رغم تحذيرات واشنطن.. النظام السوري يقصف مناطق خفض التوتر في درعا

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 15.06.2018 14:16
آخر تحديث في 15.06.2018 14:17
من آثار قصف النظام على مدينة بصرى الأثرية/درعا (من الأرشيف) من آثار قصف النظام على مدينة بصرى الأثرية/درعا (من الأرشيف)

قامت قوات النظام السوري بقصف عدة مناطق في محافظة درعا، جنوب سوريا مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل؛ وذلك بعد ساعات من تهديد واشنطن دمشق باتخاذ "إجراءات صارمة" رداً على أي "انتهاك" لاتفاق خفض التصعيد في جنوب البلاد.

ويشهد الجنوب السوري، الذي يضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وقفاً لإطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ تموز/يوليو، بعدما أُدرجت المنطقة في محادثات استانا التي كانت برعاية روسية وإيرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربعة في سوريا.

وقد أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة "مقتل ستة مدنيين بينهم طفلان وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين جراء قصف عنيف نفذته قوات النظام على بلدتين على الأقل" في ريف درعا الشمالي الغربي.

وتستقدم قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرتها، تمهيداً لعملية عسكرية وشيكة في حال فشل مفاوضات تقودها روسيا مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتكتسب منطقة الجنوب خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق. ويتحدث محللون عن توافق إقليمي ودولي نادر على استعادة النظام لهذه المنطقة الإستراتيجية.

هذا وتسيطر الفصائل المعارضة على سبعين في المئة من محافظتي درعا، مهد الاحتجاجات ضد نظام الأسد الديكتاتوري، والقنيطرة المجاورة الحدودية مع إسرائيل.

ويأتي القصف الجمعة بعد ساعات من تحذير وزارة الخارجية الأميركية من "أن أي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا يهدد بتوسيع النزاع".

وقالت الناطقة باسم الخارجية هيذر نويرت في بيان ليل الخميس الجمعة "نؤكد مجدداً أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ومناسبة رداً على انتهاكات الحكومة السورية في تلك المنطقة".

ويعد هذا التحذير الأميركي الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع. ويأتي بعد يومين من إعلان رئيس النظام السوري في مقابلة تلفزيونية الأربعاء عن "تواصل مستمر بين الروس والأميركيين والإسرائيليين" بشأن الجنوب.

وقال الأسد "نعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة"، متهماً الأميركيين والإسرائيليين بالضغط على الفصائل المعارضة لمنع التوصل الى "حل سلمي".

واقترحت موسكو وفق ما قال الأسد إجراء "مصالحة" في المنطقة. وغالباً ما تقضي المصالحات التي ترعاها روسيا بإخراج مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم إلى مناطق الشمال مقابل دخول قوات النظام، على غرار ما جرى أخيراً في الغوطة الشرقية قرب دمشق من تهجير قسري.

لكن قياديين في فصائل معارضة عدة أكدوا في وقت سابق رفضهم أي "مصالحة" مع النظام.

على صعيد آخر، أقدم مجهولون على اغتيال 12 عضواً من "لجان مصالحة محلية" تضم وجهاء وشخصيات في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.