أطول حصار في التاريخ الحديث.. تقرير أممي عن جرائم الأسد في الغوطة

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 20.06.2018 16:34
التهجير القسري لسكان الغوطة بعد حصار 5 سنوات (من الأرشيف) التهجير القسري لسكان الغوطة بعد حصار 5 سنوات (من الأرشيف)

نشرت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تقريراً أكدت فيه أن قوات النظام السوري والميليشيا الشيعية المساندة له قد ارتكبت جرائم ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية" خلال حصارها لمنطقة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق.

وقد حاصرت القوات التابعة للنظام السوري الغوطة لنحو خمس سنوات قبل أن تدخلها في نيسان/أبريل الماضي بعد قصف عنيف.

وجاء في البيان الذي أصدره المحققون اليوم الأربعاء "في ختام أطول حصار في التاريخ الحديث (...) تندد لجنة التحقيق بهذه الممارسة الوحشية".

وكان مجلس حقوق الإنسان كلف لجنة التحقيق المستقلة والدولية حول سوريا في آذار/مارس الماضي التحقيق في الأحداث التي جرت بين شباط/فبراير ونيسان/أبريل 2018 في الغوطة الشرقية. وقد نشرت الأربعاء تقريرها المؤلف من 23 صفحة فيها تفصيل لمعاناة المدنيين في هذه المنطقة.

وقال رئيس هذه اللجنة باولو بينيرو في البيان "من المشين تماما مهاجمة مدنيين محاصرين بشكل عشوائي، وحرمانهم بشكل منهجي من الغذاء والدواء". متهماً القوات الموالية للنظام السوري باستخدام تكتيكات "غير شرعية" تستهدف "تأديب السكان وإجبارهم على الاستسلام أو الموت جوعا".

وجاء في التقرير أن "بعض الأعمال التي قامت بها القوات الموالية للحكومة خلال الحصار، خصوصا حرمان السكان المدنيين من الغذاء بشكل متعمد، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

وأضاف التقرير أيضا "لقد عانى مئات آلاف السوريين من نساء وأطفال ورجال في أنحاء البلاد طويلا من التداعيات السلبية والدائمة لهذا النوع من القتال الذي يعود الى القرون الوسطى".

كما اتهمت اللجنة أيضأ مجموعات معارضة مسلحة مثل جيش الإسلام وأحرار الشام وهيئة تحرير الشام بارتكاب "جرائم حرب" عبر "شن هجمات عشوائية" على دمشق أدت الى مقتل وجرح مئات المدنيين.

وجاء في التقرير أيضأ "طوال فترة الحصار اعتقلت مجموعات مسلحة وعذبت بشكل تعسفي مدنيين في دوما، كما ارتكبت بشكل متكرر جرائم حرب شملت التعذيب وممارسات وحشية، وامتهانا للكرامات".

واكد المحققون الذين لم يسمح لهم بدخول الأراضي السورية، انهم توصلوا الى خلاصاتهم هذه استنادا الى 140 مقابلة أجروها في المنطقة وفي جنيف.

وأوضح البيان أيضأ انه بسقوط الغوطة الشرقية في الرابع عشر من نيسان/أبريل الماضي أجبر حوالي 140 ألف شخص على مغادرة منازلهم.

ولا يزال عشرات الآلاف منهم حاليا مقيمين في مخيمات أقيمت حول دمشق، تحت سلطة النظام، بحسب ما جاء أيضأ في التقرير.