قناة العالم المحابية للنظام قال بشار الأسد: "ما طرح بعد تحرير الغوطة هو التوجه إلى الجنوب، وكنا أمام خيارين.. إما المصالحة أو التحرير بالقوة، وهنا طرح الروسي إمكانية إعطاء فرصة للتسويات والمصالحات".

وتابع "لكن حتى هذه اللحظة ليست هناك نتائج فعلية لسبب بسيط وهو التدخل الإسرائيلي والأميركي" متهماً إياهما "بالضغط على الإرهابيين في تلك المنطقة لمنع التوصل إلى أي تسوية أو حل سلمي".


وأكد الأسد في الوقت ذاته "ما زال التواصل مستمرا ما بين الروس وبين الأميركيين وبين الإسرائيليين".

وتكتسب منطقة الجنوب السوري التي تضم بشكل رئيسي محافظتي درعا والقنيطرة، خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من العاصمة السورية.

ولكل من دمشق وعمان وتل أبيب، بالإضافة إلى داعميها من روس وإيرانيين وأميركيين، مصالح أو تطلعات في جنوب سوريا، بحسب محللين.

وشدد الأسد، رداً على سؤال عن وجود صفقة لإخراج حليفته إيران من جنوب سوريا، على أن العلاقة "إستراتيجية" مع طهران و"لا تخضع لتسوية في الجنوب أو الشمال".

وكررت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنه "لا مكان لأي وجود عسكري إيراني مهما كان حجمه في أي جزء من سوريا".

وتسيطر فصائل معارضة تعمل تحت مظلة النفوذ الأميركي الأردني على سبعين في المئة من مساحة محافظتي درعا والقنيطرة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما يتواجد تنظيم داعش الإرهابي في جيب في جنوب غرب درعا. بينما ينتشر نحو 500 من مقاتلي حزب الله والمستشارين الإيرانيين في مثلث درعا القنيطرة وريف دمشق الجنوبي الغربي.

وقال الأسد رداً على سؤال حول عدم وجود قواعد إيرانية في سوريا على غرار القواعد الروسية "لو وجدنا بالتعاون وبالتنسيق أو بالحوار مع الإيرانيين أن هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية فلن نتردد".

وبعدما تحدث سابقاً عن مستشارين إيرانيين يساعدون جيشه، أكد الأسد وجود "مجموعات من المتطوعين من الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سوريا يقودهم ضباط إيرانيون".

وبعد اندلاع الثورة في سوريا في العام 2011، قدمت كل من روسيا وإيران دعماً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً للأسد. فتمكن جيش النظام السوري بفضل الدعم الجوي الروسي منذ ايلول/سبتمبر 2015، من التقدم على جبهات عدة في البلاد على حساب الفصائل المعارضة وبات يسيطر حالياً على ستين في المئة من مساحة البلاد.